ما بعد المؤتمر الاقتصادي

ما بعد المؤتمر الاقتصادي

ما بعد المؤتمر الاقتصادي

 السعودية اليوم -

ما بعد المؤتمر الاقتصادي

عمرو الشوبكي

نجح مؤتمر مصر الاقتصادى فى تقديم صورة جديدة عن مصر، وحضرت دول كبرى وشركات أكبر مؤتمر شرم الشيخ، وقدمت الدول الداعمة لمصر مزيداً من الدعم، بعد أن نجحت الأخيرة فى جذب أنظار العالم وهى تقدم رسالة الدولة التى تبحث عن الأمن والاستقرار والتنمية فى مواجهة قوى الشر والإرهاب.

دعم العالم مصر فى سعيها لتحقيق هذه الأهداف، ولكنه بالتأكيد لن يكون مسؤولاً عن نجاحها فى ترجمة هذه الأهداف الكبرى إلى خطط وبرامج عمل ناجحة، فتلك مهمة الحكومة المصرية وليست مهمة العالم الذى أعلن دعمه لتوجهات مصر فى خطوطها العريضة.

المؤتمر فى المجمل ناجح رغم غياب أى جلسات تحمل عنوان مبادرات مصرية أو عربية أو جنوبية تلعب فيها مصر دوراً رئيسياً فى تقديم مقترحات اقتصادية للعالم تتعلق برؤى عربية أو جنوبية فى مجالات مختلفة (الطاقة، الزراعة، الاستثمار العقارى، المياه نمط جديد من الاستثمارات)، وهو أمر كان يمكن عمله فى جلسة أو جلستين من جلسات المؤتمر حتى نقول إن هناك فى الاقتصاد، كما فى السياسة، بعض القضايا التى تعطيها مجتمعاتنا أولوية مقارنة بأولويات المجتمعات الغربية.

ومع ذلك بقيت رسالة المؤتمر السياسية والاقتصادية والحضور الدولى والعربى والإقليمى والمساعدات المعلنة من دول الخليج العربى (السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان ) بحوالى 12 ونصف مليار دولار لمصر، تأكيد ما هو مؤكد من دعم، والبحث الجدى لعدد من الدول والشركات الكبرى عن فرص زيادة استثماراتها فى مصر وتوقيع البعض على عقود للتنقيب عن الغاز مثل شركة بترول بريطانيا (BP).

ويبقى التحدى الأكبر لمرحلة ما بعد المؤتمر الاقتصادى فى كيفية تحويل الخطوط العريضة والنوايا الطيبة إلى فرص حقيقية للاستثمارات وإلى مشاريع تعود بالنفع على الشعب المصرى بعيداً عن الأجواء الاحتفالية التى اعتدنا أن نتعامل بها مع هذا النوع من المؤتمرات.

والحقيقة أن هناك بعض دوائر صنع القرار والمراكز البحثية الغربية وخاصة الألمانية مازالت لا تشجع على الاستثمار فى مصر، فمثلاً ما أصدره المركز الألمانى لدراسات السياسة والأمن حول مؤتمر شرم الشيخ ووصفه للاستثمار فى مصر بأنه مازال محفوفاً بالمخاطر بسبب الأوضاع السياسية، هو أمر لا بد من الاشتباك معه ومناقشته بغير طريقة الهتافات الإعلامية، سواء داخل مصر أو خارجها.

أما التحدى الأكبر فسيظل فى قدرة «المنظومة المصرية» على تحويل الطموحات الكبيرة والوعود الاستثمارية إلى تفاصيل وواقع معيش، وهو ما جرى جزئياً بتعديل قوانين الاستثمار، ولكنه لا يمثل كل الصورة.

إن معضلة مصر ليست فقط- وربما أساساً- فى العناوين الكبيرة: المشاريع الكبرى، المؤتمرات الكبرى، الشعارات الكبرى، إنما فى التفاصيل الصغرى وكيفية تحويل كل هذه القضايا الكبرى إلى خطط عمل قادرة على الإنجاز.

إن مشاكل مصر لن تحلها فقط المؤتمرات الكبرى على أهميتها، إنما أيضاً نمط جديد من علاقات العمل ينظر إلى تفاصيل المشهد، وعلاقة رأس المال بالنظام السياسى ومعوقات الاستثمار، طبيعة القوانين التى تنظم سوق العمل، قدرة النظام على دمج المبادرات الأهلية الاقتصادية والسياسية، إصلاح تدريجى للجهاز الإدارى للدولة، وعدم الاكتفاء بحل مشاكل المستثمرين وترك المصائب للمواطنين.

المؤتمر الاقتصادى نقطة نجاح حقيقية لا يجب تجاهلها، ولا يجب التقليل منها، خاصة فى ظل الظروف والتحديات الحالية، ولكنه يحتاج إلى جرأة مماثلة فى تحويل ما جاء فيه إلى دراسات فى التفاصيل تحقق النجاح ونكون قادرين على إنجازها.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد المؤتمر الاقتصادي ما بعد المؤتمر الاقتصادي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon