«14 آذار» الآن ما العمل
الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار
أخر الأخبار

«14 آذار» الآن ما العمل..؟

«14 آذار» الآن ما العمل..؟

 السعودية اليوم -

«14 آذار» الآن ما العمل

مصطفى فحص

لم تكن الحركة الشعبية التي عرفت بانتفاضة الاستقلال، والتي اجتاحت ساحة الشهداء يوم الرابع عشر من مارس (آذار) سنة 2005 بعد شهر من اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الشهيد رفيق الحريري، رد فعل على الجريمة فقط، بل كانت أيضا نتيجة لتراكمات سياسية ثقافية واجتماعية ومعيشية، كان في أولوياتها الدفاع عن السيادة وحماية الاستقلال والحفاظ على الكيان، بعد أن تجاوز مستوى تدخل أجهزة نظام الأسد في حياة اللبنانيين كل الحدود والأعراف، حيث تم تعطيل الحياة السياسية اللبنانية، لتصبح أحزابها وشخصياتها بمثابة عضو رديف في الجبهة التقدمية في دمشق، لصاحبها حزب البعث الحاكم، ولم تعد الحياة التشريعية اللبنانية تختلف عن الصلاحيات الصورية، المعطاة لمجلس الشعب السوري، فقد توجت سلطة الوصاية السورية على لبنان نفوذها النهائي، بإخضاع مؤسسات الدولة لسلطات النظام الأمني السوري اللبناني المشترك، الذي حول قصر بعبدا (مقر إقامة رئيس الجمهورية) إلى فرع أمني يتحكم في الحياة السياسية اللبنانية، وفقا لما يراه مقر المخابرات السورية العالمية في لبنان في مدينة مجدل عنجر البقاعية مناسبا.
منذ تلك اللحظة وحتى الآن، أي منذ 10 سنوات مرت على هذه الانتفاضة، بعد أن فرض مليون ونصف مليون لبناني نزلوا إلى الشارع على المجتمع الدولي إخراج جيش نظام الأسد من لبنان، وسبقه إسقاط حكومة الرئيس الراحل عمر كرامي، تمارس قوى الرابع عشر من آذار في أغلب الأوقات ردود فعل سياسية، وقليلا من الفعل السياسي، فقد اكتفت بإنهاء عهد الوصاية، وفتحت من بعدها عهد التسويات السياسية مع كل الفرقاء اللبنانيين، دون الالتزام بالحد الأدنى من الشعارات التي رفعها جمهورها وانتفض من أجلها، وقدم العديد من قادته شهداء في معركة حرية لبنان واستعادة الاستقلال.
تعرضت قوى «14 آذار» لضغط هائل ومبرمج من قبل حزب الله المدعوم من قبل النظامين الإيراني والسوري، الذي اجتاح بيروت في 7 مايو (أيار) 2008، بعد احتلاله وسط بيروت لأكثر من عام، متوجا ثورته المضادة بإسقاط حكومة الرئيس فواد السنيورة، تلا ذلك خروج زعيم الدروز وليد جنبلاط من «14 آذار»، لتصاب بانتكاسة معنوية وسياسية لم يزل يصعب عليها تعويضها، ولكن لم تعد أزمة هذه القوى أنها تتعامل سياسيا مع خصم يمتلك ترسانة عسكرية، قادر على لي ذراعها في أي لحظة من أجل الحصول على امتيازاته السياسية، بل إن الأداء المضطرب داخل صفوفها ساعد على تراجع مكانتها بين مؤيديها، خصوصا نخبتها المدنية العابرة للطوائف، التي جمعت مسلمين ومسيحيين، يساريين ويمينيين، تقدميين وتقليديين، في مشهد قل نظيره في المشرق العربي، واستطاعت هذه المجموعة ردم الهوة سريعا بين المكونات اللبنانية التي تشكلت منها قوى «14 آذار»، وأعادت ترميم الجسور بينها بمختلف حساسياتها بعد عقود من التفرقة، التي مارستها سلطة الوصاية الأسدية، فكانت صلة الوصل بين مشارب متعددة ومختلفة من طبقات المجتمع الأهلي اللبناني، بانتماءاته الحزبية والمناطقية والطائفية وبين الطبقة الحاكمة، مما أمن لها أدوات مواجهة مهمة. لكن هذه القوى لم تعرف الاستفادة مما حققته في أكثر من محطة، ففشلت في تنفيذ وعودها، وانعكس ذلك على جمهورها، الذي سرعان ما أصيب بخيبات أمل، أعادته إلى المربع الأول، وأفقدته شعور القدرة على التغيير، بسبب امتثال قادته الآذاريين لشروط اللعبة السياسية والتسويات ونظام المصالح التي تدير لعبة السلطة والنفوذ والمكاسب بين جميع الفرقاء.
بالنسبة للكثير من النشطاء المؤثرين داخل «14 آذار» فإن التسويات السياسية، ولعبة المصالح والمحاصصات وتقاسم المناصب والمنافع، ليست عيبا يحسب على الأحزاب وصناع القرار، لكن من الخطورة أن تمارس هذه التسويات على حساب القضايا الكبرى، والثوابت التي خرج اللبنانيون من أجلها، فبعد 10 سنوات أصبحت أحزاب «14 آذار» بحاجة إلى تعريف جديد للقضية المركزية التي تناضل من أجلها، وهل هي قضيتها حصرا أم القضية اللبنانية بشكل عام.. وهل لدى هذه الأحزاب والشخصيات والأفراد مشروع مستقبلي، يواكب التحولات السورية المقبلة مهما طال انتظارها، والعربية مهما بلغت درجة اليأس.. وكيف لنا أن نزيح لبنان عن خط الزلزال السني - الشيعي، ونربطه بالموقف العربي المنطلق من رفض التدخل في الشؤون العربية، وعدم استخدام الدين لأهداف سياسية والمذاهب لأسباب توسعية.
بين السياسة والمصلحة أضاعت «14 آذار» فرصا كثيرة، وليس واضحا إذا كان بمقدورها ألا تضيع المستقبل الذي تتجاوز تعقيداته ما مضى في السنوات السابقة، وهي مطالبة اليوم أكثر من غيرها بأن تعبر بلبنان إلى بر الدولة، وعليها إقناع المغامرين بالعودة إلى حضن التسويات الداخلية، وإفهامهم أن لتجاوز الحدود الجغرافية عواقبه غير المحمودة.
أضاعت «14 آذار» دليلها، لكنها ما زالت على الطريق القويم. تعثرت لكنها لم تسقط. وهي ما زالت قوة، لكنها قوة غير متماسكة، ويسهل اللعب على متناقضاتها. وهي الآن مطالبة بالرد على مسألتين: الاعتراف بأنها تجمع أحزابا متناقضة، أو أن تقدم لجمهورها رؤية جديدة تعيد الأمور إلى نصابها، وتكون بمستوى ثوابتها الوطنية التي انتفضت من أجلها، وحجم التحولات الإقليمية المستجدة.

arabstoday

GMT 16:48 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:13 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:11 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 19:45 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 19:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«14 آذار» الآن ما العمل «14 آذار» الآن ما العمل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
 السعودية اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon