حوارات خارج الحدود 2 3

حوارات خارج الحدود (2- 3)

حوارات خارج الحدود (2- 3)

 السعودية اليوم -

حوارات خارج الحدود 2 3

عمرو الشوبكي

لا أعرف لماذا حين أذهب إلى دولة فى أقصى الشمال أستدعى معى رواية المبدع السودانى الكبير الطيب صالح «موسم الهجرة إلى الشمال»، حتى لو لم تكن هناك علاقة تذكر بين الشمال وأقصى الشمال، فبالنسبة لنا فى العالم العربى كل أوروبا الجنوبية شمال من إيطاليا والبرتغال حتى فرنسا واليونان، أما أقصى الشمال فأنت فى عالم آخر ليست له علاقة بالشمال الذى نعرفه، فأقصى الشمال هو البلاد الإسكندنافية، ومنها فنلندا وروسيا (المسافة بينهما ساعتان بالقطار)، وتذكرك بأفلام وروايات القطب الشمالى، حيث الصقيع القارس، والضوء الخافت، والفرو الذى يرتديه الناس ويذكرونك حين يتحركون بحركات رواد الفضاء.
أنت فى بلد لا ترى الشمس فى الشتاء، فالليل سيد الموقف، وأنت فى بلد لا يغيب عنه النهار فى الصيف لأنه يمتد 22 ساعة، وتندهش وتقول «سبحان الله» حين تصل مثل حالتى إلى العاصمة هلسنكى فى الحادية عشرة مساء، وتجد السماء مضيئة كأنك فى الغروب، فى مشهدٍ من الصعب أن تراه إلا فى دول أقصى الشمال، وأجملها هذا البلد الصغير فنلندا.
وقد نظم المؤتمر أحد أهم مراكز الأبحاث البريطانية (Forward thinking)، الذى وجه الدعوة إلى عمرو موسى واعتذر فى اللحظات الأخيرة، وإلى كاتب هذه السطور، وإلى د. عبدالمنعم أبوالفتوح، وأ. فكرى نبيل، بالإضافة إلى شخصيات عربية وتركية وإيرانية وخبراء ومسؤولين أوروبيين.
وبما أننى كنت خارج الحدود، فهذا يعطيك الفرصة أحيانا لمشاهدة كل القنوات التليفزيونية بما فيها القنوات الكارهة للشعب المصرى، وعلى رأسها الجزيرة، التى أذاعت حلقة خاصة عنوانها «الانتخابات فى مصر وسوريا»، فى محاولة للمقارنة بين التجربتين بلىّ الحقائق والبديهيات.
وقد كان أحد ضيوف هذه الحلقة الكارثية أستاذ علوم سياسية كويتياً مشهوراً (يسارياً سابقاً وليبرالياً حالياً)، حاول أن يقول إن هناك بعض الاختلافات بين البلدين، وهو ما لم يفعله الضيف الإخوانى الآخر.
أن تقارن الحرب الأهلية فى سوريا والثورة المدنية النقية التى اختطفها التكفيرون والجماعات الإرهابية المسلحة بما يجرى فى مصر فهو جريمة مكتملة الأركان، فأنت تتحدث فى مصر عن دولة وطنية وجيش وطنى ومؤسسات تعمل رغم ما فيها من قصور وسلبيات، وتقارنها بنظام طائفى هدم مدناً، وشرد وقتل مئات الآلاف من أبناء شعبه.
المقارنة بين مصر وسوريا جريمة إخوانية مكتملة الأركان، وهذا لا يعنى أن النظام فى مصر مثالى، وأن الدولة ديمقراطية وكفء، إلا أنه من المؤكد أن الدولة المصرية ليست مثل سوريا التى يوجد فيها نظام خطف الدولة لحسابه الخاص، ولا عائلة فاشلة تعيش على ريع آبار النفط لكى تنفقها يمينا ويسارا، وتصب عُقد نقص الإمارة الصغيرة على هدم كل دول المنطقة.
وفى نهاية اليوم، دعت الجهة المنظمة الحضور إلى عشاء فى أحد مطاعم هلسنكى الواقعة فى جزيرة صغيرة ملاصقة لشاطئ المدينة، حضره أيضا السفيران المصرى والسعودى، اللذان دعوا المجموعة العربية لغداء فى اليوم التالى، لم أحضره لسفرى.
وقد اكتشفنا فى هذا اللقاء سفيرا مصريا مثقفا، وهو محمود الديب، الذى أدهشنا أيضا بمعرفته بأدق تفاصيل الحياة السياسية والاقتصادية فى روسيا، وكأنه ولد وعاش فيها، ولم يكن فقط سفيرا بقى فى موقعه 4 سنوات، وامتد الحوار إلى تمشية بعد العشاء التى استمرت أكثر من ساعة فى مدينة خالية تقريبا من الناس، رغم أننا كنا فى وسط البلد والساعة لم تتجاوز الحادية عشرة، وتذكرنا فوراً قاهرة المعز التى لا تنام.
أما مضمون حلقة النقاش فيبقى هذا حديث الغد.

 

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوارات خارج الحدود 2 3 حوارات خارج الحدود 2 3



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon