جمل «مصر للطيران»

جمل «مصر للطيران»!

جمل «مصر للطيران»!

 السعودية اليوم -

جمل «مصر للطيران»

د. وحيد عبدالمجيد

من يسمع دعاء السفر الذى تفرضه شركة “مصر للطيران” على من يتعاملون معها يظن أنه مسافر على ظهر جمل وليس على متن طائرة

 مازالت إدارة هذه الشركة، كسابقاتها، تعيش فى عصر السفر والنقل عبر الإبل والحمير والخيول. وهى ما برحَت تؤمن بأن الدين مظاهر ومناظر، أو تجارة وشطارة.

تفرض الشركة على المسافرين على طائراتها أن يدعوا معها لكى يقيهم الله “وعثاء السفر وكآبة المنظر”، كما لو أنهم يعانون مشقة هائلة لأيام وليالى بلا عدد فى صحراء مقفرة تصادفهم فيها مناظر كئيبة.

لم يسأل من يضغطون على زر تشغيل الشريط الذى يتضمن هذا الدعاء كل يوم، مثلهم فى ذلك مثل المسئولين فى الشركة، سؤالاً بسيطاً عن ماهية المناظر الكئيبة التى يمكن أن يخشاها المسافرون معهم، أو يخافها هم أنفسهم، فلا يرى المسافر على متن طائرة “مصر للطيران” فى أية رحلة إلا طاقم الضيافة وبعض من يستقلون هذه الطائرة. فما وجه الكآبة فى ذلك، وأى منظر كئيب يمكن أن يراه المسافر ويدعو الله أن يجَّنبه إياه؟

ولكن السؤال الأكثر أهمية فى الواقع هو: بأى حق تفرض شركة طيران على مسافر يدفع لها ما يتقاضى منه مسئولوها وموظفوها أجورهم أن يردد دعاء بعينه دون أن يستطلعوا رأيه أو يستأذنوه فى ذلك، ولماذا يفرضون على المسافر هذا الدعاء دون غيره، وكيف لا يفهمون أن من حق كل مسافر أن يختار الدعاء الذى يفضله ويردَّده بينه وبين نفسه لأنه فى طائرة وليس فى مسجد، وبأى منطق يفترضون وهم يفرضون دعاء غريباً فى هذا العصر أن المسافرين جميعهم مسلمون وأنه لا يحق لمسيحى أو غير مسلم على وجه العموم أن يردد دعاء يألفه، أوأن مسافرين مسلمين يفضلون أدعية أخرى تناسب وسيلة السفر التى يستخدمونها؟

لقد بدأت عملية تديين شركة “مصر للطيران” فى سبعينات القرن الماضى منذ أن انتشر تجار الدين فى ربوع البلاد يستخدمونه لتحقيق مكاسب اقتصادية ثم سياسية، فطمسوا جوهره وحَّولوه إلى مظاهر وقشور و”بزنس”.

ورغم انكشاف أولئك الذين احترفوا الاتجار بالدين، بعد أن وصل بعضهم إلى الحكم، لم تستوعب “مصر للطيران” الدرس حتى الآن. ومازالت طائراتها تشبه مصاعد العمارات التى بناها بعض هؤلاء أو اشتروها، من حيث الخلط بين أدوات التكنولوجيا الحديثة ووسائل الترحال القديمة.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمل «مصر للطيران» جمل «مصر للطيران»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon