«حالة» في دبي

«حالة» في دبي

«حالة» في دبي

 السعودية اليوم -

«حالة» في دبي

بقلم - سليمان جودة

 

انعقد «المنتدى الاستراتيجى العربى» ليوم واحد فى دبى، وبدا عالمنا العربى مُمددًا فيه على طاولة التشخيص والعلاج.. ولأن كل استراتيجى هو بطبيعته عمل طويل المدى، فالمنتدى الذى بدأ أولى دوراته فى ٢٠٠١، قد حاول وهو يعقد دورته الجديدة أن يمد البصر إلى آخر السنة، التى لانزال نطرق بابها لعلنا نستشرف ما هو عند آخرها هناك.

كان العنوان الذى انعقد تحته المنتدى هو «حالة العالم العربى سياسيًا واقتصاديًا فى 2024» ولأننا فى اليوم الرابع من السنة بالكاد، فإن الوزير محمد القرقاوى، رئيس المنتدى، قد وقف فى مستهل أعماله يعدد الأسباب التى تدعو إلى انعقاده فى هذا التوقيت، ثم مضى يذكر على سبيل الحصر لا المثال تحولات أساسية ثلاثة يعيشها العالم وهو يخطو أول خطوة فى السنة.. أما الأول فهو طبعًا الحرب على غزة، وأما الثانى فهو بروز الخليج كقوة اقتصادية، وليس الثالث إلا هذه الاستقطابات السياسية، والدينية، والاجتماعية، باتساع العالم وطوله وعرضه.

ولأن إيقاع العالم يبدو أسرع مما كان عليه فى أى وقت، فأعمال المنتدى كانت على الإيقاع ذاته، من حيث السرعة فى الذهاب إلى موضوعها، ومن حيث الرغبة فى التكثيف والتركيز، ثم من حيث القدرة على الانشغال بالكل بدلًا من إنفاق الوقت فى التفاصيل، ومن حيث التوجه بالنظرة العامة إلى الغابة لا إلى أشجارها.

كان على تسع جلسات فى أربع ساعات أن تحيط بالموضوع على المستويين السياسى والاقتصادى، وكان عليها أن تنشغل بالحل أكثر من انشغالها بالمشكلة، لأنه لا يوجد أحد تقريبا من المختصين بيننا إلا ويعرف المشكلة بأبعادها، ولكن الحل هو فى الغالب الذى ينقصنا، لا لشىء، إلا لأننا نريد حلًا عمليًا يمكن الأخذ به على الأرض فى دنيا الناس، لا حلًا نظريًا مُعلقًا فى الهواء ومستعصيًا على أن تكون له ترجمة فى واقعنا الحى.

ولأن الحرب على غزة ضاغطة على كل الأعصاب، ولأن امتداداتها لا تكاد تستثنى أحدًا فى المنطقة، فلا كلام فى أى محفل إلا ويبدأ وينتهى بها، ولا رهان إلا على وقفها أولًا، ثم بعد وقفها، لا قبل ذلك، يكون لكل حادث حديث.

وإذا كانت هناك خلاصة من الساعات الأربع للمنتدى، فهى أن رهاننا عربيًا لا بديل عن أن يكون على أنفسنا أولًا، وسواء كان ذلك فى موضوع غزة أو فى سواه من الموضوعات، لأنها منطقتنا التى يدور عليها الصراع، لا منطقة الذين نأمل أن يكون لديهم الحل من خارجها، ولأننا جربنا من قبل انتظار الحل من الخارج، فلم نحصل إلا على ما سعينا إليه، وإلا ما أخذنا بأسبابه، وإلا ما أدركنا أنه يخصنا ولا يخص غيرنا، وبالتالى، فالعمل مطلوب منا نحن هنا، لا من طرف آخر هناك، فى واشنطن أو فى غير واشنطن.

لقد دأب الأطباء على وصف أى مريض فى أى مستشفى بأنه «حالة» وقد عشنا حتى صار المريض منطقة بكاملها لا مجرد فرد فيها، ولهذا سارع منتدى دبى الاستراتيجى إلى وضعها بين يدى «الأطباء» بالمعنى العام للكلمة، وإذا شئنا قلنا إنه وضعها بين أيدى «الحكماء».. ولا فرق فى الحقيقة بين الكلمتين اللتين بين الأقواس، لأن أهلنا فى الريف كانوا وربما لا يزالون يقولون عن الطبيب أنه حكيم، والسبب أن العلاج لا بد أن يقترن بالحكمة فى كل الأحوال، وإلا، فإن الدواء يفقد قدرته على الإشفاء!.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حالة» في دبي «حالة» في دبي



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن

GMT 06:20 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

19 مصابًا في تفجير انتحاري استهدف في كركوك

GMT 11:01 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية ومصر توقعان على اتفاقيتين بقيمة 250 مليون جنيه

GMT 17:52 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

حيل غريبة لتغطية الشعر الأبيض إستفيدي منها

GMT 17:55 2013 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

عرض أزياء بالأسلحة في برلين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon