ثقافة الربيع العربي

ثقافة الربيع العربي!

ثقافة الربيع العربي!

 السعودية اليوم -

ثقافة الربيع العربي

بقلم ـ د. وحيد عبدالمجيد

لا يختلف الحصاد الثقافى للربيع العربى عن مآلاته السياسية والاجتماعية. ربيع لم يُزهر لأن البيئة المجتمعية التى بدا لنا أنه حل فيها لم تكن مهيأة لاستقباله. بيئة جُرفت على مدى عقود، ولم يستطع من حاولوا إصلاحها على مدى عقود وقف التجريف. كما أن من بشروا بالربيع شُبه لهم أنه أتي، وأنزلوا أحلاماً وردية على واقع يتوه ورده القليل وسط أشواكه الجارحة.

ولا غرابة، إذن، أن يكون الحصاد الثقافى مُخيِّبا للآمال، باستثناء بعض الروايات التى تعبر عن تفاعل عميق مع الآلام التى حلت محل هذه الآمال فى سوريا بصفة خاصة، حيث مازال المشهد المأساوى يُفجِّر طاقات إبداعية، مثلما يُدمع العين، ويُدمى القلب.

ورغم أن الإبداع الروائى طغى على غيره فى الأعمال التى يمكن إدراجها تحت عنوان ثقافة الربيع العربي، صدر أخيرا عملان شعريان يجمعهما أنهما يُدشِّنان شاعرتين جديدتين (المصرية ألفت عاطف والتونسية رفيقة المرواني)، بينما يفصلهما اختلاف زاوية الرؤية، حيث تقدم الأولى فى ديوانها «متلازمة السقوط من الجنة» رؤية واسعة لحال الإنسان حين تسقط أحلامه، وترسم صورا شعرية جميلة لواقع مؤلم حزين، بينما تنشغل الثانية فى ديوان «دم التفاح» بحالة المرأة والألغام المزروعة فى طريق تحررها.

فى العملين شوق محبط إلى الحرية التى رسمت ألفت عاطف صورة قلمية مدهشة لها: (أن تخلع الأشياء من أسمائها/ حتى تراها/ أن ترتدى عينا جديدة/ لم يُلوثها عماها/ عين لم تفقد قدرتها/ لم تنفذ منها دهشتها/ عين عذراء خضراء/ لم تخلع ثوب براءتها/ عين لم تقتلها العادة/ لم يُخضع هامتها السادة/ عين نهمة/ عين حرة/ عين ثاقبة النظرة ولادة ...).

كما وُفقت رفيقة المروانى فى نقد النساء اللاتى لا يدافعن عن حريتهن (النسوة اللاتى ينزلن فى أواخر الليل/ ليتحلقن حول بئر قديمة/ لا يبحثن عن الماء/ بل يحاولن استرجاع ألسنتهن الصفراء/ المدفونة هناك/ ألسنة خائفة/ تخشى فضح سر الهاوية/ فلا تنطق سوى بالبلل).

ولأن رؤية ألفت عاطف أوسع، فقد نجحت فى التعبير عن أخطر تداعيات انحسار الربيع العربي، وهو الاستقطاب الحاد: (ليس متاحا لك الاختيار/ سوى أن تركب هذا القطار/ أو أن تُدهس تحت القطار00).

arabstoday

GMT 15:10 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

قبل فوات الأوان!

GMT 08:50 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

“كلن يعني كلن” إرتداداتها في عمان أكثر من بيروت!

GMT 23:37 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

جذوة "الربيع العربي" لم تنطفئ

GMT 11:05 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نقابة للبلطجية.. لم لا!!

GMT 06:12 2017 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

«سآتيكم في الغد (العربي) البعيد»؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقافة الربيع العربي ثقافة الربيع العربي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon