لا بل علماني يا رزاز

لا بل علماني يا رزاز!

لا بل علماني يا رزاز!

 السعودية اليوم -

لا بل علماني يا رزاز

بقلم : أسامة الرنتيسي

أخذت واعطت كثيرا جملة نُقلت عن لسان رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في أيام البحث عن الثقة البرلمانية، إنه على الصعيد الشخصي ليس علمانيا، ولا مع فصل الدين عن الدولة.

هذه الجملة صدمت أنصار التيار العلماني والتيار المدني عموما ووضعتهم في موقف الهجوم على الرزاز بانه خان مبادئه، ولا يستحق الدعم المعنوي والارتياح الشعبي الذي حصل عليه من لحظة تكليفه بالحكومة، حتى وصلت إلى أن يوجه له النائب العلماني – قائد “معا” وفكرة التيار المدني المحزب قبل أن يتم خطفها- خالد رمضان تحت القبة ” سؤالًا صعبًا مباشرًا :ما هي الرسالة الثقافية التي أحببت إيصالها عندما تقول: إنك لست علمانيا” ؟.

لم يدقق أحد ان الرزاز لم يقل هذه الجملة في مؤتمر صحافي، ولا خطاب في البرلمان او مؤتمر عام، ولم يسمعها احد منه، بل نقلت على لسان عضو في كتلة الإصلاح النيابية المحسوبة على الاخوان المسلمين النائب سعود أبو محفوظ.

ابو محفوظ زعم أن الرزاز طمأن نواب كتلة الإصلاح، بأنه “ليس علمانيا وليس مع فصل الإسلام عن الدولة”. لاحظوا انه قال الاسلام ولم يقل الدين، والمعروف ان العلمانيين يطالبون بفصل الدين عن الدولة ولم يحددوا الإسلام عن غيره من الديانات.

حسب أبي محفوط، والجميع يعلمون احترام ابي محفوظ للاختلاف والعلمانيين تحديدا من بينهم حيث لم يجد شيئا يتهمهم به سوى تجمع المثليين في انتخابات نقابة المهندسين، يشير ابو محفوظ في تصريح لموقع إلكتروني عربي لا أردني، الى ان الرزاز قال: ” أنا على الصعيد الشخصي لست علمانيا، ولا مع فصل الإسلام عن الدولة، لكن أتخوف من الكراهية في الدين واستبداد الدولة”.

إذا كان كلام ابي محفوظ دقيقا، وانا أشك في ذلك، فإن الرزاز حاول بدهاء العلمانيين ان يُجرب اللعب مع الإخوان المسلمين الذين تستهويهم لعبة علماني وإسلامي، يساري ويميني وغيرها من التصنيفات، ويتحادق عليهم في السياسة كي يستميلهم لصفه، ويبيعهم هكذا تصريح، و- انا شخصيا لست معه في هذا الطرح واللعب السياسي وخاصة مع الإخوان-.

طبعا؛ ابو محفوظ وجماعته يعرفون عز المعرفة أن الرزاز شخصيا وابا عن جد علماني وذو تفكير تقدمي، ولا اعتقد انهم بهذه السذاجة لكي يبلعوا تصريحا انتخابيا، لكن لهم مصلحة في دق إسفين  بين الرزاز وجماعة التيار المدني والعلمانية في البلاد.

كل من يعرف الدكتور الرزاز شخصيا، عن قُرب او بُعد، يعرف انه علماني التفكير، مدني الممارسة، انساني الطباع، ذو نظرة تقدمية اجتماعية في معالجة الشؤون السياسية والاقتصادية، ولا يستطيع بعد هذا العمر والإرث الكبير ان ينزع عنه ثوبا لبسه سنوات طوال.

هو ليس ثوريا ولا ثورجيا، ولا يؤمن بإقصاء احد، لهذا حاور الاخوان مرة ومرتين، ويحاور غيرهم مرات كثيرة.

الدايم الله…..

arabstoday

GMT 10:49 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العرب وغزة..”وين الملايين..”!

GMT 09:38 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل أردنية من تحت خط النار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا بل علماني يا رزاز لا بل علماني يا رزاز



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon