لا نهاية للأسئلة الأمريكية

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

 السعودية اليوم -

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

بقلم: سليمان جودة

لا تزال التجربة الأمريكية تقدم للعالم ما يدل على مدى حيويتها الفوّارة، ولا تزال الحيوية هى الهواء الذى تتنفسه الحياة السياسية فى الولايات المتحدة، ولن تكون انتخابات التجديد النصفى للكونجرس آخر دليل.

كيف تستطيع أمريكا تجديد دمائها كل أربع سنوات بهذه الهمة؟.. هذا هو السؤال.. وكيف يمكنها إخضاع رئيس مثل الرئيس ترامب رغم رعونته وعجرفته وحماقته؟.. هذا سؤال آخر.. وكيف يمكنها استعادة حيويتها كلما ظن العالم أنها غير قادرة؟.. هذا سؤال ثالث.. ولا نهاية فى الحقيقة للأسئلة من هذا النوع!

فى ٢٠٢٠ كان ترامب قد خسر السباق الرئاسى أمام بايدن، وكان قد راح يردد كلامًا عجيبًا من نوعية أن الانتخابات مزورة، وأنه لن يغادر البيت الأبيض، لأنه هو الرئيس الفائز لا بايدن!.. فلما زاد كلامه فى هذا الاتجاه عن حده، جاء إليه مَنْ همس فى أُذنه بأنه إذا لم يغادر مكتبه فى الموعد المقرر، فإن الفريق المكلف بحراسته هو مَنْ سيتولى إخراجه من البيت الأبيض.. ولم يملك سوى أن يمتثل!

وكان المعنى أن فى البلد مؤسسات وقواعد للحكم، وأنها ليست متروكة للهوى، وأن أحدًا مثل ترامب ولا غير ترامب سوف يستعصى عليها. وعندما دخل البيت الأبيض رئيس متواضع القدرات مثل جورج بوش الابن، كان من الغريب أن يصل واحد مثله إلى رئاسة أقوى بلد فى العالم، ولكن لأنه أقوى بلد فإنه كفيل بتجربة مثل تجربة بوش الابن، ثم قادر على تجاوزها.. وهذا ما حصل!.. وما يقال دائمًا عن أن الديمقراطية قادرة على تصحيح نفسها بنفسها ليس كلامًا إنشائيًا، ولكنه فعل يتكرر على الأرض فى بلاد العم سام سباقًا بعد سباق، وعلى مستوى الرئاسة والكونجرس معًا، وبشكل يدهش كل مهتم أو متابع.

وإذا شئت فأمامك مثال ترامب الذى بقى يقول قبل انطلاق سباق الكونجرس إنه لن يعترف بالنتيجة إذا كانت فى غير صالح حزبه الجمهورى، أو إذا كان يظن أنها مزورة، فلما رأى تقدم الحزب الديمقراطى بعينيه تراجع تمامًا عما كان يردده، بل وذهب إلى القول إنه راغب فى التعاون مع الديمقراطيين الذين صاروا أصحاب أغلبية فى مجلسى النواب والشيوخ معًا!

الفكرة فى القصة كلها أن أحدًا لم يتوقع النتيجة ولا حتى قبل انطلاق السباق بساعات، وجميع استطلاعات الرأى كانت تتحدث عن تقدم للجمهوريين هنا، أو للديمقراطيين هناك، ولكنها لم تذكر أن فوزًا كبيرًا للحزب الديمقراطى سيحدث كما حدث وتابعناه.. وهذه بالضبط هى الديمقراطية بمعناها الخالص.. معناها الذى لا تستطيع معه أن تتوقع أو تحدد الطرف الفائز، لا لشىء، إلا لأن الذى يحدد ذلك هو الناخب.. والناخب وحده!

 

arabstoday

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 06:55 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا نهاية للأسئلة الأمريكية لا نهاية للأسئلة الأمريكية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon