سحابة صيف بين واشنطن وتل أبيب
إرتفاع ​حالات الإصابة المؤكدة ⁠بفيروس ​إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 933 إصابة و245 وفاة قتيل ومصابون في تصادم قطارين شمال لندن وتحقيقات عاجلة لكشف أسباب الحادث استشهاد فلسطيني وإصابة أطفال بقصف إسرائيلي على خيام النازحين في خان يونس وتخريب أشجار الزيتون شرق بيت لحم البيت الأبيض يشيد باتفاق واشنطن وطهران ويصفه باختراق تاريخي يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ويعيد فتح مضيق هرمز مقتل قائد كتيبة إسرائيلية و3 جنود في هجوم استهدف دبابة للجيش الإسرائيلي جنوب لبنان عون يؤكد لروبيو أن وقف الاعتداءات الإسرائيلية شرط أساسي لإنجاح المفاوضات المرتقبة في واشنطن حول لبنان قصف روسي يقتل ثلاثة مدنيين في مدينة كراماتورسك شرق أوكرانيا اليونيسيف تؤكد استشهاد 265 طفلا في غزة منذ وقف إطلاق النار منظمة الصحة العالمية تسجل 896 إصابة و232 وفاة بإيبولا في الكونغو الديمقراطية اتفاق أميركي إيراني يغير قواعد الملاحة في مضيق هرمز ورفع الحصار وتغطية الرسوم لمدة 60 يوماً
أخر الأخبار

سحابة صيف بين واشنطن وتل أبيب

سحابة صيف بين واشنطن وتل أبيب

 السعودية اليوم -

سحابة صيف بين واشنطن وتل أبيب

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

من الأدعية التي يرددها الخطباء على منابر المساجد هذا الدعاء: «اللهم أهلك الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين».

وهو دعاء يؤسس لدرجة من السلبية غير عادية، ويؤسس لنوع من التكاسل غير طبيعي، ونوعية من التخاذل غير معهودة في أي جماعة لديها إرادة. ويبدو الذين يدعون به وكأنهم يستدعون السماء لتقاتل عنهم معاركهم، وتهلك أعداءهم الظالمين، بينما هُم لا يفعلون شيئاً، ولا يبادرون بشيء، ولا يبذلون جهداً في مقاومة الظالمين!

ولو بحثنا عن مثال عملي للعمل بهذا الدعاء هذه الأيام، فلن نجد أفضل مما يردده كثيرون بيننا عما كان بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل منذ نشأتها، وعما لم يعد يقوم بينهما كطرفين عاشا متحالفين.

نقرأ ونسمع عما كان بينهما، وعما هو غير قائم قياساً على ما كان قائماً طول الوقت، فيستدعي عقلنا ذلك الدعاء الذي يردده الخطباء غالباً في خطبة الجمعة، وفي كل خطبة سواها، بينما الجالسون بين أيدي الخطباء في كل مناسبة يقولون: آمين.

نسمع ونقرأ معنى الدعاء في حديث كثيرين بيننا عما كان بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس حكومة التطرف في تل أبيب بنيامين نتنياهو، قبل أن يذهبا إلى إعلان حربهما على إيران آخر فبراير (شباط) الماضي. ثم نسمع ونقرأ معنى الدعاء نفسه في حديثنا عما لم يعد قائماً بينهما هما نفسيهما في مرحلة التفاوض الأميركي - الإيراني، وصولاً إلى الاتفاق الذي جرى الإعلان عنه بين واشنطن وطهران قبل ساعات، والذي من المرتقب أن يجري التوقيع عليه في الغد.

نسمع ونقرأ عن أن علاقة إسرائيل التقليدية بالولايات المتحدة لم يعد لها وجود، وأن ما كان بينهما من قوة في العلاقة ومتانة، لن يكون في قادم الأيام كما كان فيها من قبل، وأنه لا دليل على ذلك أكثر من أن إدارة ترمب قد أبعدت نتنياهو عن تفاوضها مع إيران، وعن اتفاقها معها، وأن رئيس الحكومة الإسرائيلية نفسه صرح بعد الإعلان عن الوصول إلى الاتفاق بأنه يجهل ما فيه.

نسمع هذا ونقرأ عن كل ذلك فلا نكاد نستسيغه، ولا تتقبله رؤوسنا، ولا يهضمه عقلنا، والأهم أن ما نسمعه ونقرأ عنه بهذا الشأن يعيدنا بشكل تلقائي إلى الدعاء إياه، ويجعلنا نرى أن العرب الذين عليهم أن يتصدوا للغطرسة الإسرائيلية بأنفسهم، لا يبذلون ما لا بد من بذله في سبيل هذا التصدي، ويجدون في إشارات تراجع العلاقة بين ترمب ونتنياهو ما يعوضهم عن تخاذلهم في القيام بما يتعين أن يقوموا به.

فكأن الرئيس الأميركي وهو يُقصي رئيس الحكومة الإسرائيلية عن الوجود في مرحلة التفاوض مع إيران، ثم في مرحلة الوصول لاتفاق، إنما كان يقاتل معركتنا، ويحارب على جبهتنا نحن العرب، وينتصر لقضيتنا نحن العرب والمسلمين والفلسطينيين!

أو كأن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل هي علاقة بين ترمب ونتنياهو وفقط، فإذا مضيا إلى حال سبيلهما حين يأتي أوان انصرافهما، بقيت علاقة البلدين على فتورها الذي نعرفه معهما، وضاع الرصيد الذي تراكم بين واشنطن وتل أبيب على مر السنين!

إن وضع العلاقة في هذا المربع أمر غير صحيح، وغير دقيق، ولا يعدو أن يكون تعاملاً بالأماني، أما التعامل بحقائق الواقع فقضية أخرى لا تحصر العلاقة في مزاج رئيس في البيت الأبيض سوف ينصرف إذا انقضت فترته، أو في هوى رئيس حكومة في تل أبيب تآكلت شعبيته التي تحايل طويلاً في بنائها، وصار يقف عارياً أمام ناخبيه الذين دعاهم للمجيء به في كل سباق انتخابي، وكان يتفنن في خداعهم في كل مرة بشتى الأساليب والألاعيب.

القصة بين واشنطن وتل أبيب محكومة بشيء آخر، وهذا الشيء هو قوة أو ضعف جماعات الضغط اليهودية داخل الولايات المتحدة الأميركية وخارجها، ولا علاقة لها بوجود رئيس مثل ترمب أو رحيله. قد تمر العلاقة ببعض الفتور كما هي في مرحلة التفاوض مع إيران، وكذلك مرحلة الإعلان عن الوصول إلى اتفاق معها، ولكنه فتور بين إدارة ترمبية وحكومة يرأسها نتنياهو، فإذا غادر الاثنان موقعيهما، ولا بد أن يغادرا ذات يوم، فسوف تعود العلاقة إلى الأسس الأولى التي قامت عليها منذ نشأت.

إن ترمب نفسه تعرض للغدر من الصوت اليهودي في سباق 2020 إلى البيت الأبيض، واختارت غالبية اليهود وقتها التصويت للمرشح المنافس جو بايدن، وقد حدث هذا رغم ضخامة ما قدمه ترمب في رئاسته الأولى لإسرائيل، ومع ذلك، فإنه عاد يقدم لها في رئاسته الثانية أكثر مما كان قدم في الأولى، لولا سحابة الصيف العابرة هذه بينه وبين نتنياهو في ما يبدو للمتابعين من بعيد.

سوف تمر هذه السحابة، وإذا دامت فلن تدوم لأبعد من رحيلهما عن المنصب أو رحيل أحدهما، وعندها سوف يأسى الذين راحوا يبتهجون لفتور العلاقة بينهما، وكأن الفتور مقدمة لهلاك الظالمين بالظالمين، ثم خروج المبتهجين من بينهم سالمين!

 

arabstoday

GMT 23:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 23:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل تفرح طهران... ونتنياهو بالمرصاد؟

GMT 23:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

دروس الحرب ومستقبل الأمن القومي السوداني

GMT 23:51 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أوقفوا العسكرة!!

GMT 23:50 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ليبيا وحوارها المهيكل

GMT 23:47 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هدأت النيران.. ماذا عن الحرية؟!

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سحابة صيف بين واشنطن وتل أبيب سحابة صيف بين واشنطن وتل أبيب



GMT 12:53 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 16:31 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 07:29 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

ثمرة الجريب فروت تحمي من أمراض القلب

GMT 23:04 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

5 تطبيقات لحماية هاتفك المحمول من التجسس

GMT 20:50 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

أبرز خيارات العباءات الخليجية الناعمة من ملاك آل داود

GMT 04:57 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

رد "غير متوقع" من متظاهري العراق على رسالة رغد صدام حسين

GMT 17:36 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

واجهة جدة البحرية تحتضن فعالية للخط العربي

GMT 15:31 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

نادي الزمالك يتخذ قرارا عاجلاً بشأن كهربا

GMT 17:27 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

هدف لطلائع الجيش بقدم احمد سمير والتعادل 2 / 2

GMT 22:16 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل بيتزا رول بحشوة الجبنة والفلفل

GMT 22:11 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب خيطان يؤكّد أن الدفاع هو المسؤول عن رباعية برقان

GMT 20:43 2013 الخميس ,14 شباط / فبراير

أسرة فيلم "نظرية عمتي" يحتفلون بانطلاق تصوير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon