القمح يتحدى البرلمان

القمح يتحدى البرلمان

القمح يتحدى البرلمان

 السعودية اليوم -

القمح يتحدى البرلمان

د. وحيد عبدالمجيد

هل يترك مجلس النواب قضية زراعة القمح لتلقى المصير الذى انتهى إليه القطن المصرى بعد موافقة المجلس على قانون

يُجهز على زراعته؟ يمثل هذا السؤال أحد أهم التحديات التى تواجه البرلمان فى قضية يُفترض أنه لا توجد خطوط حمراء تفرض عليه الصمت بشأنها، فضلاً عن أنها تتعلق بأحد أهم مقومات أمننا القومى، وهو عدم الاعتماد على غيرنا فى غذائنا.

ويقوم افتراض عدم وجود خطوط حمراء تضع البرلمان تحت ضغوط فى مناقشته هذه القضية على تصور أن “حيتان” استيراد القمح لم يعد لديهم النفوذ الهائل الذى اكتسبوه فى عهد نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وأتاح لهم توجيه السياسة الزراعية فى اتجاه يتعارض مع أحد مقومات الأمن القومى المصرى.

فقد أثرى “حيتان” استيراد القمح ثراءً فاحشاً، وكانوا قادرين على إسكات الأصوات الوطنية الحرة التى تبنت قضية إنقاذ زراعة القمح فى مصر، وفى مقدمتها صوت الأستاذة سكينة فؤاد فى «الأهرام». وما نفترضه الآن هو أن يكون نفوذهم هذا تراجع، ولو جزئياً، فى ظل نظام حكم يؤكد رئيسه أنه ليس مديناً لأحد، فضلاً عن إدراكه مقتضيات الأمن القومى وحرصه عليه.

ويمكن تلخيص هذا التحدى الذى يواجه البرلمان فى تقليص أو على الأقل عدم توسع فجوة القمح التى تصل إلى نحو 48% من إجمالى استهلاكنا، وفق التقرير الصادر قبل أيام عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء. فقد أفاد هذا التقرير بأن نسبة الاكتفاء الذاتى من القمح بلغت 52.1% فى العام الماضى.

وربما تكون الخطوة الأولى التى ينبغى أن يسرع البرلمان باتخاذها هى مراجعة قرار الحكومة بعدم شراء محصول القمح، والاكتفاء بتقديم دعم لا يتجاوز 1300 جنيهاً للفدان. فهذا الدعم الهزيل يعنى أننا ندفع الفلاحين الفقراء الذين مازالوا هم أكثر فئات المجتمع المنتجة تعرضاً للظلم والاستغلال للتوقف تدريجياً عن زراعة القمح لتجنب الخسائر التى تلحق بهم.

وليس معقولاً أننا لا نعرف أن الزراعة تمثل البند الأول فى بنود الدعم الذى تقدمه حكومات الدول المتقدمة ونصف المتقدمة فى العالم، بما فيها الدول الصناعية بامتياز. والدعم الحقيقى الذى ينبغى تقديمه لزراعة القمح فى مصر هو أن تعود الحكومة إلى شراء المحصول بسعر لا يقل عن أربعمائة جنيهً للإردب. فالقمح أولى بالدعم إذا كنا حريصين على بلدنا بالفعل.

arabstoday

GMT 11:53 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 11:27 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

رياضيون ونواب

GMT 07:36 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

الشامتون بالديمقراطية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمح يتحدى البرلمان القمح يتحدى البرلمان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon