لا مبادرة مصرية لسوريا

لا مبادرة مصرية لسوريا؟

لا مبادرة مصرية لسوريا؟

 السعودية اليوم -

لا مبادرة مصرية لسوريا

عمرو الشوبكي

التصريح الذى خرج بالأمس عقب لقاء وزير الخارجية المصرى مع هادى البحرة، رئيس الائتلاف السورى المعارض: ألا مبادرة مصرية- لسوريا، وألا أحد بما فيه موسكو لديه مبادرة للحل، كما أن دعم دول الخليج وتركيا الكامل للمعارضة المسلحة، واختزال الحل فى إسقاط نظام بشار الأسد بالقوة المسلحة قد صعبا من فرص نجاح أى مبادرة سياسية.

والحقيقة أن حل إسقاط بشار الأسد بالقوة المسلحة نتائجه ستكون أكثر سوءاً من الوضع الحالى، كما أن استمرار بشار الأسد فى السلطة يعنى سقوط مزيد من الضحايا ومزيد من التدمير لمقدرات الشعب السورى والقضاء على مستقبل أجياله القادمة.

معضلة سوريا أن إسقاط بشار الأسد عبر القوة المسلحة ثمنه باهظ، وعلى الأرجح لن يحدث، وفى نفس الوقت فإن بقاءه إلى الأبد فى السلطة يعنى استمرار مسلسل القتل وتغذية التكفيريين وتنظيم داعش بعناصر جديدة نتيجة وجود بيئة حاضنة خلقتها جرائم النظام وممارساته الطائفية.

والحقيقة أن المشهد الحالى يقول إن حلم نجاح ثورة مدنية ديمقراطية فى سوريا قد انكسر وإن الساحة باتت مهيأة لنوع من الحلول العملية التى تستند إلى ما يجرى فى الواقع، وإلى توازنات القوى الموجودة على الأرض.

هذا الواقع يقول إن سوريا تعيش أكبر مأساة إنسانية فى تاريخها، وإنه سقط حتى الآن 150 ألف قتيل، وما يقرب من نصف مليون مصاب، وحوالى 4 ملايين لاجئ ومهاجر، وهو رقم مرعب لم يفرق مع بشار الأسد ولا مع دواعش الإرهاب.

أما الحل فهو فتح مسار سياسى نهايته تكون استبعاد بشار الأسد من رأس السلطة والحفاظ على ما تبقى من الجيش والدولة السورية، والبحث عن بدائل من داخل النظام (سيناريو وزير خارجية سوريا الأسبق، فاروق الشرع، كبديل لايزال مجهضا) تضمن انتقالاً آمناً للسلطة لا ينتصر فيها طرف بالقوة المسلحة.

والمؤكد أن انتصار المعارضة المسلحة وكسر ما تبقى من الجيش السورى وتفكيكه ستكون نتائجه كارثية على الشعب السورى والمنطقة، وأن بقاء بشار الأسد فى السلطة سيعنى الوصول لنفس النتيجة، لأنه لن يهزم معارضيه بالقوة وبالقتل ولن تبنى سوريا على دماء أبنائها، إنما بسواعدهم.

إذن أين المبادرة المصرية المطلوبة؟ الحقيقة أن ما قاله المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، أمس: «إن مصر تضغط لحل سياسى دون مبادرة رسمية»، يجب أن يكون فى اتجاه الحفاظ على ما تبقى من الدولة السورية والعمل على إعادة بنائها من جديد.

كلمة السر فى رسالة مصر السياسية والمعنوية للعالم العربى، خاصة فى كل من سوريا وليبيا والعراق واليمن: الحفاظ على الدولة الوطنية وإعادة بنائها، ورفض كل مشاريع تفكيكها المصنعة خارج الحدود، وفى سوريا فإن إعادة بناء الدولة سيعنى ضمنا (آجلا أم عاجلا) استبعاد بشار الأسد، لأنه مسؤول بسياسته وجرائمه عن إضعافها، والضغط على نظامه لكى يعترف بأن هناك قسما كبيرا من الشعب السورى على استعداد أن يقبل ببعض أركان دولته، ولكنه ليس على استعداد أن يقبل «آل الأسد» إلى الأبد.

مصر لا تدعم المعارضة المسلحة على خلاف دول عربية أخرى، ولا يجب، فى نفس الوقت، أن تدعم بشار الأسد، إنما المطلوب أن تنشط فى مساحة سياسية تقول لكل السوريين من غير الدواعش لا نصر ولا هزيمة بالقوة المسلحة، وإن البديل يمكن أن تساهم فى ميلاده كما فعلت من قبل مع الرئيس اللبنانى المنتهية ولايته، ميشيل سليمان، وأن تخلقه من داخل ما تبقى من الدولة السورية.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا مبادرة مصرية لسوريا لا مبادرة مصرية لسوريا



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon