أردوغان فى عفرين

أردوغان فى عفرين!

أردوغان فى عفرين!

 السعودية اليوم -

أردوغان فى عفرين

بقلم : مكرم محمد أحمد

تمكنت قوات الغزو التركى فى إطار عملية غصن الزيتون, يساندها المتمردون السوريون من جماعة الإخوان المسلمين من حصار مدينة عفرين شمال سوريا بعد شهرين من غزوها، ورفعت القوات التركية أعلامها على مبنى البلدية فى المدينة وسط احتفال صاخب بإطلاق الرصاص، وبينما يحاول المدنيون فى عفرين الذين يربون على 200 ألف نسمة, ويضمون الأكراد والعلويين واليزيديين الهرب إلى الجبال والقرى المحيطة من قوات الغزو، تمنع الميليشيات الكردية الأكراد من مغادرة المدينة وتحثهم على البقاء والاحتماء بالأدوار الأرضية من القصف الجوى التركى والبقاء فى المدينة ذات الأغلبية الكردية وعدم تركها للاتراك، ويبرر الأتراك هجومهم على عفرين الذى بدأ فى يناير الماضى بأنه دفاع عن أمنهم الوطنى بدعوى أن الميليشيات الكردية التى تنتمى إلى قوات سوريا الديمقراطية هم من أنصار حزب العمال الكردستانى الذي يناصب تركيا العداء لأكثر من أربعة عقود من المواجهات المسلحة املا في الحصول علي نوع من الحكم الذاتي.

وبينما تُسقط الطائرات التركية المنشورات على سكان المدينة تحثهم على وقف القتال والاستسلام، يأسف عرب عفرين لخروج الأكراد من المدينة لأن الأكراد موجودون فى المكان منذ الأزل، ولأن غالبيتهم لا ينتمون إلى ميليشيات حزب العمال الكردستانى، خصوصاً قوات سوريا الديمقراطية الذين حاربوا داعش بشجاعة, وتمكنوا من طردها من معظم الأراضى السورية ابتداء من مدينة كوبانى فى أقصى شمال سوريا إلى الرقة عاصمة داعش التى حررها الأكراد اخيرا إلى مناطق دير الزور الغنية بالنفط، والواضح أن الرئيس التركى أردوغان دخل عفرين ليبقى، وبرغم أنه وعد بتسليمها إلى أصحابها الأصليين الذين لم يعرفهم، إلا أن الأتراك يعتزمون البقاء فى المدينة ويعتبرونها حجر الزاوية لضمان تأثيرهم على مستقبل المنطقة.

ولا يعرف بعد ما إذا كانت القوات التركية سوف تتقدم شرق عفرين إلى مدينة منبج، حيث توجد القوات الأمريكية (ألفا جندى) تعيش إلى جوار الميليشيات الكردية الحليفة للولايات المتحدة التى تشكل جزءاً من قوات سوريا الديمقراطية التى حاربت داعش حتى النهاية، وثمة مطلب تركى يطلب اردوغان من الامريكيين تنفيذه و يعتبره شرطا لتحسين العلاقات التركية الامريكية, بأن تعبر قوات سوريا الديمقراطية نهر الفرات إلى الشاطىء الآخر تجنباً لأى صدام محتمل مع القوات التركية الغازية. والواضح أن الأمريكيين مشغولون الآن بالتفاوض مع الأتراك بحثاً عن حل وسط ينهي الازمة المتصاعدة بينهما، كما طلبوا ان يستعيد الأمريكيون الأسلحة التى سلموها للأكراد فى حربهم على داعش، اضافة الي فض التحالف بين الأمريكيين والميليشيات الكردية بدعوى أنها جماعة إرهابية، كذلك طلبوا سحب القوات الأمريكية من منطقة منبج كى لا تلقى من القوات التركية (صفعة عثمانية) إن عبرت القوات التركية المنطقة في مطاردتها للميليشيات الكردية، ولا يعرف بعد مصير المفاوضات التركية الأمريكية التى بدأها وزير الخارجية السابق، ركس تيلرسون، وما إذا كان الرئيس الأمريكى ترامب سوف يوافق على هذه المطالب، ويخون تحالفه مع الأكراد السوريين الذين أسهموا بنصيب وافر في طرد داعش من سوريا، ويحظون بدعم الولايات المتحدة منذ بدأوا حربهم علي داعش باتفاق وتشجيع المخابرات المركزية الامريكية. والواضح أن العلاقات الأمريكية التركية كانت قد وصلت إلى درجة الحضيض قبل شهرين إن لم تكن شارفت على الانهيار، وكان أردوغان يهدد بتوجيه «صفعة عثمانية» إلى القوات الأمريكية فى سوريا إن لم تفض تحالفها مع الميليشيات الكردية, وبدأ وزير الخارجية السابق تيلرسون محادثاته مع الاتراك املا في حل وسط بتأكيد ان الاولوية ينبغى أن تكون فى إصلاح حلف الناتو وترميم العلاقات الأمريكية التركية, لكن يبدو ان الامور قد اختلفت نوعا ما بإقالة تيلرسون وتولي مدير المخابرات الامريكية السابق شئون الخارجية الأمريكية

المصدر : جريدة الأهرام

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان فى عفرين أردوغان فى عفرين



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon