المساجد  والانتخابات

المساجد .. والانتخابات

المساجد .. والانتخابات

 السعودية اليوم -

المساجد  والانتخابات

د. وحيد عبدالمجيد

تمثل الانتخابات البرلمانية القادمة اختباراً نهائياً لصدقية الخطاب الذي يُبشر علي مدي عام كامل بأن التهديد الذي واجه مدنية الدولة في ظل سلطة جماعة “الإخوان” زال، وأن ثورة 30 يونيو انهت خطر الدولة الدينية.
وتكمن الأهمية الخاصة جداً لهذا الاختبار في أنه سيكون حاسما في الإجابة علي السؤال المعلق منذ قرنين عن ِطبيعة الدولة المصرية0
فمازالت المسافة بين الخطاب الشائع منذ ثورة 30 يونيو، والذي يبَّشر بمدنية الدولة ويحتفل بالنجاح في مواجهة خطر تديينها، وبين الواقع الذي يحفل بممارسات تنطوي علي استخدام الدين في السياسة وخلطهما. ولا ينتبه من يرددون هذا الخطاب إلي وجود خطاب آخر مواز يرد في ثنايا الرد علي اتهام سلطة 30 يونيو بأنها لا تعبأ بالدين ويسعي إلي إثبات أنها أكثر حرصاً عليه من سابقتها.
وما هذا الخطاب إلا امتداد لمنهج ظهر وتنامي منذ بداية الصدام السابق مع جماعة “الإخوان” عام 1954 حيث سعت الدولة إلي إثبات أنها هي التي تعبر عن صحيح الإسلام الذي انحرفت عنه هذه الجماعة.
وأنتج هذا المنهج حالة أدت إلي توسع نفوذ “جماعة الإخوان” التي استهدف محاصرتها، وتغلغلها في المجتمع عاماً بعد آخر وصولاً إلي سطوها علي ثورة 25 يناير وامتلاكها السلطة.
ورغم أن الكثير من مرشحي الحزب الوطني لجأوا إلي الدعاية الدينية بأشكال ودرجات مختلفة في الانتخابات, كان “الإخوان” أكثر فاعلية في استخدامهم للدين.
وسيكون عدد يُعتد به من نواب الحزب الوطني الذين استخدموا الدين في حملاتهم الانتخابية في العقدين السابقين مرشحين في الانتخابات البرلمانية القادمة. ويملك الكثير منهم نفوذاً يغريهم بانتهاك القانون الذي يحظر الدعاية الدينية كما فعلوا من قبل، في الوقت الذي تعمل أجهزة الدولة لنزع أدوات هذه الدعاية من حزب النور، وفي مقدمتها المساجد والزوايا التي كانت مراكز رئيسية لحملته الانتخابية عام 2011.
ولذلك تبدو قدرة أجهزة الدولة، علي التعامل بمعيار واحد في هذا المجال، ورغبتها في ذلك أيضاً، أحد أهم جوانب الاختبار التاريخي الذي ستحدد نتيجته طبيعة هذه الدولة ومدي مدنيتها. وإنه بالفعل لاختبار صعب من النوع الذي يقال عنه امتحان يُكرم فيه المرء أو يُهان.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المساجد  والانتخابات المساجد  والانتخابات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon