تديين الصراع

تديين الصراع

تديين الصراع

 السعودية اليوم -

تديين الصراع

د. وحيد عبدالمجيد

من الظواهر التى لم تلفت انتباهاً خلال العدوان الصهيونى على قطاع غزة حدوث حركة فى اتجاهين متعارضين من إسرائيل وإليها. فقد غادرها بلا عودة عدد غير معروف حتى الآن. ووفد إليها عدد آخر من اليهود.

وليس هذا طبيعيا لأن حالات »الحرب« تجعل الحركة فى اتجاه واحد. ولكن الأهم من ذلك هو نوع المهاجرين من وإلى إسرائيل.

فالمغادرون هم فى الأغلب يهود وفدوا إلى إسرائيل فى الفترة الأخيرة لأنهم وجدوا فيها فرصاً أفضل من تلك التى كانت متاحة لهم فى البلاد التى كانوا يعيشون فيها. ولذلك غادروها عندما شعروا أن الحياة فيها قد لا تكون آمنة. وإلى هنا، لا يبدو الأمر جديداً لأن ما يُطلق عليه الهجرة المعاكسة ظاهرة معروفة فى الحالة الإسرائيلية.

ولكن الجديد هو فى نوع الوافدين الجدد وتوجهاتهم. فهم يهود متطرفون قرروا الذهاب إلى إسرائيل فى مهمة »مقدسة« للقتال ضد أعدائها. ويبدو أن الأمر ليس محدوداً، وإلا ما أثار اهتمام بعض وسائل الإعلام العالمية التى تناوله بعضها من زاوية مقارنته بانتقال أوروبيين مسلمين للقتال (الجهاد) فى العراق وسوريا. فهذا »جهاد« جديد إذن يترك بموجبه يهود أوروبيون حياتهم المستقرة فى بلدانهم ويسافرون إلى إسرائيل ليس فقط لدعمها فى عدوانها على قطاع غزة بطبيعة الحال، ولكن وهو الأهم للمشاركة فى اعتداءاتها وحروبها القادمة. ورغم أن بعض المحللين الأوروبيين يقلَّل من حجم هذه الظاهرة، ويرون أن خسارة إسرائيل الرأى العام فى بعض الدول الأوروبية أدت إلى تنامى مشاعر سلبية تجاه اليهود فيها، مما يدفع بعضهم إلى الهجرة. ولكن هذا التحليل قد لا ينطبق إلا على فرنسا بالأساس.

وحتى إذا كنا إزاء ظاهرة محدودة، فهى قابلة للتوسع اذا لم يتم التوصل الى هدنة طويلة لمدة لا تقل عن عشر سنوات0ولا يكفى اتفاق تهدئة جديد غير قابل للاستمرار، لأن التوتر سيتواصل ويزداد فى هذه الحالة.

وعندئذ سيكون الصراع مرشحاً لأن يأخذ طابعاً دينيا محضا يطغى على مضمونه السياسى، فى ظل التوسع المتزايد للحروب الدينية والمذهبية فى المنطقة التى يبدو فعلا أنها تمر بمرحلة قريبة من تلك التى شهدتها أوروبا فى النصف الأول من القرن السابع عشر حين اندلعت حروب الثلاثين عاما المذهبية (1618ــ 1648).

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تديين الصراع تديين الصراع



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon