حتى الفن يوَّرثونه

حتى الفن يوَّرثونه!

حتى الفن يوَّرثونه!

 السعودية اليوم -

حتى الفن يوَّرثونه

د. وحيد عبدالمجيد

فتح كلام وزير العدل السابق المستشار محفوظ صابر عن عدم جواز التحاق أبناء عمال النظافة سلك القضاء الباب واسعاً أمام الخوض فى توريث وظائف هذا السلك للأبناء. ونشرت صحف عدة ملفات وتقارير عمن يلتحقون بالقضاء لمجرد أنهم أبناء قضاة.

غير أن هذه ليست إلا حالة واحدة من حالات كثيرة تُشكَّل فى مجموعها ظاهرة مجتمعية خطيرة ومدمرة لأنها لا تترك مجالاً للكفاءة والجدارة والمهارة والتفوق إلا فى هوامش صغيرة فى الأغلب الأعم.

فقد شاع التوريث فى كل مجال تقريباً فى سياق التدهور الذى ضرب المجتمع المصرى فى العقود الأربعة الأخيرة.ومن المفارقات أن بعض أركان نظام حسنى مبارك، الذى يتحمل المسئولية الأولى عن هذا التدهور بمختلف ظواهره، كانوا يبررون السعى إلى توريث منصب رئيس الجمهورية بدوره اعتماداً على شيوع هذه الظاهرة التى تسبب فيها.

والمؤلم أنه ليس هناك ما يدل على إمكان إنهاء كارثة التوريث فى أى مدى منظور، أو حتى تقليصها ووضع حد لها. فالحاصل أنها تزداد انتشاراً حتى فى مجال الفن السينمائى الذى أصبح التوريث عاملاً جديداً من عوامل تراجعه على نحو يجعل من الصعب لمصر أن تسترد قوتها الناعمة.

وعلى من يشك فى ذلك أن يشاهد الفيلم الجديد المسمى «كابتن مصر» الذى بدد بطله الوريث (محمد إمام نجل الفنان الكبير عادل إمام) فرصة كانت متاحة بالفعل لنجاحه. فقد توافرت لهذا الفيلم «خلطة» من النوع الذى يضمن إقبالاً جماهيريا واسعا، إذ يجمع بين كرة القدم والكوميديا الساخرة، ويعتمد على سيناريو وضعه كاتب موهوب هو عمر طاهر.

غير أن نقطة الضعف الخطيرة فى هذا الفيلم هى أن بطله ورث فن التمثيل عن أبيه، فبدا نسخة باهتة من النجم الكبير الذى ظلمه عندما اختار له أو معه أن يكون مثله، بالقدر الذى ظلم هو (الابن) نفسه عندما تصور أن نجاحه يتطلب أن يقلد والده الناجح ويسعى لأن يكون نسخة منه. لم يدرك الوريث والموَّرث أن الموهبة غير قابلة للتوريث، وأن الإبداع ليس متاعاً يسلمه الأب إلى ابنه. وما هذا إلا مثال على أن الأثر التدميرى لتوريث المهن والأعمال قد يطول الوريث فى الوقت الذى يُدَّمر المجتمع.   

 

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى الفن يوَّرثونه حتى الفن يوَّرثونه



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon