كل هذا الجهل و الظلام

كل هذا الجهل و الظلام!

كل هذا الجهل و الظلام!

 السعودية اليوم -

كل هذا الجهل و الظلام

د.أسامة الغزالي حرب

هل رأيت أيها القارئ الكريم المشهد الكارثى (وكم تعددت المشاهد الكارثية هذه الأيام !) لكائنات داعش وهى تحطم بكل قوة، وبكل غل، بكل جهل فى العقول،

وبكل ظلام فى النفوس، محتويات متحف نينوى فى الموصل شمال العراق من آثار الحضارة الآشورية؟! هل رأيت التماثيل و اللوحات الرائعة التى لا تقدر بثمن، و التى احتفظت بدقتها و جمالها عبر آلاف السنين لتدمرها و تشوهها أيادى المجانين العابثين فى دقائق معدودة ؟! وباسم ماذا..باسم الإسلام؟ الإسلام الذى شهد يوما ازدهارا و ابداعا حضاريا من اقصى غرب إفريقيا إلى أقصى شرق آسيا؟ الإسلام الذى نشأ فى ظله ابن رشد و الفارابى و ابن سينا..؟ الإسلام الذى احتضن ابن الهيثم و ابن النفيس و الخوارزمي؟ الإسلام الذى نشأ فيه الرازى والإدريسى و ابن بطوطة.. وكثير من هؤلاء عاشوا فى أرض العراق العظيمة؟ إنه نفس التفكير المريض الذى ابتلينا به، و يبتلى به العالم الإسلامى كله اليوم - أو الأدق- اللا تفكير الذى جعل حركة طالبان تلغم و تدمر تماثيل بوذا- التى كانت إحدى مكونات التراث الإنسانى العالمي- عام 2001 فى أفغانستان و تدمرها عن آخرها! إنه نفس التفكير الذى دفع أحد دعاة »السلفية« فى مصر لأن يصف الحضارة المصرية القديمة بأنها حضارة «عفنة»! بل ودعا آخرون منهم إلى هدم الأهرام و آثار مصر لأنها «أصنام» و بقاؤها حرام شرعا! هو تفكير شاذ لم يرد بالطبع على بال المسلمين الأوائل الذين فتحوا مصر وشاهدوا آثارها! لقد أسس الآشوريون حضارة عظيمة، و كانت نينوى هى عاصمة امبراطوريتهم المزدهرة، و ضمت يوما مكتبة عظيمة اسسها الملك آشور بانيبال، و أطق مؤرخون على الآشوريين اسم «رومان آسيا» لأنهم كانوا فاتحين عظماء. غير أن آثار حضارتهم العظيمة تعرضت لتلك الجريمة الشنعاء، التى مثلت كما قال عمرو موسى بحق- «اعتداء على الحضارة الإنسانية يذكر بتدمير المغول لبغداد«، وكما قال د. نبيل العربى »إنه أحد أبشع الجرائم فى حق تراث الإنسانية». إننى أدعو الحكومة المصرية لأن تدعم بكل قوة- دعوة إيرينا بوكوفا مديرة اليونسكو لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمواجهة تلك المأساة، و لتفضح القوى التى تشهد هذا كله وتقف غير مكترثة إزاءه كاشفة وجهها الحقيقى القبيح!

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل هذا الجهل و الظلام كل هذا الجهل و الظلام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon