ثورة المصريين

ثورة المصريين

ثورة المصريين

 السعودية اليوم -

ثورة المصريين

د. وحيد عبدالمجيد

إذا أردنا معرفة طبيعة ثورة 25 يناير وأصحابها الحقيقيين، بعيداً عن اختزالها فى مجموعات صغيرة ومحاولات شيطنتها، لوجدنا ما نريد أن نعرفه فى نهاية مسلسل «ذات» المعتمد على رواية الراحل الكبير إبراهيم أصلان.

فعندما اندلعت هذه الثورة قررت بطلة المسلسل «ذات» أن تشارك فيها رغم أنها لم تكن معنية بالسياسة، ناهيك عن أن تكون سياسية أو مسيسة أو مرتبطة بحزب أو حركة شبابية. وترمز «ذات» هنا للمواطنة المصرية العادية جداً، التى أبدع أصلان فى تحويلها إلى موضوع لرواية رائعة، ثم نجحت كاتبة السيناريو مريم نعوم فى تحويل هذه الرواية التى يصعب بناء عمل درامى عليها إلى مسلسل رائع شكلاً ومضموناً، بعد أن أضافت إليها تفاصيل كثيرة وغيرت مداها الزمنى.

فقد شارك فى الثورة بأشكال ودرجات مختلفة ملايين مثل «ذات» يمثلون مختلف فئات المجتمع بعد أن راعهم المدى الذى بلغه الظلم والقهر والتسلط والفساد. فما إن كسر بعضهم حاجز الخوف حتى شجعوا آخرين أخذت أعدادهم تزداد فى كل يوم من الأيام الثمانية عشر التى سيسجل التاريخ أنها كانت، هى وأيام حرب أكتوبر 1973، أروع فترتين عاشهما المصريون خلال نصف القرن الأخير.

أراد المصريون بثورتهم التى ألهمت العالم وكانت هى محور اهتمامه فى حينها وضع حد لهيمنة نظام خرَّب الاقتصاد والمجتمع واقترنت فيه السلطة بالثروة.

وقد أكدت هذه الثورة صحة النظريات التى ذهبت منذ ستينيات القرن الماضى إلى انتهاء عصر الثورات التى تقودها أحزاب أو حركات أو طبقات، وتوقعت أن تكون انتفاضة 1968 التى بدأت طلابية فى فرنسا بداية عصر جديد فى تاريخ الاحتجاجات الشعبية.

وكان هربرت ماركوز هو صاحب أول نظرية بهذا المعنى فى كتابه الملهم «نحو التحرر». فقد شرح كيف أن «نموذج» الثورة الطبقية الذى هيمن على الفكر الثورى منذ ثورة 1917 الروسية انتهى، وأن الثورات ستكون معبرة عن طيف اجتماعى واسع وفق ظروف كل بلد وثقافته وتاريخه.

وتبعه مفكرون وعلماء اجتماع نظروا الى مفهوم الثورة بوصفه تعبيرا عن لحظة انفجار مجتمعى تلقائى واسع ينتج عن تراكم ينمو ببطء فى رحم النظام القديم. ولم تكن ثورة 25 يناير إلا نوعاً من هذا الانفجار الطبيعى الذى يشبه صرخة ألم وصيحة أمل فى آن معاً.

arabstoday

GMT 01:03 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 06:06 2017 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

العبور إلى الضفة الأخرى

GMT 06:03 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

الإمام أحمد الطيب !

GMT 05:31 2017 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

مؤتمر أسوان للشباب

GMT 06:09 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

يوم لهم .. ثم عليهم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة المصريين ثورة المصريين



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:13 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 10:52 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 202

GMT 13:17 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:13 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 06:15 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon