موعد مع النافذة

موعد مع النافذة

موعد مع النافذة

 السعودية اليوم -

موعد مع النافذة

بقلم - سمير عطا الله

يسمّى، للاختصار، «الذكاء الاصطناعي»، ويشار إليه بالحرفين اللاتينيين «A I»، ويخيّل إليَّ أن هذا العالم الجديد الذي سيقلب حياة البشر أكثر كثيراً مما بلغه العلم حتى الآن، هو أكبر من ذكاء وأكثر من اصطناعي.

ظن الناس أن الكهرباء نهاية الاختراعات، ثم السيارة، ثم الطائرة، ثم الطائرة الأسرع من الصوت مرتين، والنزهة إلى المريخ، والهاتف الذي أصبح الآن قطعة للمتحف، واللقاح الأقوى من الطاعون، وزرع القلوب، والكلى، والأكباد، وحفر البحر بحثاً عن النفط. وعالم الرقائق الذي يمكنك من وضع تاريخ بلادك في جيب قميصك، والتلفزيون الذي ينقل إليك أحداث الإسكيمو في لحظة. و«الموبايل» الذي ينقل صورتك وصوتك ودرجة حرارتك وقياس ضغطك العالي إلى طبيبك الذي يقضي الإجازة مع أولاده في جبال كولورادو.

ألم يكن كل ذلك ذكاءً اصطناعياً؟ الفصل التالي من العبقرية البشرية سوف يبهت هذه الأشياء، وقد يرسل بعضها إلى المتاحف مثل الهاتف، وطائرة المحركات، والمذياع، والسيارة العاملة بالوقود. قبل عقدين قدم الوزير محمد القرقاوي لضيوف «المنتدى الإعلامي» في دبي شيئاً مذهلاً اسمه «المسيَّرة». وعرض أمامنا طائرة صغيرة من دون طيار تستطيع أن تؤدّي عشرات الخدمات، الطارئة والعادية، لكنه استدرك في نهاية المؤتمر قائلاً: نرجو ألّا يطورها الإنسان للاستخدام في أغراض غير نبيلة.

تملأ المسيّرات اليوم أجواء موسكو وأوكرانيا، واستخدمها الأميركيون في الاغتيالات، مطلقين الصواريخ في اليمن من قاعدة في ولاية أميركية. وكان قد اخترع المسيّرة، أو «الدرون»، عالم فرنسي عام 1920. لكن مثل كل الخروقات التكنولوجية تلقفها الأميركيون وطوَّروها، وأدخلوا العالم منذ عام 2000 في مرحلة جديدة من عصور الذكاء الاصطناعي، أو «A I» للاختصار.

مثل كل إنجاز علمي، هناك أمل وهناك خوف. ولا أحد يعرف مداهما الآن، ولا أحد يستبعد أن يطور المستر «A I» نفسه ذات يوم في مكان ما، ويقرر القتل أو الانتحار. ونحن نعرف منذ اليوم انه سينشر البطالة، ويلغي ملايين الوظائف. وقد يأتي يوم يحمل فيه الإنسان سيارته في جيبه، أو يذهب بها إلى صيد الحبارى.

ومن هذه الناحية، مسؤولياتي محدودة ومرتاح البال. منذ أسابيع يأتي إلى نافذتي كل ليلة ثعلب صغير ويأخذ بالعواء حتى أرمي له شيئاً يأكله. عبثاً حاولت أن أعلمه الوقت. وإنما يصر على المجيء بعد الحادية عشرة. ويقول بعض الجيران إنه يمر بهم أولاً، ويدقق في «المنيو».

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موعد مع النافذة موعد مع النافذة



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon