كلاهما يعيش بيننا

كلاهما يعيش بيننا

كلاهما يعيش بيننا

 السعودية اليوم -

كلاهما يعيش بيننا

بقلم - سليمان جودة

فى ١٥ من هذا الشهر، سوف تكون مئة سنة قد مرت على رحيل «سيد درويش».. وفى ٢٨ من الشهر المقبل، سوف يكون نصف قرن قد مضى على رحيل «طه حسين».

والمعنى أننا على موعد فى هذه السنة مع قمتين من قمم الفن والثقافة فى البلد، وأننا مدعوون إلى أن نعيد اكتشافهما من جديد، لأننا حتى وإن كنا نعرف مقام سيد درويش، وحتى وإن كنا ندرك مكانة طه حسين، إلا أن أثريهما لم يصلا إلى ما لابد أن يصلا إليه فى حياتنا بعد.. ولو وصل أثريهما إلى حيث يتعين أن يصلا فى حياتنا لكان لنا الآن شأن آخر.

وإذا كان طلعت حرب رمزًا للنهضة فى الاقتصاد فى بدايات القرن العشرين، فإن درويش يبقى رمزًا لها فى الفن، ويظل عميد الأدب العربى رمزًا لها فى الفكر والثقافة.

ولا تعرف ما إذا كان رحيل سيد درويش فى سن مبكرة من سوء حظنا أم لا.. فالرجل رغم ما تركه وراءه من تراث موسيقى خالد، غادر الدنيا بعد أن تجاوز الثلاثين بسنة واحدة.. ومن حُسن حظنا فى المقابل، أن الله قد ألهمه، فقدم ما كان عليه أن يقدمه وهو فى سن صغيرة لا تقاس بشىء فى عُمر الفن الباقى.

ورغم أن طه حسين عاش إلى ما بعد الثمانين بأربع سنوات، إلا أنه قد انطبق عليه فى يوم رحيله ما انطبق على المنفلوطى الذى رحل فى يوم إطلاق النار على سعد زغلول عام ١٩٢٤، فانشغل الناس بسعد باشا ولم يذكروا المنفلوطى إلا قليلًا!. رحل عميد الأدب فى غمرة حرب أكتوبر، ويوم غادر فى ٢٨ من ذلك الشهر كانت الحرب قد وضعت أوزارها بالكاد، وكانت أخبارها تملأ الدنيا وتشغل الناس، وحين انتبهنا بعدها بقليل، اكتشفنا أن طه حسين قد مضى إلى حيث مضى الذين سبقوه.

روت السيدة سوزان طه حسين، رفيقة حياته، منذ أن ذهب للدراسة فى فرنسا إلى أن رحل أنها فقدت حافظة نقودها ذات يوم بعد رحيله، وأن اللص الذى سرقها لما عرف أنها تخص زوجة طه حسين أعادها، ولكنه أرفق معها خطابًا يقول فيه إنه احتجز لنفسه صورة من صور طه حسين كانت فى الحافظة، وإنه سيعلق الصورة على الحائط فى البيت!.

لم يكن طه حسين فى حاجة إلى معرفة بالقراءة والكتابة لدى الشخص ليعرف له قدره وقيمته.. وكذلك كان فنان الشعب سيد درويش.. فكلاهما يلامس الوجدان، بالكلمة مرة وبالنغمة مرةً ثانية.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلاهما يعيش بيننا كلاهما يعيش بيننا



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن

GMT 06:20 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

19 مصابًا في تفجير انتحاري استهدف في كركوك

GMT 11:01 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية ومصر توقعان على اتفاقيتين بقيمة 250 مليون جنيه

GMT 17:52 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

حيل غريبة لتغطية الشعر الأبيض إستفيدي منها

GMT 17:55 2013 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

عرض أزياء بالأسلحة في برلين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon