منتدى له تاريخ

منتدى له تاريخ

منتدى له تاريخ

 السعودية اليوم -

منتدى له تاريخ

بقلم - سليمان جودة

 

يمكن القول إن المنتدى الاستراتيجي العربي الذي بدأ أعماله وأنهاها في الثالث من هذا الشهر في دبي، هو منتدى له تاريخ يتكئ عليه ويأخذ منه على طول الطريق.
 

وإذا كان قد حظي منذ دورته الأولى في 2001 برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فهذه الرعاية هي التي أعطته الدفعة الأولى، ولأنها دفعة هذه طبيعتها، فإنه راح ينطلق بها من دورة إلى دورة، وهو محتفظ بلياقته التي كان قد بدأ بها في البداية.

ولا يزال وهو في العام الثاني والعشرين من عُمره يحتفظ بما كان قد استهل سبيله به من قوة، ومن قدرة على التجدد والتطور، ثم من قدرة أيضاً على قراءة ملامح الخريطة التي يتنقل فوقها، سواء كانت هذه الخريطة هي خريطة المنطقة العربية الممتدة، أو خريطة الإقليم الأوسع، أو حتى خريطة العالم على اتساعه من حولنا.. وفي افتتاح دورته الجديدة وقف معالي محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس المؤتمر، ليقول إن المنتدى يحاول في هذه الدورة تشكيل فهم عميق لموقع المنطقة ودورها، ويسعى إلى أن يتعرف على ملامح ما يريده العالم منا، وكذلك على ما نريده نحن من العالم.

ولأنه منتدى يستظل بمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» فهذه المؤسسة بدورها قد منحته المدد الذي يجدد به شبابه من هناك في 2001 إلى هنا في 2024، فأطلق دورته هذه السنة بدرجة من الحيوية تجعله يبدو وكأنه يبدأ جولته الأولى.

هذه المؤسسة تبقى أشبه ما تكون بالشجرة الوارفة، وهي كذلك لأنها ترعى من المبادرات ما يكاد المتابع يجد صعوبة في إحصائها، فضلاً عن التوقف أمام أهمية كل مبادرة منها من حيث طبيعة الجمهور الذي تخاطبه، ومن حيث عدد أفراد الجمهور الذي تتوجه إليه، ومن حيث ما تعمل عليه وتأمل فيه من رغبة في أن تكون محل رضا الذين تستهدفهم من بني البشر.

وخلال رصدي للمنتدى، في تاريخه ثلاث محطات، بدءاً من المحطة الأولى التي انطلق منها كأنه قطار سريع يعرف وجهته ويمضي نحوها، ومروراً بمحطته في 2015 عندما كان قد تجاوز نصف الطريق، وانتهاءً بمحطته في 2019.

هناك محطات أخرى بالطبع، ولكن هذه المحطات الثلاث كانت علامات بارزة، لأن المنتدى في الأولى كان قد وضع إطار عمل لتبادل المعرفة والرأي بين مسؤولين في الحكومة، وبين مسؤولين في القطاع الخاص، وبكل ما يمكن أن يؤدي إليه مثل هذا التبادل من ثراء في الأفكار، وفي الرؤى، وفي وجهات النظر.

وفي المحطة الثانية رأى القائمون على المنتدى أنه قد آن له أن يتحول إلى منصة فكرية وبحثية عالمية، فتحول بالفعل، وكانت هذه نقلة في مسيرته منذ انطلاقه قبلها بأربعة عشر عاماً، فكأنه في تلك المرة قد راح يجرب قدرته على البحث المجرد وعلى التفكير الخالص، وعلى أن يكون نتاج كل ذلك متاحاً في النهاية لصانع القرار في عواصم العرب.

أما محطته الثالثة فلقد امتد فيها مداه الزمني في استشراف المستقبل ليشمل عقداً كاملاً، بدلاً من أن يرسل بصره إلى مدى عام واحد أو عامين أو حتى خمسة أعوام، وقد بدا وهو يفعل ذلك وكأنه يريد أن يجمع بين البصر والبصيرة.. وأظن أن هذا قد أفاده كثيراً في دورة هذه السنة وهي تضع العام الجديد أمام «تقرير الحالة سياسياً واقتصادياً في أرض العرب».. لقد كان هذا العنوان هو شعار جدول أعمال الدورة الجديدة، وكان لا بد من ذلك؛ لأننا نجد أنفسنا إزاء عام ليس ككل الأعوام، من حيث ما سبقه من أحداث فأدى إليه، ومن حيث ما يمكن أن يشمله من تحديات وتحولات.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منتدى له تاريخ منتدى له تاريخ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon