كلها مدارس «إخوان»

كلها مدارس «إخوان»!

كلها مدارس «إخوان»!

 السعودية اليوم -

كلها مدارس «إخوان»

د. وحيد عبدالمجيد

حسن جداً أن ننتبه أخيراً إلي خطر المدارس المملوكة لجماعة «الإخوان» والتي أقيمت وتوسعت في حضن نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.  ولكن ليتنا ننتبه أيضاً إلي أن نظامنا التعليمي في مجمله لا يقل خطراً. فليست مدارس زالإخوانس وحدها هي التي تمثل خطراً علي عقل التلاميذ والطلاب الذين يلتحقون بها. فهذا هو حال مدارس مصر كلها في ظل نظام التعليمي يقوم علي تنمية الذاكرة، ويؤدي إلي تخلف العقل ولا مكان فيه للتفكير، ولا لمعرفة كيفية الحصول علي المعرفة. وإذا كانت مدارس «الإخوان» تهيئ طلابها لقبول أفكار متطرفة، فهذا هو ما تفعله غيرها من المدارس العامة والخاصة سواء بسواء. فالاستعداد للتطرف ينتج عن أسلوب التلقين السائد في نظامنا التعليمي الذي يفرض علي التلاميذ والطلاب الاستماع إلي ما تم تلقينهم إياه بدون تفكير فيه، ناهيك عن التعقيب عليه أو حتي التساؤل بشأنه. فالسماح بالسؤال المحرَّم في مدارسنا كافة، والذي يعرِّض التلميذ الذي يجرؤ عليه للعقاب والأذي، هو الخطوة الأولي في بناء عقل صحيح قادر علي التمييز ولا يسهل غسله أو حشوه بأي أفكار لأنه لن يستقبل إلا ما يجده منطقياً عندما يفكر فيه. فالفرق الأساسي بين مدرسة وأخري ليس في هوية أو انتماء من يملكها أو يديرها، ولا حتي في المناهج التي تشرف وزارة التعليم عليها كلها بما فيها تلك «الإخوانية» بل في أسلوب التعليم وطبيعة العلاقة بين التلميذ أو الطالب والمدرس. وأهم ما يميِّز بين مدرسة تصنع التطرف وأخري توجد مناعة ضده هو الأسلوب الذي يتبعه المعلم، وهل يلِّقن تلاميذه أو طلابه الدرس، ويطلب منهم ترديده كالببغاوات، أم يشجعهم علي التفكير فيه. وهذا هو الفرق بين مدرسة تصنع عقلاً نقدياً يفكر فيما يسمعه ولا يقبل إلا ما يقتنع به، وأخري توجد عقلاً مجبولاً علي تصديق ما يتم تلقينه إياه. فالعقل النقدي هو الذي يتمتع بحصانة ضد التطرف، بخلاف العقل المسموح الذي يجعل الإنسان مستعداً للاندفاع وراء أول فكرة برَّاقة يُدعي إليها دون أن يفكر فيها. لذلك ربما يجوز القول إن مدارس مصر كلها هي «مدارس إخوان».

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلها مدارس «إخوان» كلها مدارس «إخوان»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:17 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 السعودية اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon