بعد أن انفض المعرض

بعد أن انفض المعرض

بعد أن انفض المعرض

 السعودية اليوم -

بعد أن انفض المعرض

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لا يكفى أن يقال إن زوار معرض الكتاب مليون، أو مليونان، أو خمسة، أو حتى عشرة ملايين، فليس هذا هو الهدف من تنظيم المعرض فى كل سنة.

هؤلاء الملايين الذين قيل فى الإعلام أنهم زاروا المعرض هُم زوار، وليسوا كلهم من جمهور الكتاب، وهناك فارق كبير بين جمهور المعرض وجمهور الكتاب، الذى إذا زار فإنه يبحث عما يريده وفى النهاية يشتريه.

وكما توافرت معلومات لدى وزارة الثقافة عن الملايين الذين زاروا، فالأكيد أن لديها حصرًا بأعداد الذين اشتروا، أو على الأقل تستطيع الوزارة أن تحصل على الرقم من دور النشر بسهولة. فكل دار نشر لديها احصاء بعدد الكتب المباعة، وهذا الإحصاء هو ما نريده ونطلبه، وهو ما يجب على الجهات المعنية فى الدولة أن تريده وتطلبه.

فإذا عرفنا عدد الذين اشتروا، فسوف ننتقل إلى مرحلة تالية هى تصنيف الكتب التى اشتروها، وما إذا كانت كتبًا فى الطبخ، وفى الأبراج، وفى الحظ، وفى موضوعات دينية بعينها؟ أم أنها كُتب فى العلم، وفى الذكاء الاصطناعى، وفى الفكر، وفى الأدب، وفى الفلسفة، وفى الفن، وفى كل ما من شأنه الارتفاع بوعى الناس، لا تغييبه بعيدًا عن العصر وعلوم العصر؟.. بل أذهب إلى أبعد من ذلك وأدعو إلى معرفة نسبة الشباب بين الذين اشتروا، لعلنا نعرف ماذا يقرأ الشباب؟ وماذا يفضل إذا فكر فى القراءة؟.

هذه كلها تفاصيل ضرورية للغاية، ولا بد أن تكون متاحة لنا، لأن الغرض من تنظيم معرض الكتاب ليس عرض الكتب للفرجة، ولكن الهدف عرضها لإغراء الزائر باقتنائها، ومن بعد ذلك قراءتها، وبما يعمل على تشكيل العقل بالكلمة المكتوبة فى الأساس، لا بالسماع على وسائل التواصل الاجتماعى التى تنشغل بأى شىء، إلا أن يكون الشىء جادًا أو مفيدًا.

المثل يقول «الجنة من غير ناس ما تنداس» وقياسًا على ذلك يمكن القول إن المعرض من غير جمهور ليس معرضًا، ولكن جمهور بأى معنى؟.. هل هو جمهور زائر ومتزاحم وفقط؟ أم أنه جمهور ينتظر المعرض من السنة إلى السنة، ليحصل على ما يحبه من إصدارات جديدة وقديمة؟ إجابات هذه الأسئلة هى التى تحدد نجاح المعرض فى تحقيق هدفه الأصلى أو عدم نجاحه، وبغير ذلك يتحول المعرض إلى شكل ويخلو من المضمون.

الشعوب التى تقرأ هى التى تذهب إلى المستقبل من الطريق الصحيح، والذين لا ينشغلون بالقراءة الواعية يعودون إلى الوراء كل يوم، وهُم يتصورون أنهم متجهون إلى الأمام. أما القراءة الدقيقة لمؤشرات البيع فى المعرض، فهى كفيلة بتحديد الاتجاه الذى نمشي فية.

arabstoday

GMT 08:09 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 08:06 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 08:04 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 08:02 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

GMT 07:59 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

2025... تغيّر التحالفات ليس عيباً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد أن انفض المعرض بعد أن انفض المعرض



أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 14:03 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل «إثبات نسب» لدرّة يرى النور في رمضان 2026
 السعودية اليوم - مسلسل «إثبات نسب» لدرّة يرى النور في رمضان 2026

GMT 11:18 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

عمار النجار يسجل أول أهدافه مع الاتحاد السعودي

GMT 22:17 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

البرازيلي رومارينيو يتألق مع الاتحاد بشكل لافت

GMT 17:38 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

محمد الشرنوبي يكشف التفاصيل الكاملة عن حياته العاطفية

GMT 21:44 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طرح تذاكر مباراة النصر والشباب للجمهور

GMT 12:38 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدارة النصر تقرر الإبقاء على المحترفين الأجانب

GMT 19:41 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

الكافيين وأثره على الفتيات أثناء الدورة الشهرية

GMT 19:48 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

سوموديكا يعلن تشكيلة الشباب استعدادًا لمواجهة الفيصلي

GMT 15:37 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الزمالك يوضح حقيقة التفاوض مع الإيفواري سليمان كوليبالي

GMT 11:21 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

إتيكيت يوم الحب أو عيد فالنتين

GMT 13:37 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

مدرب اتحاد جدة يطالب الجمهور بتأجيل الانتقادات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon