كأنهما على موعد

كأنهما على موعد

كأنهما على موعد

 السعودية اليوم -

كأنهما على موعد

د. وحيد عبدالمجيد

ساعات قليلة فصلت بين رحيل د. بطرس غالى والأستاذ محمد حسنين هيكل، وكأنهما كانا على موعد يغادران فيه عالمنا الذى ملأه كل منهما فى مجاله بطريقته ورؤيته.

جاءا من خلفيتين مختلفتين، ولكنهما ليسا متباعدتين. لم يكن الأستاذ صحفياً مبدعاً فقط رغم أن هذه الصفة (جورنالجي) ظلت هى الأحب إليه. كان كاتباً واسع الإطلاع عميق المعرفة، ومؤرخاً صاحب فلسفة خاصة فى توثيق تاريخ منطقتنا الحديث.

ولم يكن د. غالى أستاذاً جامعياً فقط. كان كاتباً تميز بقدرته على تبسيط المعارف المتعلقة بالعلوم السياسية والقانون الدولي، ودبلوماسياً ممتلكاً أدواته التى لا تتيسر لمن يعمل فى هذا المجال إلا إذا كانت لديه معرفة واسعة بالعالم وشئونه. وهذا هو ما فتح الطريق أمامه الى قمة الدبلوماسية العالمية فى الأمم المتحدة0

وكان طبيعياً أن يجد كل منهما طريقه إلى الآخر. كان الأستاذ قد بدأ مشروعه لتحويل "الأهرام" من صحيفة إلى مؤسسة صحفية كبرى تصدر مطبوعات متعددة. ولذلك وجد أن د. غالى هو خير من يستطيع معاونته فى أحد أهم جوانب هذا المشروع، وهو إصدار مجلة متخصصة فى السياسة الدولية.

وفى حواره الخاص مع هيئة تحرير مجلة "السياسة الدولية" بمناسبة ذكراها الخمسين، والمنشور فى عدد أبريل 2015، روى الأستاذ قصة إصدار هذه المجلة، وتولى د. غالى رئاسة تحريرها. وقال عنه: (كنت أثق به وأُقدره رغم اختلافنا فى أمور كثيرة).

ولذلك عهد إليه بإصدار هذه المجلة التى كانت فكرتها تلح عليه سعياً إلى مطبوعة عربية على نسق مجلة "فورين أفيرز". وأنجز د. غالى هذا المشروع باقتدار، ولكنه لم يستنسخ "فورين أفيرز"، بل أنتج صيغة جديدة تجمع أهم ما يميزها ولا تقتصر عليه.

كان هيكل حريصاً على أن يقوم "الأهرام" بدور معرفى وتنويري، وأن تكون له مطبوعاته ومنابره إلى جانب الصحيفة اليومية التى تظل هى إصداره الأول والأكبر. وكان غالى أحد أبرز من أسهموا فى هذا المشروع الذى تحدث عنه هيكل باستفاضة فى الحوار المنشور فى عدد أبريل 2015 من "السياسة الدولية".

وربما يجوز القول إن هذا العدد شهد لقاءهما الأخير، ولكن بشكل غير مباشر، لأنه تضمن إلى جانب الحوار مع الأستاذ آخر مقالة كتبها د. غالى فى حياته وتصدرت ذلك العدد تحت عنوان (السياسة الخارجية المصرية بين الشمال والجنوب: عصر التحولات الكبرى فى العالم).

 

arabstoday

GMT 00:45 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

لبنان: التَّحزب والحزبية... تحديد المفهوم

GMT 07:11 2019 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

التقرير الذي لم يُقرأ

GMT 05:24 2016 الخميس ,31 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 07:21 2016 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

استئذان بالانصراف

GMT 05:12 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

هيكل وبطرس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأنهما على موعد كأنهما على موعد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon