عداوة الدوحة وأحقادها

عداوة الدوحة وأحقادها

عداوة الدوحة وأحقادها

 السعودية اليوم -

عداوة الدوحة وأحقادها

بقلم : منى بوسمرة

تتخبط الدوحة بشكل واضح، وبدلاً من أن تطرق بوابات جيرانها، لحل أزمتها، تقوم بتوظيف الأزمة من أجل الإساءة إلى هذه الدول، وهذا يثبت أن نواياها لم تكن أبداً إيجابية.

حين نرى الدوحة تصد كل الوساطات الدولية وتتسبب بفشلها، وقبل ذلك تصر على أن لا تستجيب لأي طلب من المطالب التي طرحتها الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، ثم تلجأ إلى المتاجرة بالأزمة على صعيد المؤسسات الدولية، ندرك أن الدوحة قررت أن تمضي حتى النهاية في عداوتها.

هذه العداوة ليست جديدة، ولا مفاجأة فيها، لكن الجديد هو إشهارها وتحويلها من السر إلى العلن، ولدينا أدلة على أن الدوحة تخوض معركة تشويه سمعة، ظناً منها أن بإمكانها الضغط على الدول الأربع، وإجبارها على التراجع أو التراخي في شروطها.

من زيارة وزير الخارجية القطري إلى نيويورك، واللقاء الذي عقده مع الأمين العام للأمم المتحدة، وحضه لهذه المؤسسة الدولية على التدخل لصالح قطر، ثم محاولات التسلل إلى مجلس الأمن، والشكوى على الدول الأربع، وتحديداً دول الخليج الثلاث، بشأن وصول الحجاج إلى المملكة العربية السعودية، والشكوى الأخرى المتعلقة بحركة الطائرات، والممرات الآمنة، وغير ذلك من تصرفات متوقعة خلال الفترة المقبلة، فإن الدوحة تعلن بشكل واضح عزمها خوض معركة دولية ضد الدول الأربع، في سياق مسعاها إلى تدويل الأزمة، وعلى مسار موازٍ للتدويل الإساءة إلى هذه الدول.

هذا يعني أن على المنطقة أن تتوقع مزيداً من التصرفات الشبيهة، وهي قد استبقت كل هذا بالاستجارة بقوات أجنبية، هذا غير الاتصالات السرية، التي تستغيث بدول العالم، من أجل مساعدة الدوحة في الخروج من أزمتها التي ستطول.

الدول الأربع ومنذ البداية تعرف وتتوقع كل هذه السيناريوهات، ووضعت حسابها لأزمة طويلة الأمد مع الدوحة، لكن اللجوء إلى المؤسسات الدولية ليس حكراً على الدوحة، خصوصاً أن هذا المجال متاح لكل دول العالم.

حين نتحدث عن الدوحة فإن ملف الإرهاب لا يغيب، وإذا قررت هذه الدول التقدم بأدلتها إلى المؤسسات الدولية، وخصوصاً على صعيد المعلومات، فإن الأمر كفيل بتجريم الدوحة على كل الصعد، خصوصاً، ما تفعله من دعم لتنظيمات عسكرية، ودعمها لجماعات سياسية على صلة بالإرهاب، إضافة إلى الدعم المالي والإعلامي المسموم.

كل هذه الإشارات يمكن ترجمتها إلى شهود ووثائق، ولا يمكن للدوحة لحظتها أن تحتمل كلفة الاعتراف والإفصاح من جانب الشهود، حصراً، على ما كلفتهم به الدوحة، خصوصاً أن كثرة من هؤلاء لديهم الاستعداد لتقديم أدلتهم والبوح بما مضى من أسرار، ولن يفيد الدوحة لحظتها الإنكار، ولا التهرب، ولا حتى مواصلة طرق أبواب المؤسسات الدولية، من أجل حرف الحقائق.

كيف يمكن لبلد يدعي المظلومية، ويقول إنه في الأساس جزء من المنطقة وبلد عربي ومسلم أن يلجأ إلى كل ما هو خارج المنطقة، بغية تغيير موقف الدول الأربع! فهذا بلد لا تدرك قيادته الجالسة في الظلال أن هذه الدول ليست مطواعة لأحد، ولا تتلقى التعليمات من أحد، ولا يمكن لها أن تغير موقفها تحت وطأة ضغوطات أو حملات دولية تشنها الدوحة!

لن يفيد قطر كل هذا الهروب إلى مدارات أخرى، وما يمكن أن نقوله هنا حصراً، أن الإمارات كانت طوال تاريخها ترفض قطعا أن يتم مس العلاقات الخليجية، وساهمت بلادنا في رأب الصدع مراراً، لكن الدوحة، بكل هذه السلوكيات، تعلن بشكل واضح أنها لم تعد خليجية، ولا عربية، وقد اختارت العزلة بشكل كامل، وهي عزلة تقودها إلى جدار مسدود نهاية المطاف، وبحيث يدفع الشعب القطري فقط فاتورة هذه السياسات الرعناء.

arabstoday

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي

GMT 11:02 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السودان وإثيوبيا.. الحكمة للحوار

GMT 08:03 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

مسيرة «التعاون».. ثقتنا تتجدد

GMT 11:03 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

لقاح «كورونا»..مرحلة مبشرة

GMT 12:35 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

هدية إماراتية للإنسانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عداوة الدوحة وأحقادها عداوة الدوحة وأحقادها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon