القوانين الرادعة 22

القوانين الرادعة (2-2)

القوانين الرادعة (2-2)

 السعودية اليوم -

القوانين الرادعة 22

عمرو الشوبكي

حين تحدثت الحكومة الحالية عن القوانين الرادعة وتغليظ عقوبة المخالفين لقانون المرور تذكرت فورا ما كتبته فى 2008 تعليقا على قانون المرور الذى صدر فى عهد مبارك، ونشرته الجريدة الرسمية فى 9 يونيو 2008 وسط حملة إعلامية صاخبة تحدثت عن الحرب على الفوضى والإهمال، والحرب على المخالفين لقانون المرور، والإعدام لمن يتناول مخدرا أثناء القيادة، وغيرها من الشعارات التى لم تطبق، وإذا طبقت ستكون مثالاً للتعسف والانتقائية لأنه لا يمكن أن تطبق قوانين رادعة على كل الناس ويتساوى فيها أصحاب الحظوة من أبناء المترفين وقائدى السيارات الحكومية مع سائقى «التوك توك» وعربات النقل. وأن مشكلة مصر ستظل فى عدم تطبيق القانون العادى على الجميع بمساواة وعدالة كاملة، وليس بهتافات القصاص والقوانين الرادعة، التى تتناسى أنه لا توجد فى مصر منظومة مرورية على أرض الواقع، تسمح بتطبيق فعال لأى قانون وهذا ما يجب تغييره أولا.

الأستاذ أحمد أبوشادى كتب لى معلقا على هذه الحملة الدعائية الفجة حول القوانين الرادعة قائلا:

ليست هناك علامة قف واحدة عند أى تقاطع فى بر مصر بمدنها وقراها، وليس هناك رجال مرور يبعثون على الخوف والاحترام، وليس هناك قانون ناجز، ولا تأمين إجبارى شامل!

النظام المرورى كل متكامل يشمل القوانين المنظمة والطرق المخططة بعلاماتها وإشاراتها الدولية المعروفة عند كل تقاطع وعلى كل الطرق، والأهم نظام تأمين إجبارى شامل يضمن تعويضا سخيا عن الخسائر فى الأرواح والإصابات بأضعاف أضعاف التلفيات المادية.

لدينا نظام عقيم من المطبات الصناعية التى تعوق الطريق وتزيد الشعور بالإحباط والنقمة التى تؤدى بدورها إلى الاستهتار والتزاحم، ولدينا بالطبع الدوران للخلف الذى تمنعه كل الدول لأنه يعوق السير فى الاتجاهين وجعلناه نحن نظامنا المفضل بديلا للتقاطعات المحكومة بالإشارة.

ولا يمكن الحديث عن غياب نظام مرورى متكامل دون الإشارة إلى أزمة انهيار منظومة النقل العام ومأساة الاعتماد على السيارة الخاصة، والميكروباصات وأساطيل الأتوبيسات المدرسية والمؤسسية التى تمثل إهدارًا خطيرا ودليلا حيّا على الفشل الاجتماعى الذى نعانيه! المواصلات العامة الكريمة هى الحل!

الحديث عن رعونة السائقين وغياب الانضباط المرورى حديث سطحى ممل لا يمس جوهر الخلل الخطير الذى تعانيه مصر وشعبها المغلوب على أمره!

والواقع أن مصر ليست بحاجة إلى قانون مرور جديد أو رادع إنما أولا إلى تطبيق القانون، ثم فقط إضافة مادة واحدة تتعلق بتغليظ العقوبة على من يخالف قواعد المرور (هذا تعبير مجاز لأنه لا توجد من الأصل أى قواعد للمرور فى مصر) بصورة تعرض حياة المواطنين للخطر، أى هؤلاء الذين يسيرون عكس السير فى الطرق السريعة، أو يمشون بسياراتهم دون إضاءة أو يسيرون بمقطورة تخرج منها أسياخ الحديد لأمتار، أو يتناولون المخدرات والكحول، أو قادة السيارات الحكومية المميزة الذين لا يستطيع الشرطى ولا الأمين ولا الضابط الشاب أن يحاسبهم على أى مخالفة، وأخيرا هؤلاء الذين يقودون سياراتهم برعونة كبيرة دون أن يستخرجوا بطاقات شخصية، لأنهم مثل آبائهم تعلموا فقط مخالفة القانون.

إذا طبقنا على هؤلاء قانون المرور العادى دون استثناء، فهذا يعنى أننا أصبحنا على الطريق الصحيح وقادرون على مواجهة نزيف الدم الذى يسقط يوميا على الطريق.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوانين الرادعة 22 القوانين الرادعة 22



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon