لماذا فرّت «جيرالد فورد»

لماذا فرّت «جيرالد فورد»؟

لماذا فرّت «جيرالد فورد»؟

 السعودية اليوم -

لماذا فرّت «جيرالد فورد»

بقلم - سمير عطا الله

 

تنافس المحللون في شرح أسباب عودة حاملة الطائرات «جيرالد فورد» فجأة إلى قاعدتها في أميركا، وتجنبوا جميعاً السبب الأول والأكثر وضوحاً: الرعب الذي أصاب البحرية الأميركية من مواجهة الأساطيل الحوثية في باب المندب. 10 دول، بينها أميركا، تدرك أخيراً أن المراكب الحوثية قد أخرجت من مراسيها، ولا بد للعالم أن يرتعش.

يفهم المرء أن توسع إيران حرب المضايقات على أميركا، بكل ما لديها من وسائل، لكن فتح باب المواجهة البحرية في باب المندب مثل إعلان المبارزة بين صيّاد وعصفور. لقد أبحرت «جيرالد فورد»، لأن الحاملة «أيزنهاور» وحدها تكفي.

طبعاً يستطيع الحوثيون أن يُلحقوا بالأساطيل شيئاً من الإزعاج والضرر، لكن الرد كان مفحماً حتى الآن، وسوف يكون «مقنعاً» في المستقبل. حرب يربحها مصورو عمليات الخطف، وكل ما عدا ذلك خسائر ومعارك في الهواء. ويختصر سخرية المواجهة بين المراكب والحاملات قول رئيس الحوثيين إنه «مرتاح في المواجهة مع أميركا».

الردود الأميركية في البحر، وعلى مراكز عسكرية أساسية في اليمن، كانت حتى الآن من النوع «الردعي» أو التأديبي. والسؤال الذي يُطرح دائماً في مثل هذه الحالات: ما الفائدة، أو ما النتائج؟ وما فارق الثمن في الربح والخسارة؟ وهل مسرحيات باب المندب أفادت غزة معنوياً، أم أفقدتها تعاطف ودعم كثير من مؤيديها؟

لم تعد غزة في حاجة إلى مزيد من الشهداء كي تثبت مدى مظلوميتها، ومدى مصابها وخرابها. ولن يفيدها موت 10 آلاف طفل آخر في إعطاء الروح للمجتمع الدولي. لا يفيدها اليوم، كما قلنا منذ أكثر من شهرين، إلاَّ مؤتمر دولي خالٍ من وباء «الفيتو».

مؤتمر «رجال دولة» للتاريخ يوقف المجزرة والمهزلة معاً، مهزلة الانتصارات الإعلامية المكتوبة بدماء الأطفال وسواعد الشهداء وجوع الأرامل.

تكلف إيران الحوثيين دوراً أكبر من حجم قوتهم وأصغر كثيراً من حجم القضية وعذاباتها. وسواء بانت حيث تشاء، أو تخفت ساعة تشاء، عليها أن تدرك أن ما تقطفه من حصاد دعائي لم يعد متناسباً مع ما تكدس من موت وخراب وآلاف البشر الذين أعيدوا من جديد إلى عصر المخيمات.

لقد تجاوزت المأساة الإنسانية في غزة كل حدود. وطريق القدس لا تمر بباب المندب. وإنما طريق التجارة الدولية ومعاهداتها ومواثيقها وقوانينها. هذا ملك الأمم، وليس الخارجين عليها.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا فرّت «جيرالد فورد» لماذا فرّت «جيرالد فورد»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon