عن أي شرف تتحدث قطر

عن أي شرف تتحدث قطر؟!

عن أي شرف تتحدث قطر؟!

 السعودية اليوم -

عن أي شرف تتحدث قطر

بقلم : منى بوسمرة

سقطت قطر بامتياز وبلغت في الوقاحة حدها الأعلى، وصرحت في بيت العرب بولائها لإيران، وهي بذلك أكدت ما ذهبت إليه الدول الأربع سابقاً من أن الدوحة مخترقة وعميلة سياسياً وأمنياً لطهران، وتتطابق معها سراً وعلانية.

هذه الوقاحة ليست جديدة، إنما الصدمة هي المجاهرة بهذا الموقف اللاأخلاقي، الذي وصل إلى حد تحول الدوحة إلى ناطق باسم إيران، ووصفها لها بـ«الدولة الشريفة»، من دون أن تشعر بأدنى حياء أو خجل، ودماء شهدائنا الزكية في اليمن لم تجف بعد، حيث ترتكب إيران جرائمها بواسطة الحوثيين وعصابات الرئيس المخلوع، وعلينا أن نسأل حكام الدوحة: عن أي شرف تتحدثون أمام كل هذا الإجرام وفي أكثر من دولة عربية؟

إن الارتماء في حضن إيران يعني فعلياً معاداة أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، لأنهم جميعاً ذاقوا مرارة مشروعها الفوضوي والدموي والمذهبي، وما فعلته الدوحة من مجاهرة بتبعيتها لطهران فرصة ليصحو أولئك المستغرقون في الغيبوبة بأن قطر راعية الإسلام السياسي السني، والحاضنة للجماعات التي تدعي أنها تنتصر للعرب والمسلمين في وجه المشروع الإيراني، والأغلب أن هؤلاء يصمتون الآن ويصابون بالخرس، لأنهم اعتادوا على التصفيق للدوحة التي أعلنتها بصراحة أنها مجرد أداة في مشروع أكبر وأخطر.

لا غرابة من وصف إيران بالدولة الشريفة في اجتماع لوزراء الخارجية العرب وفي تحدٍّ للجميع، إذ إن للشرف لدى نظام الدوحة معايير تتطابق مع معايير طهران، منطلقها أنك كلما ذبحت أكثر من الشعوب العربية كنت أكثر شرفاً، وكلما حرضت الشعوب على بعضها وآثرت الكراهية وصنعت الإرهاب ازدادت مرتبة في الشرف.

هذا المشروع، الذي تبنته الدوحة سراً، كان يستهدف هدم الدول العربية وإشعال الصراعات فيها، وتحطيم بنيتها توطئة للتمدد الإيراني، كما أن المال والإعلام القطري استخدما أدوات في هذا المشروع، لنرى في النهاية بأم أعيننا تخلي الدوحة عن كل دورها الخفي، والقفز علناً إلى السفينة الإيرانية دون أن تشعر بأدنى خجل أو تأنيب ضمير.

إن وجود قطر ضمن جامعة الدول العربية بات بحاجة إلى مراجعة، وعلينا أن نسأل أنفسنا: هل يستحق نظامها الحالي مقعداً في بيت العرب، في ظل تحول هذه العضوية إلى منصة ناطقة باسم إيران، وهو أمر يمتد إلى كل المؤسسات الخليجية والإقليمية العربية.

لم يعد كافياً التعامل مع النظام القطري بما نراه من إجراءات، ولا بد من أن يتخذ بقية العرب موقفاً واضحاً، إذ إنها لم تعد مجرد خنجر مغروس في ظهورنا في الدول الأربع، بل باتت خطراً سياسياً وأمنياً على الجميع، ونحن نكتشف كل يوم كيف كانت ذراعاً لنزع الاستقرار من المنطقة، وهي الآن تريد قلب البوصلة والظهور بوجهها الحقيقي، والاستمرار في الدور نفسه، لكن باتجاه آخر، عنوانه «الشرف الإيراني».

المصدر: صحيفة البيان

arabstoday

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي

GMT 11:02 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السودان وإثيوبيا.. الحكمة للحوار

GMT 08:03 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

مسيرة «التعاون».. ثقتنا تتجدد

GMT 11:03 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

لقاح «كورونا»..مرحلة مبشرة

GMT 12:35 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

هدية إماراتية للإنسانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن أي شرف تتحدث قطر عن أي شرف تتحدث قطر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon