«شاي بالياسمين» في البرلمان

«شاي بالياسمين» في البرلمان

«شاي بالياسمين» في البرلمان

 السعودية اليوم -

«شاي بالياسمين» في البرلمان

د. وحيد عبدالمجيد

لم تكن مجرد دعابة تلك التى بدت فى تصريح أدلى به أحد أعضاء مجلس النواب، وقال فيه إنه لا يشرب «شاى بالياسمين». والأرجح أنه قصد عدم استعداده لمقايضة حق الشعب فى مساءلة الحكومة بالحصول على «تأشيرات» من بعض وزرائها ضمن الخدمات التى يسعى النواب إلى تقديمها فى دوائرهم.

وقد أصبحت عبارة «الشاى بالياسمين» مشهورة بدلالتها على الفساد بعد الانتشار الواسع لفيلم «مرجان أحمد مرجان» الذى عالج أحد أهم ظواهر هذا الفساد، وهى حصول المسئول على مقابل مالى أو ما يعادله لتمرير تجاوزات أصحاب النفوذ الاقتصادى والمالى وانتهاكاتهم للقانون من أجل تعظيم ثرواتهم المتضخمة والحصول على مزيد من القوة.

وكان «الشاى بالياسمين» بهذا المعنى هو «المشروب» الذى يبحث عنه كثير من أعضاء البرلمانات السابقة. ومازالت مشاهد التفافهم حول الوزراء خلال الجلسات، أو مطاردتهم لهم لكى يوقعوا على طلبات يحملونها، موجودة فى «فيديوهات» متداولة. وكان «الشاى بالياسمين» أحد أهم أدوات الحزب الوطنى لضمان أغلبية ساحقة فى البرلمان، لأن الخدمات هى وسيلة المرشح للفوز فى انتخابات ليس فيها من السياسة إلا القليل.

ويحاول «ائتلاف دعم مصر» إعادة إنتاج هذه الحالة فى مجلس النواب الجديد، من خلال تأسيس فروع ومكاتب له تساعد المنضمين إليه فى سعيهم إلى الحصول على موافقة هذا الوزير أو ذاك على طلبات تتعلق بدوائرهم الانتخابية.

وهذا اختبار كبير لحكومة المهندس شريف إسماعيل، التى يجد وزراؤها المختصون بالقطاعات الخدمية أنفسهم بين شقى رحى. فهم يعرفون أن موارد الدولة فى ظل السياسات «النيوليبرالية» لحكومتهم لا تتيح الموافقة على كثير من الطلبات التى يقدمها نواب لدعم مركزهم فى دوائرهم, ولكنها لا تتعلق بأزمات ومشاكل شديدة الإلحاح.

ولكن هؤلاء الوزراء الذين يعرفون ذلك يحتاجون فى الوقت نفسه إلى إرضاء مجلس النواب ليتجنبوا المساءلة ويضمنوا استمرار الحكومة لوقت أطول. وهم يعرفون فى الوقت نفسه أنه حتى إذا لم يكن هناك قصور فى الموارد تفرض ترشيد الإنفاق العام، فقد أصبح التوقيع على أى ورقة يحتاج إلى تدقيق حتى لا يتعرضوا إلى مساءلة جنائية.

وما نتطلع إليه أن تكون حسابات الوزراء أبعد من الموازنة بين المساءلة البرلمانية والمساءلة الجنائية، وأكثر ارتباطاً بالمصلحة العامة المؤتمنون عليها. وفى هذه الحالة فقط سيختفى «الشاى بالياسمين» من البرلمان.

 

arabstoday

GMT 05:06 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 09:34 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أسرار الواحات البحرية

GMT 08:45 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

البيدوفيليا تملأ عقول الرجال!

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

مصر وتركيا

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«شاي بالياسمين» في البرلمان «شاي بالياسمين» في البرلمان



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon