ما هي الأولوية الفلسطينية الآن

ما هي الأولوية الفلسطينية الآن؟

ما هي الأولوية الفلسطينية الآن؟

 السعودية اليوم -

ما هي الأولوية الفلسطينية الآن

بقلم - سمير عطا الله

المفروض، من حيث المبدأ والبديهيات، أن تكون لحرب غزة ثلاث مرجعيات: فلسطينية وعربية ودولية. في الأولى، يقول الرئيس محمود عباس في مكالمة مع رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، إن «سياسات وأفعال (حماس) لا تشبه الشعب الفلسطيني». في الثانية، عجز العرب عن عقد قمة رغم سقوط آلاف القتلى والجرحى والمنازل والمستشفيات. وقد اكتفوا بمؤتمر لوزراء الخارجية انتهى بالانقسام. أما دولياً، فإن الولايات المتحدة تقود للمرة الأولى منذ 1948 جبهة هي الأكثر عدائية للجانب الفلسطيني.

في هذا الغياب الثلاثي، أعطت إيران لنفسها الحق في اتخاذ القرار العسكري أو الاستراتيجي. وأمضى وزير خارجيتها نحو أسبوع في بيروت يدير المسار، في بلد ليس فيه رئيس جمهورية، وحكومته ممنوعة دستورياً من اتخاذ القرارات الكبرى، ويقاطع جلساتها الحزب المسيحي الرئيسي فيها، أي حزب التيار العوني.

على الجانب الآخر من الجبهة، المرجع الأول بنيامين نتنياهو. وكان ينقص حكومة الطوارئ رجل مثل أفيغدور ليبرمان، فأعلن انضمامه. ولم تعد المسألة مسألة «صقور» و«حمائم» في إسرائيل، بل مسألة من يدمّر ويخرّب ويهجّر أكثر من الآخر.

المهم الوحيد الآن هو ما يجري في الكواليس، وليس في العلن. أي هل تنجح أميركا في الضغط لإلغاء قرار التهجير الرهيب أم تبقى أبواب الجحيم مفتوحة؟ وهل تهادن «حماس» قليلاً أم تستمر في تقديم الذرائع إلى زمرة الخراب الإسرائيلية؟ حتى اللحظة ما من إطار سياسي يضم القوى والعناصر التي سوف تسعى إلى هدنة، أو حل، أو سباق سلمي.

وهذا المشهد المفجع من العجز والفراغ هو الذي يحمل أبو مازن على القول إن أعمال «حماس» وسياساتها لا تشبه الفلسطينيين. وهو كلام يائس وحزين. هو أقصى ما يستطيع الرجل قوله في محاولة لرد الفظاعات الأكثر رعباً عن شعبه.

طبعاً هذا الكلام يفتح الباب أمام المزايدين. وعندما قاله أبو مازن لم يكن يفكر في الذين نقلوا النزاع إلى خارج غزة، بل في الملايين من شعبه الذين يعانون من أسوأ هجرة داخل غزة نفسها.

هذا الانقسام النفسي بين الابتهاج بغزة والحزن على الغزيين لا يحدث للمرة الأولى. لكنه للمرة الأولى يتخذ هذا الحجم القيامي الرهيب. «أعمال» حماس التي يتحدث عنها أبو مازن ويتبرأ منها باسم الفلسطينيين ليست مفاجأة الآلة العسكرية الإسرائيلية، بل تلك التي بررت لجو بايدن وأوروبا اتخاذ سياسات ومواقف غير مألوفة من قبل.

لا يستطيع الرئيس الفلسطيني أن يبقى خارج ما يحدث، لذلك يتصل مرة بالرئيس الأميركي طالباً المواقف الإنسانية، ومرة بالرئيس الفنزويلّي في متاهته المفزعة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما هي الأولوية الفلسطينية الآن ما هي الأولوية الفلسطينية الآن



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon