تخصيب «حزب الله» وتسمينه
إجلاء عاجل لرئيس الشاباك السابق من الإمارات بعد إنذار أمني غامض الشرع يرفض التدخل العسكري في لبنان ويؤكد السعي لحل سياسي وسط تصاعد التوترات الإقليمية تصعيد سياسي وعسكري بين إيران وإسرائيل يهدد مستقبل المفاوضات وسط تهديدات متبادلة وتعثر محادثات سويسرا قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم عدة مناطق برام الله والمستوطنون يصعدون اعتداءاتهم في أم صفا نتنياهو يؤكد تدمير قدرات حزب الله وإقامة منطقة أمنية في جنوب لبنان وتضرر المحور الإيراني بشكل كبير الكونغو الديمقراطية تسجل 956 إصابة و247 وفاة بفيروس إيبولا عاصفة قوية تضرب بطولة برلين للتنس وتؤجل مواجهة بيجولا ونوسكوفا قطر تعلن انطلاق أعمال "قمة بحيرة لوسيرن" والاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان اجتماع ثلاثي ينعقد الآن لبحث الحرب في لبنان وأصول إيران المجمدة 10 قتلى بينهم طفل وامرأتان في غارات وإطلاق نار إسرائيلي على قطاع غزة
أخر الأخبار

تخصيب «حزب الله» وتسمينه

تخصيب «حزب الله» وتسمينه

 السعودية اليوم -

تخصيب «حزب الله» وتسمينه

حازم صاغية
بقلم : حازم صاغية

حين قالَ الوزير الإيرانيُّ عبَّاس عراقجي بأنَّ الحربَ و«مذكّرة التفاهم» كانتا بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران و«حزب الله» من جهة أخرى، لم يرمِ كلامَه إلاّ إلى تسمين الحزبِ وتخصيبه.

أمَّا التسمينُ فهو ترفيعُه إلى مرتبة الدولِ التي تحارب وتسالم، بدلاً من تولّي الدولة التي يُفترض أنَّها دولته المهمّة المذكورة. وأمّا التخصيب فجعل موادَّ الحزب السامَّة أشدَّ انتشاراً وسُمّيّة وقدرةً على الفتك عبر إعداده لأدوارٍ تتجاوز دورَه وطاقتَه الحاليّين.

والحقُّ أنَّ التسمينَ والتخصيب تلزمهما شروط ملائمة وفّرت «مذكّرة التفاهم» الأخيرة معظمها، أو أوحت بذلك. وربّما كان أوَّلَ تلكَ الشروطِ وقفُ إطلاق النَّار الذي لا يصحبه انسحاب إسرائيليّ. فهو، بتقطّعاته وتعثّره، ما يقدّم المناخ الصالح لإنجاز مهمّات باتت شديدة الصعوبة بعد النكبات الحربيّة التي مني بها الحزب، كإعادة البناء العسكريّ والسعي إلى طرق وأدوات تؤمّن الحصول على المال والسلاح والذخائر، فضلاً عن تدريب شبّان جدد مرشّحين لـ «الشهادة».

أمَّا الشرط الثاني فهو بالضبط بقاء الاحتلال الإسرائيليّ لأنّه، وكما كانت الحال قبلاً، يوفّر الحجّة السياسيّة والآيديولوجيّة لمقاومة «حزب الله» وتمسّكه إلى ما لا نهاية بالسلاح.

وبدوره فالشرط الثالث، وللمرّة الألف، هو إعلان النصر القاطع الذي يُقدَّم كمُنجز نهائيّ لا رجعة عنه. فهذا، فضلاً عن تكريسه جدوى المقاومة، «وعدٌ صادق» آخر يُمنَح لبيئة الحزب كي تقتنع بأنَّ آلامها الكبيرة لم تذهب سدى، وبأنّ تلك الآلام شرط لمزيد من الانتصارات التي دلّت إليها تجارب متواصلة.

وإلى الإصابة المزمنة بإعلان النصر، لا يغيب عن الشروط اللازمة شرط رابع مؤدّاه تعظيمُ إيران وأدوارها، إذ مَن تكون إلى جانبه إيران لا بدّ أن يكون غالباً.

وفي ظلّ التشوّش الذي بات يطال توازنات القوّة الإقليميّة تبعاً لـ«مذكّرة التفاهم»، وبعد ما وصفته الحجج الوجيهة بتراجع القوّة الأميركيّة، راحت تتقافز الإعلانات التي تكسر كلّ رقم قياسيّ في تصوير القدرة الإيرانيّة الخارقة، من «توليد نظام دوليّ جديد» إلى «تغيير شكل المنطقة والعالم»...

ولأنَّ إيران، بحسب عبارة الأمين العامّ نعيم قاسم، «قدّمت كلّ شيء ولم تأخذ شيئاً»، فهذا ما يعزّز المطالبة باستعادتها نفوذها السابق في لبنان. ذاك أنّ تعظيم قدراتها، ممّا باتت تسنده مضامين «مذكّرة التفاهم»، وتوكيد غيريّتها المنزّهة عن كلّ مصلحة، لا يجوز أخلاقيّاً ألاّ يستدعيا مقابلاً أو مكافأة معتَبَرة.

وهذا، بطبيعة الحال، ذو وظيفة ماليّة شديدة الحيويّة: فشمول «التفاهم» المستجدّ على صندوق خاصّ لحفز الاستثمار قيمته 300 مليار دولار، فضلاً عن تحرير المبالغ المحتجزة المقدّرة بـ 24 ملياراً، قابل للترجمة إلى ما يصعب حصره من أنفاق وأسلحة وذخائر ورواتب تُغدق على «حزب الله».

ووفق تقارير إعلاميّة غربيّة فإنّ صورة إيران ومواضع التركيز فيها قد تشهد بعض التغيّر. ذاك أنّ قوّتها كطرف قوميّ ذي بطانة مذهبيّة قد تفوق صورتها كطرف إسلاميّ يصارع الغرب «المستكبر». ويسند أصحاب تلك التقارير توقّعاتهم إلى ضعف موقع المرشد قياساً بموقع «الحرس الثوريّ» والاضطرار، ولو بعد حين، إلى أشكال من التعاون مع الولايات المتّحدة تُمليها الجوانب التنفيذيّة لـ «المذكّرة»، وهذا فضلاً عن أنّ الجاذبيّة القوميّة في إيران غدت تفوق الجاذبيّة الإسلاميّة التي استهلكها النظام حتّى استنفدها.

وكائناً ما كان الأمر، فهذا ما يلائم التفاهم مع «الشيطان الأكبر»، كما يناسب ما لاحظه مراقبون استوقفهم إغفال ذكر غزّة، ناهيك عن فلسطين. وغزّة، كما يُفترض، أصل الحروب الأخيرة. لهذا، وفي محاولة متأخّرة لتجنّب الإحراج الذي سبّبه التجاهل، نُقل عن رسميّ إيرانيّ لم يُذكر اسمه أنّ «غزّة موجودة في روح التفاهم».

وأمَّا الشرط الخامس والأهمّ فهو تلويث سمعة الدولة اللبنانيّة. فرموزها مشبوهون وأفعالها خيانات موصوفة وأقوالها وأقوال مؤيّديها هرطقات. وهؤلاء جميعاً تنبغي مخاطبتهم بالتعنيف، عبر قاموس تتراوح مفرداته بين التشهير والتهديد وتبليغهم ما يجوز وما لا يجوز.

وهناك أيضاً العون الذي تقدّمه اللغة الإيرانيّة: فوصف عراقجي السابق الذكر، وما يختبئ خلفه من رغبات ونيّات، وما يشبهه من كلام إيرانيّ رسميّ، لا تستهدف إلاّ الدولة اللبنانيّة التي يُفترض بها أن تتخلّى عن قراري الحرب والسلم وتسلّمهما للحزب ولطهران.

وفي هذه الغضون فإنَّ أزمة العلاقة بين جمهور الحزب والدولة ينبغي تعميقها وجعلها استعصاء شاملاً. فالدولة لا تخونهم وتبيع قضيّتهم فحسب، بل تسيء التعامل مع نزوحهم وإقامتهم وتعليمهم وكلّ ما يتعلّق بهم... أمّا جمهور الدولة فينبغي دفعه إلى الشكّ بنواياها، إذ هي، فضلاً عن كونها لا تحرّر، تحاول منع إيران من أن تحرّر.

وبالاستفادة من وضع الدولة الصعب، ومن ضيق خياراتها التي زادتها «مذكّرة التفاهم» ضيقاً، يقترح الحزب وإيران عليها استكمال «وحدة الساحات» لزمن الحرب بـ«وحدة المسارات» للزمن السلميّ. وعلى النحو هذا يُعلّق لبنان وخياره الوطنيّ على خشبة منخورة وغموض مطلق. ذاك أنَّ دولة اللادولة واللاقرار هي وحدها ما يضمن تسمين «حزب الله» وتخصيبه.

 

arabstoday

GMT 21:16 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

حرب المائة عام

GMT 21:09 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

جدليات الصَّفقة الترمبية

GMT 21:07 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

حرب «الليكود» الكونية... على الجميع!

GMT 21:01 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

الشرق الأوسط بين «اتفاق أوباما» و«اتفاق ترمب»

GMT 20:59 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

قلادة لميعة

GMT 20:57 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

أوان ما بعد العالم الذي عرفناه

GMT 23:24 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

الموت رغماً عنهم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تخصيب «حزب الله» وتسمينه تخصيب «حزب الله» وتسمينه



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 14:09 2015 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

9 طرق طريفة تخبرين زوجك بها أنك حامل

GMT 01:51 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتباس الحراري يثير مشكلة في مناطق زراعة البن الإثيوبية

GMT 13:22 2013 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"Evoque SD4" الأفضل في الشتاء

GMT 15:36 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

بعثة بايرن ميونخ تغادر قطر بدون توماس مولر

GMT 10:50 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

10 آلاف موظفة سعودية يسجلن في "وصول"

GMT 10:51 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مي سليم تشوق الجمهور بتفاصيل جديدة عن مسلسل "خيط حرير"

GMT 05:47 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

ارتفاع إجمالي وفيات "كورونا" في الطائف إلى 135

GMT 23:06 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

فايلر ينهى علاقة الأهلى مع حسام عاشور

GMT 08:06 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

حقيقة ريا وسكينة

GMT 09:21 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

إيدين هازارد يحدد أهدافه مع تشيلسي الإنجليزي

GMT 05:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

"شانيل" تبدأ مرحلة جديدة مع تبنّي سياسة الموضة الخضراء

GMT 17:09 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس اتحاد جدة لؤي هشام يتطلع للسير على خطى والده

GMT 16:56 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مزاعم "الاغتصاب" تهدد رونالدو بخسارة مليار جنيه إسترليني

GMT 05:41 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف ثغرة خطيرة في تطبيق "تلغرام" الشهير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon