مصحة نفسية كبيرة

مصحة نفسية كبيرة؟

مصحة نفسية كبيرة؟

 السعودية اليوم -

مصحة نفسية كبيرة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

تشغل منطقة الشرق الأوسط العالم أكثر من أى منطقة أخرى فيه. هذه المنطقة هى مصدر التطرف والإرهاب وفق ما يراها العالم فى الأغلب الأعم. وفيها تدور أكثر المعارك ضراوة الآن، وأطولها، وأكثرها إنتاجاً لمآس إنسانية كشفت مدى هشاشة ما يُطلق عليه ضمير عالمي.

ليس العرب وحدهم الذين يصبغون المنطقة بهذه الصبغة. ولكن صورتهم هى الأسوأ فى العالم لأنهم باتوا المصدر الأول للعنف والإرهاب، حتى بعد أن غيرت إدارة ترامب الموقف الأمريكى تجاه إيران وباتت تعتبرها راعية ومُصدرة لنوع آخر من الإرهاب. كما أن انتباه بعض الدول الأوروبية، خاصة ألمانيا، إلى التداعيات الخطيرة لنظام أردوغان فى تركيا داخلياً وخارجياً جاء متأخراً. أما دور إسرائيل التاريخى والراهن فى إبقاء المنطقة على سطح صفيح ساخن، وشحنها بموجات متواصلة من التوتر والاحتقان، فهو مما لا يُبصره الغرب ولا يعنى به كثيرون فى العالم حتى عندما يصل إلى مستوى اللامعقول كما حدث فى أزمة القدس والمسجد الأقصى الأخيرة.

غير أن النظرة المتوازنة إلى أوضاع المنطقة تفيد بأن أمراض رفض الآخر وشيطنته والسعى إلى استئصاله منتشرة فيها دون تمييز بين عرب وإسرائيليين وأتراك وإيرانيين على المستوى الإقليمي، ولا بين سُنة وشيعة، وكُرد وعرب، على الصعيد الداخلى فى المجتمعات الأكثر تنوعاً. وتبدو المنطقة، والحال هكذا، فى حالة حرب لا تهدأ. الحروب فيها متعددة الأطراف والمعارك والجبهات. حروب وقودها عداء تراكم على مدى عقود بين قوى مذهبية وطائفية، وعرقية وعشائرية، وإرهاب تغذى على اختلالات سياسية واجتماعية، وتمدد فى الفراغات الناتجة عن هذه الاختلالات، واستفاد من تسهيلات وتمويلات، أو تسلل عبر صراعات وتحالفات.

وربما يشعر بعضنا حال تأمل هذا المشهد بأن المنطقة فى حاجة إلى مصحة نفسية كبيرة تتسع للمصابين بأمراض رفض الآخر وشيطنته والإصرار على القتال لاستئصاله. ورغم أن هذه الأمراض ليست نفسية فى جوهرها، فهى لا تخلو من بُعد سيكولوجى مهم لأنها تخلق حاجزاً مع الآخر. وهذا حاجز نفسي، مثلما هو سياسى ـ اجتماعي، يتعذر تجاوزه أو إزالته دون معالجة مسبباته لكى يفهم الجميع أن أحداً لن يستطيع استئصال الآخر, وأنهم خاسرون كلهم ما لم يدركوا ذلك.

arabstoday

GMT 06:51 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

يوم الدجاج المتعفن…يا رب رحمتك

GMT 06:47 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روحاني ـ بنس وصندوق البريد اللبناني

GMT 06:45 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تكشف عن طموحات قيادية

GMT 06:40 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روحاني يكشف وجهه…

GMT 06:38 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عودة الى شعراء الأمة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصحة نفسية كبيرة مصحة نفسية كبيرة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon