ترميم الجسور

ترميم الجسور

ترميم الجسور

 السعودية اليوم -

ترميم الجسور

د. وحيد عبدالمجيد

لم يكن ينقص التركة الثقيلة الموروثة الحافلة بأزمات ومشاكل إلا الكشف عن أن عدداً كبيراً من الجسور (الكبارى) مهدد بالتصدع ويحتاج إلى ترميم سريع.


وإذا صح أن المصائب لا تأتى فرادى فى حياة الناس، فهو أكثر صحة فى المجتمعات السيئة الحظ التى يتسلط عليها حكم استبدادى فاسد فى فترات حاسمة فى تاريخها. فهذا النوع من الحكم مُدمر للمجتمع، أى مجتمع، فى كل وقت. ولكن دماره يصبح شاملاً حين يأتى فى وقت تشتد الحاجة فيه إلى إصلاحات واسعة وعاجلة.

وكانت هذه هى حالة المجتمع المصرى فى العقود الأخيرة. كانت الحاجة شديدة إلى إصلاحات سياسية واجتماعية بسبب الانسداد الذى بلغته تجربة «الدولة الأبوية» بسلطتها المتعالية وحزبها الواحد. غير أن عشق الرئيسين الأسبقين السادات و مبارك للسلطة أغلق الطريق، الذى بدا لوهلة أنه بدأ يُفتح باتجاه الإصلاح فى منتصف السبعينيات، وفتح أبواباً واسعة أمام الإفساد فى كثير من المجالات.

وفى غياب الإصلاح السياسى والاجتماعى, افتقدت السياسات المتعلقة بالبنية التحتية نظرة شاملة يصعب أن يمتلكها من لا ينظر إلى أبعد من موطئ قدميه ولا يهدف إلى أكثر من الحفاظ على سلطته.

وحدث ذلك فى الفترة التى كانت مرافق أساسية قد وصلت إلى مرحلة تفرض الإسراع بإصلاحها، خاصة أن بعضها كان قد مضى عليه أكثر من قرن من الزمن، ومنها بعض الكبارى التى اقيمت فى المرحلة الخديوية.

فقد شهد عصر إسماعيل وحده تشييد أكثر من 400 جسر حديدى فوق النيل فى أنحاء مصر. وأشهرها كوبرى قصر النيل وكوبرى إمبابة. أما كوبرى عباس الذى بُنى فى عهد الخديو عباس حلمى فهو معروف من اسمه. والحال أن تلك المرحلة الخديوية التى تمتد نحو نصف قرن وُضعت فيها أسس المرافق العامة الحديثة، التى تقادمت مع الوقت وكانت فى حاجة إلى إصلاحات تأخرت حتى تراكمت المشاكل فيها وصارت جزءاً من التركة الثقيلة الراهنة.

ولذلك لم يكن صادماً، رغم أنه مخيف، الكشف عن حاجة مئات الكبارى إلى ترميم عاجل يتكلف الكثير. ولا يتحمل ترميم هذه الكبارى المزيد من التأخر، مثله فى ذلك مثل جسور الحوار السياسى والمجتمعى التى لا يقل تعطلها أو غلقها خطراً.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترميم الجسور ترميم الجسور



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon