لماذا أجلت الحكومة بيانها

لماذا أجلت الحكومة بيانها؟

لماذا أجلت الحكومة بيانها؟

 السعودية اليوم -

لماذا أجلت الحكومة بيانها

مكرم محمد أحمد

أغلب الظن أن الحكومة أجلت إعلان بيانها أمام البرلمان كى تكون أكثر تحديدا والتزاما ببرنامج واضح ومحدد يسهل متابعته والتحقق من نجاح تطبيقه، خاصة أنها تواجه رغبة الناس الملحة فى أن يلمسوا تغييرا محسوسا يرفع مستوى خدمات الصحة والتعليم والإسكان، فضلا عن آمالهم المتزايدة فى تحسين ظروف حياتهم الاقتصادية والاجتماعية، ثم جاءت تصريحات رئيس الوزراء التى أعلن فيها احتمال صدور قرارات صعبة لتشعل مواقع التواصل الاجتماعى بتعليقات أغلبها ساخر وغاضب، رغم تأكيدات رئيس الوزراء بأن هذه القرارات لن تمس الفئات الأقل قدرة، وأن العدالة الاجتماعية تفرض على القادرين أن يدفعوا كلفة احتياجاتهم التى تدخل فى نطاق الرفاهية فى شكل رسوم وجمارك، يمكن عائدها الحكومة من القيام بمسئولياتها تجاه الفئات الأقل قدرة.

لكن يبدو أنه لايزال هناك طابور خامس يتأبط شرا، مهمته تثبيط الهمم وتعطيل جهود الإصلاح وإغلاق كل فرصة أمل تلوح فى الأفق!، كما لاتزال هناك بعض قوى الرأسمالية المصرية التى تعمل فى التجارة والاستيراد، قصيرة النظر، تعمى عن رؤية الواقع الاجتماعى الراهن وتتعجل المكاسب السهلة السريعة، تنافق الحكومة نهارا وتسبها ليلا ولا تتوقف عن تحريض الشارع المصري، وأظن أن أهم مسئوليات الحكومة فى الفترة الراهنة أن ترفع الأمل فى نفوس المصريين بما يزيد من ثقتهم بأن غدا سوف يكون أفضل من الأمس واليوم .

وقد لا يكون فى وسع الحكومة أن تصلح منظومة التعليم بأكملها فى غضون عامين أو ثلاثة، لكن يكفيها أن تلتزم فى هذه الفترة الزمنية المحددة بمدرسة منضبطة، وفصل دراسى معقول الكثافة لا يتجاوز عدد تلاميذه 40 طالبا، ولأن البنية الأساسية للخدمات الصحية متوافرة فى الحضر والريف على حد سواء، يحسن بالحكومة أن تركز أهدافها على حسن تشغيل المستشفيات العامة والوحدات الصحية وانتظام صيانتها ونظافتها واستكمال تجهيزاتها من خلال نظام واضح للثواب والعقاب يضمن الانضباط واتقان العمل، وثمة امال واقعية فى أن تتمكن الحكومة من تحقيق إنجاز ملموس فى بناء مساكن للشباب من خلال مشروعها لبناء 400 ألف مسكن جديد يتم تمليكها على أقساط تمتد 30 عاما ولايزيد ثمن المسكن على 100 ألف جنيه.

لكن نجاح الحكومة يظل رهنا بقدرتها على زيادة الإنتاج ورفع معدلات التنمية الراهنة (2،4) إلى 6 فى المائة فى غضون عامين لتصل عام 2010 إلى حدود 8 فى المائة فى المتوسط كى تواجه مطالب فيض المواليد الجدد التى ارتفعت معدلاتها أخيرا بسبب اهمال برامج تنظيم الأسرة وتحقق تحسنا ملموسا فى مستويات حياة الفرد تشعرهم بأن اليوم أفضل من أمس ولو أن هذا الهدف المحدد قد تحقق فذلك يعنى أننا على الطريق الصحيح.

 

arabstoday

GMT 05:06 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 09:34 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أسرار الواحات البحرية

GMT 08:45 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

البيدوفيليا تملأ عقول الرجال!

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

مصر وتركيا

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا أجلت الحكومة بيانها لماذا أجلت الحكومة بيانها



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 22:32 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

4 علامات تكشف تعرض جهاز الكمبيوتر للاختراق

GMT 19:11 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كليب "3 دقات" يحقق 55 مليون ونص مشاهدة على اليوتيوب

GMT 17:01 2014 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

صوبات الأمير وراء صحوة الأردن

GMT 02:12 2014 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

رانية عجمية تنصح باستخدام عجينة "السيراميك" في الزينة

GMT 07:32 2014 الثلاثاء ,18 آذار/ مارس

A kind Of Guise تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 23:04 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

زلزال يضرب جنوب الجيزة بقوة 2.53 ريختر

GMT 08:09 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

مصرع والد الفنان المصري إيهاب توفيق في حريق

GMT 20:36 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 11:58 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

وفد من جامعة بابل العراقية يزور الزرقاء الأهلية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon