التآمر الإيراني القطري

التآمر الإيراني القطري

التآمر الإيراني القطري

 السعودية اليوم -

التآمر الإيراني القطري

بقلم - منى بوسمرة

لم يكن تجنياً في الأساس الحديث عن علاقات قطرية إيرانية يكتنفها الغموض، وأن قطر تحمل منذ زمن أجنداتها السرية وأهدافها المشبوهة ضد المنطقة ومصالحها وشعوبها، وهنا نتحدث عن أدلة ظهرت شواهدها في أكثر من موقف.

منذ سنين، حذرت أكثر من دولة الدوحة من مغبة التحالف مع دولة مسلكها التآمر على أمن العرب، وتسعى بكل الطرق إلى تهديد استقرارهم، وحين اتُّخذ قرار مقاطعة قطر تمت الإشارة بشكل واضح ومحدد إلى أن الدوحة تتآمر ضد مصالح المنطقة، عبر التحالف مع عواصم إقليمية من بينها طهران، لكنها أشاحت بوجهها عن تقبّل الحقيقة، وأصرت على المكابرة والنفي.

الأيام أثبتت صحة ما كنا نتحدث عنه، وقد شهدنا خلال الشهور القليلة الماضية إشهاراً للعلاقة السرية بين الدوحة وطهران، فلم يعد «تنظيم الحمدين» يخفي شيئاً في سياق سياساته العبثية التي ستكسر ظهره ويدفع كلفتها، وإضافةً إلى وجود خبراء إيرانيين وجنود واتصالات على مستويات سياسية واقتصادية، فإن الدوحة تذهب بعيداً في التآمر والاعتداء إلى حد التحول إلى دويلة إيرانية تلتحق ببقية الدول التي باتت تابعة لنظام ولاية المرشد علناً.

آخر ما شهدناه وجود وفد عسكري إيراني في قطر، وهو على أي حال ليس الوفد الأول، بل هــــناك وفود ســـابقة زارتها ســـراً لتكـريس التنسيق ضد أمن شعوب المنطقة، وإعلان طهران موقفها من قطر بطريقة واضحة تؤكد ذلك، وتجلى ذلك بقوة في تصريح جديد لنائب قائد القوة البحرية لحـــرس الثورة العميد علي رضا تنكسيري الذي قال إن إيران تدعـــم قطر حكومةً وشعباً، وجاء تصريحه هذا في سياق مشاركته في معرض عسكري في الدوحة، قدمت فيه بلاده نماذج من معداتها العسكرية التي توظفها في الأساس ضد العالم العربي.

من الســــذاجة أن تـــظل بعض الأصوات تكرر أن قرار المقاطعة دفع الدوحة باتجاه الحضـــن الإيراني، بدايةً من تزويد قطر بالمواد الأساسية، وصولاً إلى الدلالات العـــسكرية على هذا التحالف المشبوه، وهذا كلام بائس ينطـــلي على البعض، لكنه لا يحمل شيئاً من الصدقية والمنطق، بقدر كـــونه يعـــبّر عــن متانة العلاقة الإيرانية القطرية وجوهـــرها الذي كان مخــــفياً طوال السنين الفائتة.

من حق الدول أن تقيم علاقاتها الخاصة ضمن قرارها السيادي، لكن ليس من حق أي دولة محسوبة في الأساس على دول التعاون الخليجي والعرب، أن تقيم علاقات هدفها ضرب أمن شعوب المنطقة، فهذه خيانة بكل ما تحمله الكلمة، لأنها علاقة مسعاها وهدفها التهديد المباشر للعالم العربي برمته.

لقد قيل مراراً إن حكام قطر، عبر مشاريعهم التي يتم تمويلها مالياً ودعمها إعلامياً من أجل إشاعة الفوضى، يعملون من أجل غاية إيرانية مباشرة، فالدوحة تتولى مهمة الهدم والتخريب من أجل دخول الإيرانيين لاحقاً إلى كل الدول المستهدفة، وشراكة التخريب بين الطرفين واضحة من حيث الخطط والأهداف النهائية.

آن الأوان أن يصحو أولئك الذين يغفلون عن الحقائق الكبرى، إذ لا يمكن أن ينصلح حال الدوحة، وقد تحولت علناً إلى مهدد لأمن الخليج العربي وكل المنطقة، وعلى هذا، فإن معالجة هذا الملف يجب أن تخضع لعمليات استئصال لهذا الشر بدلاً من انتظار المزيد من الهدم.

المصدر : جريدة البيان

arabstoday

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي

GMT 11:02 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السودان وإثيوبيا.. الحكمة للحوار

GMT 08:03 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

مسيرة «التعاون».. ثقتنا تتجدد

GMT 11:03 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

لقاح «كورونا»..مرحلة مبشرة

GMT 12:35 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

هدية إماراتية للإنسانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التآمر الإيراني القطري التآمر الإيراني القطري



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon