الذي حدث هو الاحتلال

الذي حدث هو الاحتلال

الذي حدث هو الاحتلال

 السعودية اليوم -

الذي حدث هو الاحتلال

بقلم - سمير عطا الله

ماذا حدث ذلك النهار؟ لماذا انفجر كل شيء في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)؟ الحقيقة أن الاحتلال لم يحدث في يوم واحد. الاحتلال يحدث كل يوم، ويطوّق غزة بسور علوه 16 متراً من كل الجهات. ومع السور الإسمنتي، سور أعلى في الصدور. وسور في العقول، وسور في الكرامة البشرية المهانة كل يوم، في حاضرها وماضيها ومستقبلها، جدار ارتفاعه 16 متراً وفظاظة الاحتلال، وهذا كل شيء.

طبعاً ما حدث من انتهاكات عند اختراق السور لا يليق، خصوصاً بالمقهورين، لكن ما حدث لم يكن عبودية يومية مثل الاحتلال، و(قرفاً) يومياً مثل الاحتلال، وغراباً يومياً مثل الاحتلال. بدل السور كان على إسرائيل والغرب والعالم، أن يبحثوا عن حل يليق بالبشر. وكان على الإسرائيليين أن يدركوا أن الحلول لا يمكن أن تأتي مع رجال مثل نتنياهو الذي جددوا له 16 سنة في الحكم، أو مع رؤساء أميركيين يعلنون استسلامهم سلفاً للمشيئة الإسرائيلية.

ذكر الزميل العزيز سركيس نعوم في «النهار» أن رئيسين أميركيين فقط حاولا البحث عن حل حقيقي وعادل لأزمة الشرق الأوسط. ولا أريد أن أقلل من أهمية المثل الأخلاقية، أو حياة النساك التي يمثلها أحدهما، جيمي كارتر. لكن وفقاً لهذا الرجل النادر فإن الذي حرك مشاعره وجعله يكلف نفسه مهمة السلام، هو عندما قام بزيارة غولدا مائير ووجد أنها تعيش في شقة مستأجرة بـ400 دولار، وأمام منزلها سيارة قديمة من نوع «ستايشن واغن». لا أريد أن أنكر ما فعله في ما بعد هو والقساوسة الذين يحيطون به، حيال القضية الفلسطينية، ولا الثمن الذي جعله اللوبي الإسرائيلي يدفعه في حياته السياسية. كل ما أحب أن أسجل هو مدى خضوع كبار السياسيين الأميركيين للنفوذ الإسرائيلي، خصوصاً في مواسم الحرج؛ أي الانتخابات.

أعطى المستر بايدن مثالاً فاقعاً لذلك في الأزمة الأخيرة متذرعاً بما ارتكبه بعض الغزيين في الهجوم داخل إسرائيل، وأعلن التأييد المطلق لها، وجعل قادة أوروبا يتخذون الموقف نفسه بمن فيهم الرئيس الفرنسي الذي تجاوز مواقف كل أسلافه منذ الجنرال ديغول إلى اليوم. عادت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا إلى سياسات الخمسينات وما قبلها، مستخدمة الذريعة نفسها، وهي أن خطراً وجودياً يتهدد إسرائيل. ولكنّ وجوداً بائساً بالفعل يعيشه الفلسطينيون منذ 7 عقود في الشتات وفي المخيمات وفي مستنقع غزة.

الأفضل أن يتراجع الجميع عن «شفير الهاوية» الذي يقف عليه الشرق الأوسط، كما وصفه أمين الأمم المتحدة؛ أولاً نتنياهو ووزير دفاعه وخرائط المجازر، وثانياً أصحاب قرار الحرب على الجبهة اللبنانية، أي إيران و«حزب الله» والجماعات الموالية. سوف تكون هذه المرة الثانية التي يدخل فيها لبنان حرباً طاحنة من دون حتى أن يُسأل رأيه في الأمر. قرار الحرب والسلم في حياة الأمم لا يرسل برقياً أو بالبريد المضمون من عاصمة أخرى. لم يبق شيء من اسم، أو حتى شكل الدولة في لبنان. هناك حكومة مجردة من الصلاحيات ومن حق الحكم، وحتى من حق التبليغ. لبنان، مثل غزة، له الحق في الحياة والكرامة، وعلى الأقل، المشاركة في قرار الحرب والسلم.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذي حدث هو الاحتلال الذي حدث هو الاحتلال



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 18:36 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة جيمس ماتيس جيدة لترامب ولكنها سيئة للعالم

GMT 09:31 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الموريتاني يجري مباحثات مع خالد مشعل

GMT 01:27 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرسيدس" تطُلق سيارتها الكروس أوفر "جلا" الجديدة

GMT 02:22 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"فولكس فاغن" تكشف عن "آماروك" أشهر سيارات "البيك آب"

GMT 00:19 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

نصائح ذهبيه تخلصك من حرقة المعدة أثناء الحمل

GMT 00:50 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

نصائح مهمة لتعرف على أهم الأطعمة المفيدة لصحتكِ

GMT 10:37 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

مصمم الاثاث إيني أرشيبونغ يطرح مجموعة "Sé" الجديدة

GMT 04:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق البسيطة لتخلص من جفاف الجفون

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 11:25 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة تحضير سلطة اللحم على الطريقة الآسيوية

GMT 02:41 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّف على مواصفات سيارات "جيتا" من "فولكس فاغن"

GMT 16:25 2019 الأحد ,19 أيار / مايو

قوارب التونة المحشوة بالأفوكادو

GMT 07:32 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

"Galaxy Tab S5e" أخف وأنحف حاسب لوحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon