جدليات الصَّفقة الترمبية

جدليات الصَّفقة الترمبية

جدليات الصَّفقة الترمبية

 السعودية اليوم -

جدليات الصَّفقة الترمبية

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

 

يقاتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونائبُه جي دي فانس، بحماس أكثرَ من رئيسه، دفاعاً عن اتفاق «مذكرة التفاهم» لإنهاء الحرب الحالية مع إيران.

أظن أنَّ هذه الورقة من أكثر الاتفاقات السياسية المثيرة للجدل.

فلندَع إسرائيل ونتنياهو وسموتريتش وبن غفير جانباً، الاعتراض على هذه الاتفاقية أو المذكرة مع إيران، يأتي من داخل أميركا نفسها، ليس من الديمقراطيين وخصوم الجمهوريين والترمبيين، بل من صميم البيت الجمهوري على لسان النائبين: تيدي كروز، وليندسي غراهام، وكثير من قاعدة «ماغا».

ومن خارج أميركا وداخل العالم الغربي الأوروبي هناك معارضةٌ بدأت تزداد من فرنسا على لسان الرئيس ماكرون ووزير خارجيته بارو، بدعوى أنَّ رفع العقوبات الدولية عن إيران يجب أن يمرَّ عبر مجلس الأمن الدولي، وبحكم أنَّ فرنسا عضوٌ دائم بالمجلس فلن توافق على رفع العقوبات حتى تضمن منع إيران، ليس فقط من القدرة النووية العسكرية، بل كذلك من ملفات القدرات الصاروخيّة، والأذرع في المنطقة، وأخيراً حرية «هرمز».

ربما أن فرنسا، ومعها الاتحاد الأوروبي، «يناكفان» ترمب وإدارته التي استبدَّت بالملف الإيراني، سلماً وحرباً، دون إشراك الأوروبيين.

في صحيفة «الإندبندنت» البريطانية كتبت ماري دجيفسكي أن مذكرة التفاهم المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران «تبدو اتفاقاً هشاً تحيط به عوامل كثيرة قد تؤدي إلى انهياره، رغم الآمال التي رافقت الإعلان عنه بوصفه خطوة نحو تهدئة التوتر في الشرق الأوسط وتقليص تداعياته على الاقتصاد العالمي»، مضيفةً أن «التفاهم الحالي أقرب إلى ترتيب مؤقت يمكن لأي طرف التراجع عنه بتكلفة سياسية محدودة»، خصوصاً أنه مسقوف بـ60 يوماً لحسم الملفات الرئيسية. فهل هذا سقف معقول؟ وما أدوات الضغط والردع الجاهزة بعد الـ60 يوماً؟

إيران ظلت لعقود -كما تُنبِّهنا الكاتبة- تُصوَّر في الخطاب السياسي الداخلي الأميركي عدواً رئيسياً للولايات المتحدة، وقد سبق لنائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس، أن وصف أي اتفاق من هذا النوع بأنَّه «استرضاء لطهران».

وفي النهاية -حسب خلاصتها- هذه الانتقادات قد تُلحق ضرراً سياسياً بترمب وحزبه الجمهوري قبل الانتخابات النصفية المقبلة.

يبقى القول إنَّ وقف الحرب لا شك أنه سيُنعش الاقتصاد العالمي والوضع الطبيعي لحركة السفر والنقل والحياة المعتادة، وكل هذه نتائج حميدة، لكن ما لم يعالج أصل المشكلة من الجذور، فإنَّها قد تبرز ثانيةً. وعلى كل حال فإنَّ هدنة خيرٌ من حرب عرجاء.

الأهم من النصوص المكتوبة هي النيّات المكتومة، والأثر الفاعل هو في كيفية استقبالك وتأويلك للنص وليس في النص نفسه، وأجهزة الاستقبال والتأويل الإيرانية تسبح في فلك آخر غير فلك ترمب وجي دي فانس.

 

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدليات الصَّفقة الترمبية جدليات الصَّفقة الترمبية



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 00:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

العليمي يتهم إيران بتكثيف دعم الحوثيين لتعويض خسائر أذرعها
 السعودية اليوم - العليمي يتهم إيران بتكثيف دعم الحوثيين لتعويض خسائر أذرعها

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon