إيران الحذر المحسوب
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

إيران: الحذر المحسوب

إيران: الحذر المحسوب

 السعودية اليوم -

إيران الحذر المحسوب

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

تكمل تظاهرات الريال الإيراني أسبوعها الثاني، والملاحظ أن الحراك يتوسع في انتشاره، في حين لم تتسع أعداد المشاركين لتصل إلى مستوى الانتفاضة. والانتفاضة هنا، بمعناها الشعبي أو الحركي وحتى الانقلابي، هي موجة بشرية ضخمة يصعب على السلطات مواجهتها أمنياً أو استيعابها سياسياً. وما يحدث في إيران اليوم، على الرغم من أنه الأخطر على النظام الإسلامي منذ تأسيسه بسبب ظروف الوضع الداخلي، لم يرقَ بعد إلى مستوى التهديد الفعلي.

في إيران، في كل المدن والزوايا والشوارع، حيث يوجد المتظاهرون، الذين يمثلون كتلة كبيرة صامتة، شعبية ونخبوية وسياسية، يسيطر الحذر في الانخراط أو الانعزال أو الحياد. فما تمرّ به إيران فرض على الأطراف المعارضة كافة، من داخل النظام أو من خارجه، ممارسة حذر محسوب، وفي بعض جوانبه مستتر.

الحذر المستتر هو جزء أساسي في تكوين الفرد الإيراني، تحوّل حالةً جمعية أو مجتمعيةً يُمارسها دائماً؛ فالفرد أو الجماعة أو المجتمع في تحفّظه، يتجنب الإعلان عن موقفه، خصوصاً إذا كان سياسياً أو عقائدياً. وهذا ما يدفع جزءاً من النخبة الإيرانية إلى الإبقاء على حذرها المستتر مما يمكن تسميته «انتفاضة الريال»، وهو حذر نابع من اهتزازات قد تسبق أي انتقال، أو تأجيل لعدم الانخراط في المواجهة. وهذا ما يعني النخب الفارسية خصوصاً، لا سيما تلك التي تصدّرت المشهد في انتفاضة الحركة الخضراء التي تبقى الانتفاضة الوحيدة في تاريخ النظام الإسلامي التي قادتها شخصيات كبيرة وقدّمت خطاباً متقدماً شكّل بديلاً حقيقياً ومتكاملاً مع النظام.

أما الحذر المحسوب من تطورات انتفاضة الريال، فنراه من داخل النظام وخارجه، ومن قِبل المعارضة الحقيقية، وهو قائم على تقدير الأهداف والإمكانات والتكلفة والأرباح. وفي الأرباح تكمن حسابات أغلب الأطراف والجماعات الإيرانية السياسية والعرقية؛ وانخراطها في الانتفاضة وتحويل شعاراتها السياسية فعلاً سياسياً مرتبطاً أولاً بموازين القوى الداخلية في المشاركة وردّات فعل النظام. كما أنه تكتيك استراتيجي تمارسه عادة الجماعات الإيرانية المؤثرة في الاستقرار الداخلي، وفي مقدمتها الجماعة الأذرية التي تمثل منذ خمسة قرون الدولة المُسيِّرة لأي نظام يحكم سكان الهضبة الإيرانية.

ما يمكن اعتباره نقلة نوعية أو مؤشراً خطيراً في مستقبل الانتفاضة هو انضمام بازار تبريز، يوم الثلاثاء الماضي، إلى الإضرابات؛ وهو ما له تأثير مباشر على باقي الجماعات المكوِّنة للشعوب الإيرانية، وفي مقدمتهم العرب والكرد والبلوش. لكن الانخراط الكامل للأذريين، بصفتهم الجماعة الثانية عدداً، وقد يُعتبرون الأولى في بعض المجالات تأثيراً نتيجة عمق وجودهم في مؤسسات الدولة، يُعدّ أساساً في مستقبل الانتفاضة، وهم اليوم يمارسون حذراً مدروساً. فهم لا يرغبون في أن يكونوا ضحايا صراع فارسي – فارسي على السلطة، أو أداة تُستخدم في خدمة مشروع أخطر عليهم وعلى وحدة إيران من النظام الحالي.

وكلما زادت المعارضة الفارسية التقليدية، القومية أو البهلوية، من حدّة خطابها، ازداد الحذر الأذري المحسوب، وترسّخت فكرة «التعايش مع من نعرفه أفضل ممن لا نعرفه». وهذا ينطبق أيضاً على الكرد الذين دفعوا الثمن الأكبر في انتفاضة الحجاب وأزمة مهسا أميني. أما العرب، الذين لُدغوا من الجحر مرات عدة، فلم يحصلوا حتى على تضامن إنساني مع الشاب الذي أحرق نفسه منذ أكثر من شهر في الأحواز. والبلوش عالقون بين الحالة الأمنية التي يمارسها النظام في مناطقهم المتوترة، وبين الأعمال الإرهابية التي تمارسها فصائل متشددة.

هذا الحذر المحسوب موجود أيضاً داخل السلطة، من قِبل قوى الدولة والحكومة، ومن قِبل قوى النظام والثورة. في الحالة الأولى، يظهر حجم الضغط الذي يمارسه رئيس الجمهورية من أجل الاحتواء الإيجابي لمطالب المتظاهرين، لكنه يحصرها بالجانب المطلبي الاقتصادي والمعيشي. وهو حتى الآن في موقع المدافع عنهم، وحذره المدروس أنه لا يستطيع أن يكون ضد الناس ولا أن يواجه النظام وحده.

أما قوى النظام الثورية منها والعقائدية، فهي لا ترى في الحراك إلا بعداً تخريبياً وتآمرياً، لكنها تمارس أيضاً حذراً مدروساً؛ فهي تراقب حجم الانخراط وتحولاته، وإمكانية إخماده بتكلفة محدودة، لكنها حذرة كذلك من عواقب اندفاعها الأمني داخلياً وخارجياً. وهي تأخذ تهديدات البيت الأبيض على محمل الجد، كما أن حذرها المدروس في الداخل مركّب نتيجة عدم ثقتها ببعض أطراف الحكومة، وخصوصاً بالمعارضة الداخلية (من معتدلين وإصلاحيين). أما مراكز القوة داخلها، على الرغم من أزمتها الجماعية، فإن كل طرف يخطط منفرداً لمعالجة الأزمة؛ فمن سيتخذ قرار القمع والتضحية بسمعته حمايةً للنظام سيكون صاحب القرار في المرحلة الانتقالية. وهذا يفرض حذراً محسوباً لأن أي خطوة غير مدروسة قد تطيح بمن اتخذها أو تتسبب بتداعيات على الجميع.

وعليه، الحذر سيّد الموقف؛ فلا الداخل مستعجل، ولا الخارج منخرط، في حين قد يتلاشى حذر الجميع تدريجياً.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران الحذر المحسوب إيران الحذر المحسوب



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon