الإرهاب الصهيوني

الإرهاب الصهيوني

الإرهاب الصهيوني

 السعودية اليوم -

الإرهاب الصهيوني

د. وحيد عبدالمجيد

لم يعد مثيراً للدهشة أن يتابع العرب حكومات وشعوباً الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينين وكأنها أحداث عادية لا تتطلب سوى عقد اجتماع لوزراء الخارجية لابراء الذمة وارسال بعض المساعدات. فقد أصبح الدم العربى رخيصاً. وتعود العرب على المشاهد الدموية التى صارت يومية تقريباً فى عدد متزايد من بلادهم.
وإذا كانت حكومات عربية فى سوريا والعراق بصفة خاصة، وفى غيرهما بدرجة أقل، تنافس الجماعات الارهابية فى قتل من يخالفونها، فكيف نتصور أن يؤدى قتل حكومة نيتانياهو فلسطينيين إلى أكثر من شعور عابر بالألم فى أفضل الأحوال. فقليل هم العرب الذين مازالت المجازر الصهيونية تثير غضبهم وتدفعهم إلى التفاعل معها بأى صورة تتجاوز «مصمصة الشفاه».
كما أن الحكومات العربية التى تتعامل مع آلة القتل الإسرائيلية كما لو أنها تحصد الأرواح فى قارة أخرى فى مكان قصى لم تعد معنية بالعدو الصهيونى لأن معاركها الرئيسية الان إما ضد شعوبها أو ضد الإرهاب، أو فى مواجهة هذا وذاك فى بعض الحالات.
ولذلك فمادام الإرهاب الان مصدر التهديد الرئيسى الذى يتضاءل بجواره أى خطر آخر، فليتنا نتذكر أن آلة القتل الإسرائلية ما هى إلا نمط من أنماط الإرهاب بل تنطوى على اثنين من هذه الأنماط. أولهما نمط إرهاب الدولة الكلاسيكى الذى صار جزءاً لا يتجزأ من دراسات الظاهرة الإرهابية فى حقول النظم السياسية والعلاقات الدولية والقانون الدولى منذ سبعينيات القرن الماضى. وليست قليلة الدراسات التى عالجت السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين ولبنان من هذه الزاوية.
أما النمط الثانى فهو الإرهاب «الميليشياوى» الأكثر شيوعاً فى المنطقة الان، والذى يهدف لتحقيق أهداف سياسية عبر الترويع. فكان هذا الإرهاب أداة رئيسية ضمن الأدوات التى اعتمدتها الصهيونية لاحتلال فلسطين وإقامة كيان يهودى عليها. ومازال لهذا النمط حضوره حتى الآن فى ممارسات مجموعات من المستوطنين الذين لا يقلون إجراماً عن أى منظمة إرهابية تقض مضاجع العرب هنا أو هناك الآن.
فليتنا ننظر إلى الإجرام الصهيونى باعتباره إرهاباً لكى ينال شيئاً من اهتمامنا مادمنا لم نعد نهتم إلا بما يوصف بأنه إرهاب.

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب الصهيوني الإرهاب الصهيوني



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon