ترويض أميركا

ترويض أميركا !

ترويض أميركا !

 السعودية اليوم -

ترويض أميركا

د.أسامة الغزالى حرب

هل فى هذا العنوان مبالغة؟ لا. ألا يقوم المدرب الماهر، المتمرس، بترويض الأسد ، بل وتخويفه بالكرباج لينصاع له؟ الأسد يستطيع فى أى لحظة أن يفتك بمن يروضه، ولكنه لا يفعل لأسباب كثيرة يعرفها أفضل منى بالقطع علماء سيكولوجيا الحيوانات.
ولكن ربما كان من الأسهل تفسير كيف أمكن لمصر أن تروض أميركا، وأن يتغير الحال بسرعة من حضور الولايات المتحدة بتمثيل منخفض فى حفل تنصيب الرئيس السيسى يوم 8 يونيو الحالى ، حيث مثلها سفير بمكتب وزير الخارجية (توماس شانون).. إلى أن حضر أمس الأول، الأحد 22/ 6 وزير الخارجية جون كيرى إلى مصر ليقابل الرئيس الذى تولى الرئاسة بإرادة و موافقة الشعب المصرى، وليس بإرادة أو موافقة الإدارة الأمريكية! أسبوعان فقط بين 8 يونيو وبين حضور وزير الخارجية إلى مصر، وليس مستشاره
حيث انهالت التصريحات الوردية: فشدد كيرى على قوة "الشراكة" المصرية الأميركية، وعلى أن الولايات المتحدة تؤكد رغبتها فى إنجاح مصر و دورها. وقال أيضا، أن واشنطن سوف تزود مصر بطائرات الأباتشى فى وقت قريب جدا، وأنه بحث سبل مواجهة الإرهاب و التطرف وتحديات المنطقة. وبالطبع ألقى كيرى نصائحه - لحفظ ماء الوجه- عن المخاوف من مخاطر "تقسيم" المجتمع المصرى و"القمع"(يقصد عزل الإخوان ومحاكمتهم). أما فى واشنطن، وتزامنا مع الزيارة، فقد أعلن عن الإفراج عن 527 مليون دولار من المساعدات المقررة لمصر، توطئة لتقديم باقى المعونة.
وهكذا بشكل واضح و صريح باع الأمريكيون الإخوان ، ليس طبعا حبا فى مصر وكراهية للإخوان، ولكن إخلاصا لمصالحهم فى المنطقة، والتى تحتم عليهم الحفاظ على علاقات قوية مع مصر بمكانتها و ثقلها الإقليمى! ففى السياسة - كما قال تشرشل- "لا يوجد أصدقاء دائمون ولا أعداء دائمون، وإنما توجد مصالح دائمة"، ومصالح الولايات المتحدة اليوم هى مع دعم نظام مصرى منتخب ديمقراطيا، وقادر على مواجهة خطر الإرهاب ، الذى بدأت تنظيمات و موجات جديدة تظهر له، وتهدد العالم كله وليس المنطقة فقط. ولأن من مصلحة الأمريكيين مواجهة الإرهاب الذى اكتووا منه بشدة، فإنهم يتقدمون اليوم لتدعيم مصر ويعدونها بالمعونة و الأباتشى حتى بعد أن أطاحت مصر الثورة بحلفائهم وإخوانهم المخلصين. تلك هى لغة المصالح التى أتاحت "ترويض" أميركا!

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترويض أميركا ترويض أميركا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon