تبرع بالإجبار

تبرع بالإجبار

تبرع بالإجبار

 السعودية اليوم -

تبرع بالإجبار

عمرو الشوبكي

أن يتبرع الناس بمحض إرادتهم لصندوق تحيا مصر هو روح إيجابية مطلوبة قد تساعد فى دعم الاقتصاد المصرى ، وهو وسيلة ضمن وسائل أخرى كثيرة لإنقاذ مصر مما هى فيه من أزمات اقتصادية واجتماعية. أما أن يجبر الناس، خاصة أبناء الطبقات الوسطى على التبرع، لأن حظهم العاثر وضعهم فى موقع حكومى أو وظيفة تابعة للدولة، فتلك بداية فقدان الثقة فى جوهر فكرة التبرع التى يفترض أن تعكس ثقة الناس فى قيادتهم السياسية، وإيمانهم بأن أى مساهمة يقدمونها بمحض إرادتهم ووفق ظروفهم الاجتماعية هى مساهمة فى تحسين أحوال بلدهم، تماما مثلما اختار كثيرون وسائل أخرى لدعم اقتصاد وطنهم غير التبرع حتى لو كانت إخلاصهم وإتقانهم لعملهم.

وقد جاءتنى رسالة من أستاذ فى جامعة الأزهر يتحدث عن إجبار الأساتذة على التبرع لصندوق تحيا مصر وهو أمر فى غاية الخطورة وستكون له نتائج سلبية كثيرة على فكرة التبرع ومستقبلها، وقال:

«حيث إننى من قارئى العمود الخاص بسيادتكم وأكن لكم كل الاحترام، وأعلم مدى حرصكم على الكتابة بكل حيادية.. أنا أعمل أستاذاً مساعداً بإحدى الكليات بجامعة الأزهر وقد فوجئنا بإعلامنا بضرورة الحضور لاجتماع مجلس القسم لإحاطتنا بأن عميد كلية أصول الدين (وهى ليست كليتى) اقترح خصم يوم بمشتملاته شهرياً لمدة عام دعماً للاقتصاد وصندوق تحيا مصر، والشىء الجميل أن مجلس الجامعة قد وافق بتاريخ 16/7/2014 (وهذا يعتبر من أسرع القرارات التى تم البت فيها) ويبدأ التنفيذ من رواتب شهر أغسطس.. أنا لا أعترض على فكرة التبرع لدعم مصر، ولكن التبرع الإجبارى لا يجوز فى أى شرع ولا بأى منطق مع اختلاف الظروف الاجتماعية لكثير من الزملاء..

عموماً لقد ساهمنا فى دعم الاقتصاد بزيادة البنزين وما ترتب عليه من زيادة فى المواصلات وأسعار كل السلع وفاتورة الكهرباء والمياه ومصاريف المدارس وأتوبيسات المدرسة (كل ذلك ونحن راضيين ونقول فعلاً كان ضرورى يحصل) ولكن من يريد التبرع طالما عنده فائض لا مانع، أما من يجبر الموظفين وأعضاء هيئة التدريس على الاستقطاع من رواتبهم بالإرهاب حتى لا يحسب على فصيل آخر، لكى ينال الرضا ويصبح معروفاً بهذه المبادرة لكى يصبح رئيس جامعة بعد خلو المنصب، فهذا غير لائق، خاصة أن من يرفض الاستقطاع (التبرع) عليه أن يكتب ذلك رسمياً، والمفروض أن يكون العكس صحيحاً، وما بال حضرتك ما يترتب على الرفض، إنه إخوان ويرفض دعم مصر وضد السياسة الاقتصادية وغيره والله أعلم بالبقية.

معلومة صغيرة لحضرتك كنت وأسرتى الصغيرة نعتبر أنفسنا من الطبقة المتوسطة (المستورة) وما لا نستطيع شراءه هذا الشهر قد نستطيع الشهر القادم، فوجئت بابنى فى المرحلة الإعدادية يقول لى عقب مشاركته لى فى دفع الكثير من الفواتير، على فكرة لقد أصبحنا من الفقراء. ياربى هل هذا يجوز !!!؟؟؟ ما رأى سيادتكم. وكما يقولون فى الأمثال: عض قلبى ولا تعض رغيفى واللى يعوزه البيت يحرم على الجامع. على فكرة هذا ليس تسولاً، حيث أرى أنه من حقنا الاختيار وليس الإجبار.. انتبهوا أيها السادة».

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تبرع بالإجبار تبرع بالإجبار



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon