فشل المالكي يربك العسكريتاريا الإيرانية

فشل المالكي يربك العسكريتاريا الإيرانية

فشل المالكي يربك العسكريتاريا الإيرانية

 السعودية اليوم -

فشل المالكي يربك العسكريتاريا الإيرانية

مصطفى فحص

حمل الرئيس الإيراني الأسبق رئيس مصلحة تشخيص النظام الشيخ هاشمي رفسنجاني في آخر تصريح له، رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي مسؤولية فشل العملية السياسية في العراق، واعتبره الشخص المرفوض شعبيا، وأن حكومته تفتقد إلى الدعم الشعبي الذي يؤهلها للصمود في وجه داعش.
اتهامات الشيخ رفسنجاني للمالكي، ومطالبته بالتوافق بين الطوائف والمكونات العراقية المختلفة لحل الأزمة، وتشكيل حكومة جامعة تقدر على دحر الإرهاب، تتقاطع مع مطالب أغلب المكونات العراقية، وخصوصا الشيعية داخل الائتلاف الوطني، والمرجعية الدينية في النجف، ومع المساعي العربية والإقليمية والدولية من أجل حل الأزمة، التي يحاول المالكي إهمال مطالبها، مراهنا على إمكانية الحسم العسكري والغطاء السياسي الذي يؤمنه له أصحاب القرار العراقي في القيادة الإيرانية، مع العلم بأن هؤلاء المقررين في إيران والعراق، موقفهم المساند له ليس نهائيا، وقابل للتغير في أي لحظة تتغير فيها موازين القوى في العراق.
لقد شكلت أزمة العراق وفشل حكومة نوري المالكي في معالجتها، فرصة لقسم من الداخل الإيراني، من أجل التصويب على مراكز القرار الإيراني المتحكمة في القرار العراقي، وفي مقدمتهم قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني، واعتبار أنه فشل حتى الآن في حل الأزمة، التي باتت تشكل خطرا فعليا على الأمن القومي الإيراني، وعلى نفوذ طهران في العراق والمنطقة.
يأتي كلام رفسنجاني الموجه بالظاهر إلى المالكي، وفي العمق إلى من يقفون خلفه في طهران، في لحظة حرجة تمر بها إيران على سائر الصعد الداخلية والإقليمية والدولية، والمتعلقة كلها بالملف النووي، لتكشف عن صراع جدي بين جناحي الدولة الإيرانية، السياسي - الدبلوماسي والعسكري - الأمني.
يقف الجناح العسكري الإيراني الممثل بالحرس الثوري أمام مأزق عراقي يراكم عليهم مأزقا آخر في سوريا، وضغوطا كبيرة في الملف النووي، فمنذ شهر من عمر الأزمة لم تفلح القوات العراقية، بالتقدم باتجاه المناطق التي خرجت عن سيطرتها، ولم تفلح الميليشيات في صد هجمات {داعش}، ولم يستطع خبراء الحرس الثوري، الذين يشاع عن وجودهم إلى جانب الجيش العراقي رفع قدراته الهزيلة، بسبب عدم الكفاءة القتالية، ما أفسح في المجال لتحميل المالكي، مسؤولية فشل 8 سنوات في الحكم، مع الغمز من قناة من وقف إلى جانبه في طهران، واعتماده على الحل العسكري كما في سوريا، ولكن دون جدوى لا هنا ولا هناك.
لا يغيب عن بال من يعرفون أسلوب رفسنجاني في القول والعمل، أنه متربص دقيق، ما كان ليسارع إلى هذا الكلام الحاسم، لو لم يكتشف أن الموقف الإيراني في العراق بكل أطرافه مربك ومتردد، بناء على معطيات ملموسة، من ضمنها الطريق المسدود أمام قاسم سليماني، في تبنيه لتثبيت نوري المالكي، قياسا على بشار الأسد الذي لم يثبت حتى الآن.
إن المعروف عن الرئيس رفسنجاني الشطارة في اغتنام الفرص، فهل أتت فرصته ليثبت مرة أخرى أنه مرجع في الأزمات الإيرانية، ومنقذ وعقل دبلوماسي يضبط إيقاع الجناح العسكري في اللحظة المناسبة، ويحاول إعادته إلى وظيفته في الداخل الإيراني، أي حماية الحدود لا تجاوزها، وترك الخارج لأهله، بعدما ظهر الارتباك في أداء العسكريتاريا الإيرانية، متأثرة بعدم نجاح المالكي وفشل الأسد حتى الآن.

 

 

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشل المالكي يربك العسكريتاريا الإيرانية فشل المالكي يربك العسكريتاريا الإيرانية



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 07:57 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تأجيل عروض مسرحية جوه الصندوق في بيت السحيمي

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:05 2018 الأربعاء ,04 إبريل / نيسان

مقتل 7 متطرفين داخل نفق بصحراء هيت في الأنبار

GMT 17:23 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

كيف تتحكمين في صرخات طفلك المحرجة؟

GMT 06:08 2016 الإثنين ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جرذان تعمل في نزع الالغام وتشخيص السل في تنزانيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon