لبنان التَّحزب والحزبية تحديد المفهوم
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

لبنان: التَّحزب والحزبية... تحديد المفهوم

لبنان: التَّحزب والحزبية... تحديد المفهوم

 السعودية اليوم -

لبنان التَّحزب والحزبية تحديد المفهوم

فـــؤاد مطـــر
بقلم - فـــؤاد مطـــر

شعر اللبنانيون الكاظمون الغيظ من سطوة الممارسات السياسية الحزبية على حياة التهدئة التي يصبون إليها، بكثيرٍ من الطمأنينة عندما وقع الاختيار لتشكيل الحكومة الأولى في العهد الجديد على الدكتور نوّاف سلام، الآتي إلى الملعب السياسي اللبناني من المنصب الراقي الذي يشغله، وهو رئيس محكمة العدل الدولية. كان الرهان على أنه سيميل إلى تشكيل حكومة غير حزبية، يحقق تشكيلُها ما يحتاج إليه الشعب اللبناني من معالجات لوضعه المتردّي سنةً بعد سنوات من اضطراب في الحياة العامة، ناشئٍ عن التدخلات الحزبية في معظم مسارات الدولة، وبالذات ما يتصل مباشرة بحياة المواطن ومستوى عيشه.

وهذا التعويل ناتج من كون أن الدكتور نواف لديه صفات مستحبة، أهمّها أنه ليس حزبياً ولا متحزباً، وأنه في الوقت الذي كانت الممارسات الحزبية تُمعن تعقيداً للأمور في لبنان حكومة تلو حكومة... تلو حكومات، وعلى مدى ثلاثة عقود، كان سلام يواصل التبحر في القوانين العربية بعد اللبنانية فالقوانين الدولية. وهذا جعله بعيداً عن أجواء التحزب ووثيق الصلة بمتطلبات العدالة دون تمييز بين دولة وأُخرى. وهذه الشمائل القانونية سهَّلت اختياره رئيساً لمحكمة العدل الدولية، وعلى نحو اختيار المرجع السياسي المصري الدكتور بطرس غالي أميناً عاماً لمنظمة الأمم المتحدة، التي هي في المرحلة الراهنة خير علاج، ومن خلال التشاور في رحابها لما استجد في دول السلاح النووي، وبالذات الولايات المتحدة وإيران، من تحديات تطورت، إلى تهديدات بالتدمير من جانب الأساطيل الحربية الأميركية للنظام الإيراني. وربما لولا السعي للتهدئة، لنفَّذت الزعامة الترمبية مخططها، ولباتت المنطقة المعوَّل على تكريسها رمز السلام والتسالم في الخريطة الدولية، تشتعل ناراً، بعضها ربما يكون جحيماً نووياً.

وحيث إنّ لبنان يُعَدّ إحدى نقاط الاشتعال الأربع بعد العراق واليمن الحوثي، وقبل ذلك إيران، فإنّ تنبُّهاً من جانب حزبه المسلّح وأحزابه المعتمِدة لغةَ الكلام المستفِزّ أحياناً، وحتى من جانب أهل الدبلوماسية اللبنانية بديلاً من المدافع والمسيَّرات على أنواعها، مطلوبٌ اتخاذُه للاستيقاظ من أحلام السطوة الحاصلة والسطوة المستعدة للمواجهة.

مثل هذه الحال ما كانت لتحدُث وترمي الشعب بإقلاق بالغ الحدة، لو أن الذي وقع عليه التوافق لتشكيل الحكومة اللبنانية الأولى في العهد الجديد، الدكتور نوَّاف سلام، اختار لشغل المنصب الوزاري الأشخاص غير المنشغلين بالمسائل الحزبية، حتى عند البحث وإبداء الرأي وليس الموقف بالميزانية الأُولى للدولة في العهد العوني الجديد، لا سيما أن التحزب يصب في الولاء لأطراف خارجية تبيَّن أنها عندما تلم ندائب ما بالوطن لا ينقذها هذا الحزب أو ذاك من ويلات أفرزتْها تلك النوائب.

هنا كان من شأن تضمين الدستور اللبناني، الذي حلَّت قبل أيام مئويته، مادةً تُحدِّد مفهوم الحزبية، وتحصر التحزب بما يُعزِّز شأن الدولة الحديثة الاستقلال. ولو أنّ ذلك حدث، لما كان لبنان مسرحاً دون ستارة ولا نوافذ للعمل الحزبي على أنواعه، ولما بات، وتحت ذريعة الحرية والديمقراطية، يكابد الوطنُ والشعبُ المثقل بالهموم وطأةَ 38 حزباً في لبنان، وبتسميات ابتكارية مثل «حزب»، و«حركة»، و«تيار»، و«قوات»، و«حرّاس»، و«الكتلة»، و«جبهة»، و«الاتحاد»، و«السوري القومي»، و«الراية» عوض «البعث»؛ وهذا على سبيل المثال لا الحصر. ذلك أن تأسيس حزب في لبنان بات بيسر الحصول على ترخيص قيادة سيارة أو دراجة نارية، وهذه تكاثرت وباتت بالآلاف، بحيث بات لبنان ظاهرة حزبية لم تُقدِّم للوطن ما يحتاج إليه من هدوء ورُقيّ، كما أن الظاهرة الدراجية النارية، التي باتت بالآلاف، لا رقيبَ عليها ولا حساب، وهي ظاهرة مستجدة بسبب ازدهارها الفوضوي.

إذا كان لبنان يتباهى، ما دام دولة ديمقراطية وبموجب هذه الصيغة، بأن حركة الرأي والتعبير متاحة، كما أن ظاهرة الأحزاب والتحزبات أشبه ببوابة مفتوحة على مدار الساعة، فإن ذلك يعني بقاءَ لبنان يتنقّل من أزمة حكمٍ إلى أزمة، ويظلّ دائم الانتظار لدول شقيقة تُغيثه في ساعة الشدّة، وتتبرع بتأمين رواتب جيشه.

هناك دول عربية لم ينفعها اعتمادُ الحزب الواحد، لأنّه كان حزباً سلطوياً. وحتى فوضى الحزب والتحزب في لبنان أوجدت علّةً تحتاج، قبل فوات الأوان، إلى علاج ما تتسبّب به للوطن، وذلك من خلال الطلب الرسمي، وبموجب قرار من الأحزاب والجمعيات المتحزِّبة السياسية والمذهبية، أن تُجري، بالتشاور مع بعضها، تذويبَ الكيانات الراهنة والتفاهم، كما في الدول التي يتباهى اللبنانيون بالصلات الطيّبة معها، ومنها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، على الاندماج في حزبين أو ثلاثة، وضمن قانون يُلزم هؤلاء بأن يكون الولاءُ للوطن، والعلاقةُ الطيّبة مع دول العالم.

وبذلك تتلاشى العِلة، ولا يعود الوطن عرضة إقلاق من بني قومه الحزبيين والمتحزبين.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان التَّحزب والحزبية تحديد المفهوم لبنان التَّحزب والحزبية تحديد المفهوم



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon