تشريح المفاجأة الاستراتيجية
هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل مطار الملك خالد يدعو المسافرين للتحقق من رحلاتهم بعد هجمات استهدفت مطاري الرياض وأبها وأوقعت 3 قتلى و36 مصابا طقس استثنائي يضرب الولايات المتحدة بالتزامن إعصار إساياس يهدد الساحل الشرقي وبقايا راشيل تجتاح الغرب بالأمطار والفيضانات إلغاء وتعليق مئات الرحلات من وإلى الرياض بعد هجمات الحوثيين واضطراب حركة الطيران بمطار الملك خالد الحرس الثوري الإيراني يؤكد أن مضيق هرمز خط أحمر وواشنطن تنفي إغلاقه وتؤكد استمرار الملاحة جيش الاحتلال يزعم القضاء على قياديين بحماس في غزة أحدهما متهم باحتجاز رهائن إسرائيليين خلال غارات جوية شظايا صاروخ باليستي تُلحق أضراراً بروضة أطفال وعيادات طبية في الرياض دون إصابات بعد اعتراضه وتدميره من الدفاعات السعودية التحالف يعترض صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الرياض إصابة 10 جنود إسرائيليين بقنبلة غاز مسيل للدموع ونقل 4 مجندات إلى المستشفى والتحقيق في الواقعة شهيدة وإصابات فلسطينية جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف محيط محطة الخزندار شمال غرب غزة
أخر الأخبار

تشريح المفاجأة الاستراتيجية

تشريح المفاجأة الاستراتيجية

 السعودية اليوم -

تشريح المفاجأة الاستراتيجية

بقلم - عبد المنعم سعيد

في كتاب نشر عام 1962 عن جامعة «ستانفورد» الأميركية بعنوان «بيرل هاربر: التحذير والقرار» تناول المؤلف روبرتا هولستتر هذه العلاقة بين المعلومات وتفسيرها فيما يخص الهجوم الياباني على بيرل هاربر، وبعده لم تجد الولايات المتحدة سوى الدخول في الحرب العالمية الثانية. الأطروحة الأساسية في هذا الكتاب كانت أن المفاجأة لم تحدث نتيجة نقص في المعلومات وإنما في سوء إدراكها؛ وهو ما حدث نتيجة «الإشارات» التي تقول شيئاً ما عن نوع الخطر أو النيات الخاصة به، و«الضوضاء الخلفية» التي هي نوع آخر من الإشارات التي تتناقض مع الإشارات الأخرى. بارتون ويلي في عام 1973 كتب عن «العملية بارباروسا»، الغزو الألماني لروسيا في الحرب العالمية الثانية، وميز ما بين المعلومات غير ذات القيمة التي تعقد عملية تحليل المعلومات وتجعلها دون جدوى، والمعلومات المدسوسة عمداً من قِبل الخصم لكي تضلل الطرف المعني. وفي الدراسة الشاملة لـ«ألكسندر جورج وريتشارد سموك» عام 1974 عن «الردع في السياسة الخارجية الأميركية» جرى التمييز ما بين «البيئة النفسية» للقرار، و«البيئة العملياتية» له، وتم التحذير بشدة من أخطار التحيزات العرقية. وبينما أكد هولستتر على أن مفاجأة بيرل هاربر حدثت بسبب الميل الإنساني لرؤية ما نريد أن نراه أو نتوقع رؤيته، فإن جورج وسموك قدما أن ذلك جزء من مجموعة الحواجز النفسية التي عادة ما تقف حائلاً مانعاً دون رؤية الحقيقة الواضحة! هاندل أشار فيما يتعلق بحرب أكتوبر 1973 إلى ثلاثة أنواع من الضوضاء؛ أولها تلك التي يقوم بها الخصم من خلال الخداع الاستراتيجي أو التكتيكي، وثانيها الضوضاء التي تنجم عن وجود بيئة دولية أو إقليمية صراعية، وثالثها الضوضاء التي ينزلها الطرف المعني بنفسه من خلال مفاهيمه ومعتقداته ومدركاته.

وربما كان روبرت غريفز أكثر من وضع إطاراً شاملاً لتفسير حدوث المفاجأة الاستراتيجية عام 1976 عندما وضع الشروط الستة لحدوث المفاجأة، وأولها صورة الخصم، وثانيها تحليل المعلومات على ضوء الاهتمامات الجارية، وثالثها تفسير الرسائل القادمة على ضوء الرغبات والتوقعات، ورابعها استخدام أمثلة تاريخية لتفسير وقائع راهنة، وخامسها تفسير المعلومات على ضوء المعتقدات المستقرة، وإذا كانت مخالفة لها فإن قبولها يكون في حدود تغيير طفيف في هذه المعتقدات، وسادسها لا يخص مُستقبل الرسالة وإنما من أرسلها الذي يتصور أن ما أرسله واضح تماماً بينما هو غامض ومتناقض. وعلى ذلك فإن الصورة التي كانت مستقرة لدى إسرائيل ـ وكذلك الولايات المتحدة ـ قُبيل حرب أكتوبر هي أن العرب منقسمون وقادتهم غير قادرين على شن حرب ضد إسرائيل، وأنه لا يوجد أمامهم إلا الخيار الدبلوماسي ليتبعوه، وبالنسبة للاتحاد السوفياتي، القوة العظمى في ذلك الوقت، فإنه خوفاً من هزيمة عربية أخرى لن يسمح للعرب بشن هذه الحرب.

كل ما سبق كان جزءاً من رسالتي للدكتوراه عن «الولايات المتحدة وأزمة أكتوبر 1973 في الشرق الأوسط» عند تشريح المفاجأة الاستراتيجية التي حدثت في الحرب التي قامت بها مصر وسوريا لتحرير أراضيهما المحتلة من إسرائيل منذ عام 1967. وما لفت النظر في هذه المفاجآت التاريخية أن طرفاً كانت لديه معلومات كافية أو كاملة عما يستعد به الطرف الآخر لتحقيق المفاجأة؛ ومع ذلك كان هناك فشل كامل في اتجاه أن الطرف الأول لن يقوم بما قام به. اختلف المحللون في تحديد أسباب العمى الاستراتيجي الذي جعل الطرف الثاني يصل إلى استنتاجات كانت لها نتائج وخيمة. المفاجأة التي قامت بها «حماس» تجاه إسرائيل يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي كانت من نوع فريد، وهو أن إسرائيل لم يكن لديها أي نوع من المعلومات رغم الأبعاد المتعددة للهجوم بين البر والبحر والجو، والصواريخ والأسلحة التقليدية. ولذا من الناحية الدراسية فإن أحداً لم يقتصر على رصد المفاجأة، وإنما أضيف إليها حالة «الفشل المخابراتي» الكاملة. لم تكن هناك معلومات أصلاً حتى يساء تفسيرها.

يجب التنويه أن «المفاجأة الاستراتيجية» ولو أنها تحقق المبادرة في الحرب، ولكنها لا تضمن نتيجة الحرب الكلية، التي تقوم رغم كل شيء على توازنات القوى بين الطرفين. فرغم بيرل هاربر فإن الولايات المتحدة كانت هي التي كسبت الحرب وخسرتها اليابان. ورغم العملية «بارباروسا» فإن ألمانيا كانت هي الخاسرة بينما كان الاتحاد السوفياتي هو الرابح. في حالة حرب أكتوبر 1973 العربية فقد أدت إلى خلق حالة من التوازن سمح في النهاية بتحقيق السلام بين مصر وإسرائيل؛ ولم يكن ذلك ممكناً لولا أن الرئيس السادات كان يعرف حدود القوة، وأن مفاجأته الاستراتيجية كانت جزءاً من استراتيجية متكاملة فتحت أبواباً مع الولايات المتحدة، وحصلت على أسلحة متطورة ومناسبة للاستراتيجية العسكرية المصرية، وكانت في كل ذلك لديها تأييد دولي وعربي واسع.

حالة مفاجأة «حماس» الاستراتيجية لا تزال في أيامها الأولى، وسوف يأتي دورها في دراسات مقبلة، ولعل أهم ما سوف يلاحظ عليها هو غياب استراتيجية متكاملة، وما ذكر منها لم تكن هناك إشارة عليه في الواقع العملي. الاستراتيجية الأولية لـ«حماس» هي أن تكون مفاجأتها بمثابة العامل المفجر لحرب شاملة تفتح بها جبهات من الضفة الغربية وسوريا ولبنان وإيران، وكان ذلك ما جاء في خطاب القائد العسكري لـ«حماس» محمد ضيف أو أبو خالد. ولم يكن في يد «حماس» لكي تعطيه للعالم سوى خطاب المظلومية الفلسطينية، واتهامات المعايير المزدوجة، وتجنب القانون الدولي وقرارات «الشرعية الدولية ذات الصلة». لم يكن لديها وقد حصلت على المفاجأة مبادرة تعكس فيها إدراكها لحدود القوة، وأكثر من ذلك لجأت إلى استخدام المختطفين بوصفهم أداة لحماية الذات.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشريح المفاجأة الاستراتيجية تشريح المفاجأة الاستراتيجية



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ السعودية اليوم

GMT 23:45 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

القوات المسلحة اليمنية تستهدف مواقع للحوثيين جنوبي تعز
 السعودية اليوم - القوات المسلحة اليمنية تستهدف مواقع للحوثيين جنوبي تعز

GMT 15:37 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 السعودية اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 05:29 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"سبيس إكس" تدرس صفقة ضخمة لشراء رقائق من "إنفيديا"
 السعودية اليوم - "سبيس إكس" تدرس صفقة ضخمة لشراء رقائق من "إنفيديا"

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 09:05 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

تنجح في عمل درسته جيداً

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 11:05 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 10:00 2023 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات الأولى عالمياً بسرعات الإنترنت المتحرك

GMT 16:31 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:49 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

اختتام بطولة الخيل سعودية الأصل والمنشأ بـ"كحيلة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon