بقلم : عبد المنعم سعيد
المصريون مغرمون عن حق بالمشروعات العملاقة؛ ورغم أن ذلك يتعرض للشكوك فإن ظهوره كاملا للعالم يتلاشى. حدث ذلك مع المتحف المصرى الكبير المعنى بالعظام من المصريين الذين تركوا لنا مجدا رائعا؛ كما أنه يحدث الآن وقد اكتمل «مركز مجدى يعقوب العالمى» للجراحات وعمليات القلب. بالنسبة لى كان يوم الخميس 11 يونيو 2026 يوما أظنه سوف يكون راسخا فى العقل والقلب. لم أجد فى الكلمات ما يصلح للوصف فلم أجد إلا كلمة «الصرح» لذلك المبنى «العملاق» الذى يسير مسار الذين احتفوا بالموت باعتباره الطريق إلى حياة أخري؛ والهدف هذه المرة إنقاذ الإنسان على يد تقاليد عالمية وعلمية للسير د. مجدى يعقوب. ذهبت على موعد مع الصديق د.مجدى اسحق لكى يعطينى فرصة الحضور ساعة اكتمال «الصرح» العظيم الذى تحدثنا عنه فى سابق السنوات. ولما كانت الأقدار اختبرتنى لعدد من الظروف التى جرى فيها العلاج فى المستشفيات المصرية والأمريكية فإن ما رأيته يتفوق عليها جميعا سواء كان ذلك فى البراح فى الحجم، أو الجمال فى المشهد، والذوق الذى يراعى حالة المريض منذ شروق الشمس حتى غروبها و بالطبع الحكمة الطبية فى القرن الحادى والعشرين.
قريبا سوف تتوافر معلومات تفصل وتشرح عندما يبدأ الافتتاح الأولى لأنه سوف يكون أكثر من مؤسسة صحية قام على أكتاف مؤسسة نبيلة نبل الرجل الذى عليها اسمه. والسبب أنه حدث بتمويل من المصريين الذين تبرعوا بنسبة 70% من تكلفته البالغة 350 مليون دولار، وسواعد المصريين وعقولهم فى مجال البناء والهندسة التى سوف يكتب عنها العارفون بفن المعمار بقدر المتخصصين فى قلوب الناس. بعد دقائق من دخولى وجدت نفسى فى القاعة التى يوجد فيها د. مجدى يعقوب يقوم مع نخبة من أطباء القلب بعملية من أهم عملياته وهى اختيار أطباء المستقبل؛ الجيل الجديد الذى ربما كان الجيل الثالث منذ عودة الرجل إلى مصر.