فرصة لدخول التاريخ

فرصة لدخول التاريخ

فرصة لدخول التاريخ

 السعودية اليوم -

فرصة لدخول التاريخ

د. وحيد عبدالمجيد

قليل هم القادة السياسيون الذين يضعون التاريخ نصب أعينهم فى هذا العصر، ففى عصر ثورة الاتصالات والمعلومات، حيث يزداد دور الإنسان الفرد والمجتمع، يندر أن تتوافر المقومات اللازمة لظهور قادة كبار ذوى شخصيات مؤثرة وقادرين على الإلهام.

فالقادة فى هذا العصر ثلاثة أنواع. أحدهم لا يرى إلا السلطة وكيفية بلوغها والحفاظ عليها فى البلاد التى مازالت خارج نطاق الدولة الحديثة، وهذا النوع ليس معنياً بصورته وما سيسجله التاريخ عنه، والنوع الثانى يحفل جزئياً بحكم التاريخ، ويتذكره من حين إلى آخر، وقد لا يذكره إلا بعد فوات الأوان.

أما النوع الثالث فهو يعرف أن صورته التى ستبقى بعده هى أهم ما ينبغى أن يتركه، والمعتاد أن يكون هذا النوع من القادة هم الأكثر نجاحاً، أو على الأقل الأوفر قدرة على تحقيق النجاح، فمن يضع التاريخ نصب عينيه، يسعى إلى الإنجاز ويهتم بتصحيح الأخطاء أولاً بأول قبل أن تتراكم فتخرَّب حاضر بلده وتدمر تاريخه.

ورغم أن رئيس حكومة الوفاق الوطنى الفلسطينية رامى الحمد الله لا يتمتع بأى من سمات الشخصية القيادية الملهمة (الكاريزماتية)، فأمامه فرصة نادرة لأن يدخل التاريخ، فعندما تابعتُ زيارته إلى قطاع غزة حيث رأس أول اجتماع لها فيه قبل أيام، وشاهدتُه يغالب دموعه لهول ما رآه من دمار شامل، بدا لى كما لو أن «أبو عمار وأبو على مصطفى والشيخ ياسين» وغيرهم ممن دخلوا تاريخ النضال الفلسطينى ينادونه ويشيرون له إلى الطريق.

وفى إمكان الحمد الله أن يسجل اسمه بين هؤلاء وغيرهم إذا ارتفع فوق الصراع العبثى بين «فتح» و«حماس» ومد الجسور التى قُطعت بين رام الله وغزة، واتخذ خطوات بسيطة لكسب ثقة الفلسطينيين هنا وهناك، وتمكن من جعل مؤتمر إعادة الإعمار الذى استضافته القاهرة أمس الأول بداية جديدة لإعادة التلاحم الوطنى الفلسطينى بحيث تتوازى عملية بناء ما دمرَّه المجرمون الصهاينة مع مواصلة بناء عناصر القوة والحفاظ على سلاح المقاومة وتطويره.

ولعل المهمة الأصعب التى تواجهه هى التعامل مع مراكز القوة المتغولة ماليا واقتصاديا فى الضفة والمتمترسة فصائلياً وأيديولوجياً فى غزة. وليته يدرك أن وضعه سيكون أقوى مما يبلغه خياله إذا اعتمد على الشعب فى الضفة وغزة وصارحه بالحقائق، وطالبه بالوقوف معه لمواجهة ضغوط مراكز القوة، وأعاد النظر فى منظومة العلاقات مع العدو فى ضوء التوجه الجديد نحو تحديد سقف زمنى لإنهاء آخر احتلال وأقذر استعمار فى تاريخ البشرية.

 

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرصة لدخول التاريخ فرصة لدخول التاريخ



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon