بقلم : عبد المنعم سعيد
كثيرا ما قام الرئيس عبدالفتاح السيسى بالحديث عن مواجهة الفجوة بين النمو الاقتصادى للدولة والنمو الديموغرافى من خلال عملية التنمية العمرانية التى جرت خلال السنوات الماضية. الحقيقة الأولى هى أن مصر أولا نمت نموا إيجابيا خلال السنوات من 2014 إلى العام الحالى 2026 مصحوبا بتراجع البطالة من 13.2% إلى 5.8% وهو ما يدخل مصر إلى ما يسمى المعدل الطبيعى وهو من 4 إلى 6%. وثانيا أن الزيادة السكانية قفزت من 80 مليون نسمة إلى 110 ملايين أى قرابة 30 مليون نسمة يرجح أنها أكبر إذا ما أضفنا المصريين العاملين فى الخارج واللاجئين إلى مصر نتيجة الصراعات الإقليمية. النتيجة لذلك هى أن مواجهة تحدى الفجوة أكبر مما تحقق رقما إذا ما أدخلنا فى الحساب النمو الخاص بالقطاع غير الرسمى مضافا إليه نوعية اللاجئين التى تميل للاستثمار. دراسة ذلك هو واجب الاقتصاديين، ولكن ما يمكن ملاحظته مباشرة هو أن ما يبدو عالقا على ألسنة النخبة الصريحة أو الفيسبوكية من حالة اجتماعية متردية لا تؤيدها الأرقام رغم مبالغة الأوصاف كما لوكانت مجاعة «يسف فيها الفقراء التراب». تابعالقرارات
وسواء كان الأمر يدخل فى نطاق الفجوة التنموية والسكانية أو التحديات الخارجية المعروفة، فإن السياسة المصرية التنموية قامت على التفاعل بين الجغرافيا والديمغرافيا حينما جاءت العاصمة الجديدة و24 مدينة مصرية أخرى مع إضافة 2.2 مليون فدان فى دلتا جديدة. المؤكد من ذلك أن نسبة المعمور المصرى تضاعفت خلال الفترة نفسها؛ وبالتالى فتحت الأبواب من خلال «إرادة سياسية» قادرة لعبور فجوات اقتصادية وغذائية وصناعية مثمرة تظهر فى ارتفاع حجم الصادرات المصرية، كما أنه ربما لأول مرة فى التاريخ أن تتراجع ببطء معدلات الإنجاب من 2.72 مليون إلى 2.34 مليون وهى الشهادة على ثمار اجتماعية لعملية التنمية المصرية. حديث السياسة ينبغى له التوجه إلى أين تكمن الفرص وأين تجب المعافرة لانتهازها؟