أعداء الإصلاح متماسكون

أعداء الإصلاح متماسكون

أعداء الإصلاح متماسكون

 السعودية اليوم -

أعداء الإصلاح متماسكون

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

معلومات بأن الدورة الاستثنائية لمجلس النواب ستبدأ منتصف تموز المقبل وعلى أجندتهم أربعة قوانين أبرزها قانون الإدارة المحلية.

وفي المعلومات أن صانع القرار تراجع نهائيا عن إجراء تعديلات دستورية جرى التفاهم عليها قبل أشهر لتعديل قصة استقالة الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها.

وفي المعلومات ايضا أن مشروع قانون انتخاب جديد يجري تحضيره سيعرض على الدورة البرلمانية المقبلة.

نقطة الارتكاز في الإصلاح الحقيقي تعتمد على ما سيستقر عليه قانون الانتخاب، لكن مراكز صناعة القرار لا تتحدث بلغة واحدة عندما يتعلق الأمر بقضايا الإصلاح، فمثلما اختلفت نظرتهم إلى التعديلات الدستورية، تختلف الآن حول قانون الانتخاب.

هناك أطراف لا تريد التقدم سنتمترا واحدا باتجاه دمقرطة الحكم في البلاد، حيث تشكَّل في أوساط النخبة تيار يسعى لإسقاط كل ما هو في ميزان الإصلاح، من دون أن يقدم البديل الإصلاحي، كل ما في الأمر أن هذا التيار يريد خلط الأوراق وإثارة الشكوك حول الأفكار المقترحة، ليس بهدف البحث عن خيارات أفضل، وإنما لفرملة عملية التغيير والإصلاح.

ينسحب الموقف ذاته على ما يتسرب من معلومات حول قانون الانتخاب، إذ تسعى قوى الشد العكسي إلى إفراغ القانون من مضمونه الديمقراطي، واقتصاره على الأمور الشكلية من غير حساب للنتائج الكارثية المترتبة على بقاء الأوضاع على حالها.

يصاب المرء بالصدمة عندما يقابل سياسيين في الدولة ما زالوا يفكرون بالطريقة القديمة، وكأن العالم العربي بِرْكَة ساكنة وليس بحرا هائجا، كما نرى كل يوم.

حال المعارضة ليس بالأحسن، فهناك قوى ومجموعات تفهم الإصلاح على أنه العودة إلى عصر الدولة الرعوية، دولة امتيازات وعطايا، لا دولة قانون ومؤسسات كما تطمح الأغلبية من الشعب، وفي المعارضة أيضا تيارات مغامرة يقودها مراهقون في السياسة والشعبوية، تريد القفز عن الحقائق الموضوعية والانقلاب على المعادلة التأريخية في لحظة خاطفة.

لكن وسط هذا المشهد هناك أوساط واسعة، خاصة من الحراكات الشبابية حديثة النشأة، تعرف بدقة حاجات الإصلاح في المرحلة الحالية، وتدرك نوعية الخطوات المطلوبة سواء ما تعلق منها بالإصلاح السياسي أو التعديلات الدستورية، وتملك هذه القوى فرصة ممتازة لتقدم الصفوف في المستقبل القريب وتقديم نموذج حيوي وجديد للمعارضة في الأردن بشرطين؛ أولهما ألا تستعديها الدولة أو تسعى لاحتوائها على الطريقة المعهودة، والشرط الآخر ألا تفكر قوى تقليدية ذات خطاب مزدوج وعقلية رجعية بركوب الموجة والقفز من عن ظهر هذه الحراكات إلى أجندات لن تجد يوما مؤيدين لها.

في الجبهتين -الدولة والمعارضة- ينبغي العمل على عزل قوى الشد العكسي، وخلق تحالف عريض بين الأطراف صاحبة المصلحة في الإصلاح، وإلا فإن أعداء الإصلاح سيتمكنون وللمرة العاشرة من وأد العملية في مهدها.

الدايم الله…

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعداء الإصلاح متماسكون أعداء الإصلاح متماسكون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon