كيسنجر يغسل يديه

كيسنجر يغسل يديه

كيسنجر يغسل يديه

 السعودية اليوم -

كيسنجر يغسل يديه

بقلم - سليمان جودة

من هنا إلى آخر أكتوبر سوف نظل نحتفل بأعياد النصر فى ذكرى نصر ٦ أكتوبر العظيم، وسوف نظل فى المقابل نتابع على الجانب الإسرائيلى أشياء ما أنزل الله بها من سلطان.

ولأن هذه هى الذكرى الخمسون للنصر، ولأنها العيد الذهبى لنصر أكتوبر، الذى رفع عنّا عار الهزيمة، ولأنها ذكرى ليست كأى ذكرى سبقتها على مدى الخمسين سنة.. ولأنها.. ولأنها.. فسوف تنشط الدعاية الإسرائيلية للتقليل من قيمة انتصارنا، وسوف تكون كلها محاولات مكشوفة، وسوف لا تنطلى على أحد من الناس.. ومن ذلك ما قيل على سبيل المثال عن أشرف مروان، الذى كان قد شارك السادات العظيم فى خداع الإسرائيليين قبل انطلاق المعركة.

الجديد أن عجوز السياسة الأمريكية هنرى كيسنجر دخل على الخط، وقال كلامًا، لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية، معناه أن بلاده تدخلت لمنع إحراز نصر عربى فى ٦ أكتوبر ١٩٧٣، وأن هذا كان قرار إدارة ريتشارد نيكسون الحاكمة وقتها فى البيت الأبيض، والتى كان هو وزيرًا عتيدًا للخارجية فيها.

وبما أن الرجل بلغ المائة من عمره فى مايو الماضى، فمن الممكن النظر إلى ما يقوله على أنه نوع من تخاريف آخر العمر، وإذا رد أحد وقال إن كيسنجر لا يزال فى وعيه فسوف أصدقه، وسوف أقول إن حديثه عن تدخله هو شخصيًّا ومعه نيكسون لمنع إحراز النصر للعرب ليس سوى رغبة متجددة فى إبراء ذمته أمام إسرائيل لعلها تسامحه.

فليس سرًّا أن كيسنجر نفسه كان واحدًا من أسباب قيام حرب أكتوبر، وكان بالتالى سببًا من أسباب هزيمة إسرائيل.. والقصة معروفة ومروية فى كل الكتب التى روت تفاصيل الانتصار، وبالذات فى كتاب «البحث عن الذات» للسادات.

فى مرحلة ما قبل الحرب كانت مصر مشغولة بإعادة سيناء إلى وطنها الأم، وكانت تطلب من كيسنجر العمل على حل يضمن انسحاب إسرائيل من الأراضى التى احتلتها فى ٥ يونيو ١٩٦٧، وكان هو يرد ردًّا واحدًا لا يتغير، وكان رده على الدوام أن المهزوم لا يجوز له أن يطلب ما يطلبه المنتصر، وأن علينا نحن فى مصر أن نفعل شيئًا يغير الواقع فى الميدان، وكانت هذه إشارة منه إلى أنه لا بديل عن حرب تعبر بها القاهرة من غرب القناة إلى شرقها.. وبعدها يكون لكل حادث حديث.

وفى مرحلة ما بعد النصر كان كيسنجر ينتفض كلما راح أحد من عندنا يُعيد تذكيره بما كان هو ينصحنا به قبل النصر!.. كان ينتفض، وينكر فى كل مرة، وكان فى إنكاره يخشى أن يبدو أمام تل أبيب فى صورة المحرض على الحرب، وبالتالى على تحقيق النصر، فيكون حسابه عندها عسيرًا.. وليس حديثه إلى «معاريف» سوى عودة يائسة إلى غسل يديه أمام إسرائيل من جديد.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيسنجر يغسل يديه كيسنجر يغسل يديه



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon