انقلاب على الدستور

انقلاب على الدستور!

انقلاب على الدستور!

 السعودية اليوم -

انقلاب على الدستور

د. وحيد عبدالمجيد

لم يعرف العالم فى تاريخه الحديث دستوراً طالب بتعديله بعض من ألحوا فى دعوة الناس للموافقة عليه بعد أقل من عامين على إصداره.
ولا نعرف حالة واحدة تحول فيها موقف بعض من رفعوا دستوراً إلى عنان السماء، وقالوا فيه «شعراً»، ورقصوا بالمعنى الحرفى وليس المجازى ابتهاجاً به، إلى النقيض فصار هذا الدستور لديهم كارثة وخطراً على المستقبل.

كما أنها قليلة البلاد التى صدرت فيها دساتير، ثم اختفت فور إصدارها وتوالت تشريعات مخالفة لها على مدى شهور أو سنوات، ثم تعالت الدعوات لتعديلها قبل أن يبدأ تطبيقها. ولكن هذا يحدث فى مصر0 فلم يكن قد مضى سوى شهور معدودات عقب الاستفتاء على الدستور الحالى فى يناير 2014، حين بدأ بعض من تحمسوا له وآخرون فى الحديث عن «أخطار» متضمنة فى بعض نصوصه. وبلغت هذه الدعوة ذروتها مع انطلاق الانتخابات النيابية التى ظلت متعثرة لأكثر من عام، الأمر الذى يدفع إلى توقع أن يكون تعديل الدستور على جدول أعمال المجلس الجديد.

وربما يكون بعض من يقودون الدعوة إلى تعديل الدستور ويشاركون فيها منساقين وراء الزعم بأنه يتضمن نصوصاً «تكبل» رئيس الجمهورية وتقلل صلاحياته، وتعطل عملية التنمية ومواجهة الإرهاب .. الخ. وهناك من يفترون على الدستور وهم يعرفون أنه يعطى رئيس الجمهورية أوسع صلاحيات معروفة فى نظام الحكم الذى يأخذ به (شبه الرئاسى)، وأنه لا مزيد على هذه الصلاحيات التى لا تختلف فى جوهرها عن تلك التى كانت منصوصاً عليها فى دستور 1971. كما يوقنون أن هذا الدستور لا يعوق تنمية أو مواجهة للإرهاب، وإنما قد يعرقل بناء نظام أحادى أوتوقراطى ونزع السياسة بشكل كامل من المجتمع.

ورغم هذا كله، فمن السهل أن يصدق كثير من الناس ما يتردد عن تقليص سلطات رئيس الجمهورية وإعاقته فى مجتمع لم يشارك فى صوغ الدستور، ولم تتوافر له فرصة لمناقشته قبل الاستفتاء عليه.

وحين تكون علاقة كثير من المواطنين بالدستور »سماعية« فى مجتمع لا يقرأ، ليس غريباً أن تنتشر أساطير كتلك التى ينشرها الآن من يريدون القضاء على الإنجاز الوحيد الباقى لثورة شعبنا.

 

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقلاب على الدستور انقلاب على الدستور



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon