لماذا «من أجل مصر»

لماذا «من أجل مصر»؟

لماذا «من أجل مصر»؟

 السعودية اليوم -

لماذا «من أجل مصر»

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

تبدو مبادرة عدد من أعضاء مجلس النواب بتأسيس جمعية تحمل اسم "من أجل مصر" للوهلة الأولى أمراً عادياً. ولكن الأمر ليس كذلك حين نتأمله من زاوية العلاقة بين النشاطين السياسى والمدنى.

فالعمل البرلمانى هو عمل سياسى، وليس نشاطاً من أنشطة المجتمع المدنى. أما الجمعيات فهى أحد أهم التعبيرات المؤسسية عن المجتمع المدنى. والعلاقة بين العمل السياسى وعمل المجتمع المدنى هى علاقة تواز وليس التقاءً أو اختلاطاً. فهما نشاطان متوازيان لا يصح المزج بينهما.

يهدف النشاط السياسى إلى تحقيق مصالح معينة فى مقدمتها الوصول إلى السلطة من خلال الانتخابات. أما العمل المدنى فهو يهدف إلى تقديم خدمات بدون أى مقابل سواء كان صوتاً انتخابياً أو غيره. ولذلك يحظر على جمعيات المجتمع المدنى أن تمارس النشاط السياسى، بكل جوانبه بما فيها العمل البرلمانى.

وقد يقول قائل هنا إن جمعية "من أجل مصر" تقدم عملاً خدمياً يتمثل فى تدريب أعضاء مجلس النواب ودعم قدراتهم فى العمل البرلمانى. وهناك جمعيات أخرى تُقَّدم مثل هذه الخدمة.

ولكن هذه الحجة تغفل أن مؤسسى "من أجل مصر" أعضاء فى البرلمان ولديهم توجهات محددة بشأن القضايا التى سيناقشها. ويمكن أن تؤثر هذه التوجهات فى محتوى التدريب. وهذا أمر مفهوم لأن الحزب السياسى عندما يُدَّرب نوابه يفعل ذلك.

والحال أن الوضع الطبيعى هو أن تقوم الأحزاب بتدريب النواب المنتمين إليها وتزويدهم بما يتطلبه عملهم البرلمانى. ولذلك كان يتعين على من أنشأوا تلك الجمعية أن يؤسسوا حزبا سياسيا لكى يصبح الوضع طبيعيا, وأن ينضم اليه من يتفق معهم, الأمر الذى قد يحفز غيرهم من "المستقلين" على تأسيس أحزاب جديدة أو الانضمام الى أخرى قائمة0

و هذا هو الطريق لجل أزمة المجلس المترتبة على أن معظم أعضائه من الأفراد "المستقلين". ونظراً لأن هذا وضع غير طبيعى، فقد بُذلت جهود لتكوين ائتلاف لا تجمعه رؤية سياسية تحت اسم "دعم مصر". ولكن من الصعب أن يملأ مثل هذا الائتلاف الفراغ السياسى فى المجلس.

وليس تأسيس جمعية "من أجل مصر" إلا محاولة جديدة لملء جزء من هذا الفراغ الذى يكتشفه صانعوه يوماً بعد يوم، ولكنهم لم يكتشفوا بعد أن نتائجه ستكون أكثر سلبية مما يعتقدون.

arabstoday

GMT 05:06 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 09:34 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أسرار الواحات البحرية

GMT 08:45 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

البيدوفيليا تملأ عقول الرجال!

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

مصر وتركيا

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا «من أجل مصر» لماذا «من أجل مصر»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon